تقارير أميركية وألمانية: السعودية تقترب من تشغيل أول مفاعل نووي

علم السعودية بجانب مفاعل نووي
علم السعودية بجانب مفاعل نووي

ستشغِل العربية السعودية قريبا أول مفاعل نووي لها ـ بمساعدة أميركية سرية وعلى ما يبدو بدون مراقبة المفتشين الدوليين، ما أدى إلى نشوب احتجاج داخل الكونغرس الأميركي. تفاصيل تكشف عنها لأول مرة وسائل إعلام غربية.

ذكرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية في 14 نيسان/ أبريل على موقعها الإلكتروني أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي نجح في تحقيق المستحيل بتوحيد الجمهوريين والديمقراطيين داخل الكونغرس الأميركي، ففي الأسبوع الماضي وافق مجلس الشيوخ ومجلس النواب على قرار يطالب بوقف الدعم العسكري للحرب التي تشنها العربية السعودية في اليمن.

وقد يلجأ الرئيس دونالد ترامب إلى تجاوز هذا القرار في الأسابيع المقبلة باستخدام حق الفيتو ـ لكن نواب من الحزبين الرئيسيين الأميركيين اهتموا بجانب مثير آخر للتعاون بين واشنطن والرياض. ففي 10 نيسان/ أبريل، تقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ تحت قيادة الجمهوري ماركو روبيو والديمقراطي تيم كاين بمشروع قانون من شأنه إجبار الحكومة الأمريكية على الكشف عن حجم التعاون في مجال التكنولوجيا النووية بين الولايات المتحدة الأمريكية والعربية السعودية.

العربية السعودية تتحول إلى دولة نووية

والعامل المثير كان تقريرا من موقع “بلومبيرغ”الأميركي: فبمساعدة خبراء نوويين وصور أقمار اصطناعية أشار الموقع إلى أن أعمال البناء في أول مفاعل نووي سعودي قد تقدمت خطى إلى الأمام. والمنشأة قد تصبح جاهزة للعمل في غضون سنة واحدة، كما قدر روبرت كيلي، مفتش سابق في المنظمة الدولية للطاقة النووية.

والمنشأة الواقعة في شمال غرب الرياض هي مفاعل بحوث يهدف في المقام الأول إلى تكوين فنيين نوويين. وتحصل المملكة على إمكانية تخصيب اليورانيوم أو البلوتونيوم ـ وهي خطوة مهمة في الطريق لتطوير أسلحة نووية.

والمشكلة تتمثل حاليا في أنه من غير المضمون أن يفتش مراقبو المنظمة الدولية للطاقة النووية المفاعل عقب تشغيله. وصادقت العربية السعودية قبل عقود على اتفاقية الحد من الأسلحة النووية. إلا أن المملكة تركت لنفسها بابا خلفيا مفتوحا بتوقيعها في 2005 على بروتوكول إضافي للاتفاقية يسمح “بالتعامل مع كميات ضعيفة من المواد النووية”. وقامت منظمة الطاقة النووية الدولية في الأثناء بتشديد البروتوكول الإضافي، إلا أن السعوديين يرفضون إلى حد الآن الموافقة على إدخال تعديلات. وهذا أمر مثير على خلفية تصريح من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان الذي سبق وصرح أنه في حال إقدام إيران على صنع قنبلة نووية، فإن السعوديين لن يتأخروا في اللحاق بذلك.

ويفيد تقرير مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن الولايات المتحدة الأمريكية توجد في منافسة مع شركات من روسيا وكوريا الجنوبية والصين التي تتطلع إلى تحقيق صفقات، لأن المملكة السعودية تعتزم في السنوات المقبلة بناء 16 مفاعلا نوويا. ويُتوقع في السنة المقبلة البدء في المفاعلين الأولين ـ ومن سيحصل على الصفقة ما يزال مفتوحا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.