كوريا الشمالية ترفض مشاركة بومبيو بالمحادثات وتجرّب سلاحاً تكتيكياً

زعيم كوريا الشمالية
زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون يتابع تدريباً قتالياً لسلاح الجو الكوري الشمالي في مكان لم يكشف عنه. (صورة لرويترز من وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية. لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الصورة. يحظر بيع الصورة او استخدامها داخل كوريا الجنوبية كما يحظر بيعها للاستخدام لأغراض تحريرية أو تجارية في كوريا الجنوبية).

قالت كوريا الشمالية في 18 نيسان/أبريل الجاري إنها لم تعد راغبة في التعامل مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وقالت إنه ينبغي استبداله في المحادثات بشخص ”أكثر نضجا“ وذلك بعد ساعات من إعلانها عن أول تجربة لسلاح منذ انهيار المحادثات النووية.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية عن كون جونج جون المسؤول الكبير في وزارة الخارجية تحذيره من أنه ليس باستطاعة أحد التنبؤ بالوضع في شبه الجزيرة الكورية إذا لم تتخل الولايات المتحدة عن ”السبب الجذري“ الذي أرغم بيونجيانج على تطوير أسلحة نووية.

جاء البيان بعد وقت قصير من إعلان بيونجيانج أن الزعيم كيم جونج أون أشرف على تجربة نوع جديد من الأسلحة التكتيكية الموجهة، قالت عنه وكالة الأنباء المركزية الكورية إنه مزود ”بنظام توجيه متميز“ و“رأس حربي قوي“.

وهذه أول تجربة تجريها كوريا الشمالية منذ انهيار المحادثات بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب في فيتنام في فبراير شباط بسبب مطالب متضاربة من البلدين إذ طالبت بيونجيانج برفع العقوبات الأمريكية بينما طالبتها واشنطن بالتخلي عن برنامجها النووي.

ولم تكشف الوكالة تفاصيل عن السلاح الذي اختبرته بيونجيانج لكن كلمة ”تكتيكي“ تشير إلى أسلحة قصيرة المدى بعكس الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي ينظر إليها على أنها تمثل تهديدا للولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن كون، المسؤول عن الشؤون الأمريكية، قوله إن قمة فيتنام، التي كانت ثاني قمة بين كيم وترامب، أظهرت أن المحادثات قد تسفر عن نتائج سيئة ”كلما حشر بومبيو أنفه فيها“.

وأضاف كون ”أخشى أنه إذا شارك بومبيو مجددا في المحادثات… فستتعقد“.

وتابع قائلا ”بالتالي، حتى في حالة استئناف الحوار مع الولايات المتحدة، فإني آمل ألا يكون بومبيو نظيرنا في الحوار وإنما شخص غيره يكون أكثر حرصا ونضجا في التواصل معنا“.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إنها اطلعت على التقرير الخاص ببومبيو مشيرة إلى أن ”الولايات المتحدة ما زالت مستعدة لمشاركة كوريا الشمالية في مفاوضات بناءة“. ولم يخض كون في تفاصيل عن سبب اعتقاد كوريا الشمالية بأنها مرغمة على تطوير أسلحة نووية، لكن بيونجيانج تتحدث منذ فترة طويلة عن حاجتها للدفاع عن نفسها مما تعتبره عدوانا أمريكيا.

وكان كيم قال الأسبوع الماضي إن انهيار المحادثات يهدد بعودة التوتر وأمهل الولايات المتحدة حتى نهاية العام لتغير سلوكها.

ورغم فشل قمة فيتنام، يشدد ترامب على علاقته الطيبة بكيم.

وقال كون إن الزعيمين على وفاق، لكنه انتقد بومبيو على روايات ”مختلقة“ في إطار عمل ”دعائي“. ولم يخض في تفاصيل الأمر.

وأضاف أن بومبيو أدلى ”بتصريحات طائشة تمس كرامة قيادتنا العليا“. وكان كون يشير على ما يبدو إلى موافقة بومبيو على وصف كيم بأنه ”طاغية“ خلال جلسة بالكونجرس الأسبوع الماضي.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.