موسكو تنظر “بسلبية” إلى اقتراح واشنطن تعزيز انتشار الأطلسي في البحر الأسود

مدمرة دونالد كوك
صورة للمدمرة دونالد كوك في البحر الأسود (صفحة للأسطول السادس الأميركي على تويتر)

أعلن الكرملين في 3 آذار/مارس الجاري أنه ينظر “بسلبية” إلى الاقتراح الأميركي نشر مزيد من السفن التابعة لحلف شمال الأطلسي في البحر الأسود لضمان سلامة عبور السفن الأوكرانية وردع روسيا، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي كاي بايلي هاتشينسون إن بلدها تدفع باتجاه تعزيز المراقبة ونشر مزيد من السفن التابعة للحلف في البحر الأسود بسبب المواجهة البحرية التي وقعت العام الماضي بين موسكو وكييف.

ويُتوقع أن تتم مناقشة الاقتراح خلال اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في واشنطن يومي الأربعاء والخميس.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاربعاء إن الكرملين ينظر إلى الاقتراح “بسلبية”.

واضاف بيسكوف في مؤتمر صحافي “لا نفهم ما يقصدونه بذلك. إن الأوضاع في مضيق كيرتش معروفة جيدا”.

وصرّح مساعد وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو لوكالات الأنباء الروسية أن الخطة لن تؤدي إلا لـ”زيادة المخاطر العسكرية” في المنطقة.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن غروشكو قوله “إذا كانت هناك حاجة لإجراءات عسكرية وتقنية إضافية من قبلنا، فسنعتمدها”.

ويبدي غالبية أعضاء الحلف هواجس إزاء روسيا التي تدعم الانفصاليين في نزاع يشهده الشرق الأوكراني أسفر حتى الآن عن مقتل 13 ألف شخص.

وكانت روسيا احتجزت في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، ثلاث سفن عسكرية أوكرانية بطواقمها التي تتألف من 24 بحارا خلال محاولتها العبور من البحر الأسود إلى بحر آزوف.

وشكّل ذلك أول مواجهة عسكرية بين كييف وموسكو منذ العام 2014 حين ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم قبل أن يقوم تمرّد موال لروسيا في شرق أوكرانيا.

والثلاثاء قالت السفيرة الأميركية لدى الحلف في تصريح “نريد أن نضمن تمتّعنا بالقدرات اللازمة لردع روسيا العدوانية جدا”.

وأوضحت أن الطرح الأميركي هدفه “ضمان وجود ممر آمن للسفن الأوكرانية عبر مضيق كيرتش”.

ويقول مراقبون إن تعزيز الحلف الأطلسي حضوره في المنطقة هو أحد أسوأ كوابيس روسيا.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أعلن سابقا أن الدافع لقرار بلاده ضم القرم يعود جزئيا إلى توسّع الحلف في شرق أوروبا.

ولم يوضح بيسكوف الأربعاء ما إذا كانت روسيا ستسمح بعبور سفن الحلف بحر آزوف.

وقال إن “القرار سيتّخذ عندما يتم تقديم طلب بهذا الشأن”.

والأربعاء، رفض متحدّث باسم الحلف التعليق على تصريحات السفيرة الأميركية لكنّه أشار إلى ما أدلى به الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الإثنين حين تحدّث عن خطط لتعزيز انتشار الحلف في البحر الأسود.

وقال ستولتنبرغ إن الحلف سيعزز مراقبة الموانئ ومناوراته وتدريباته مع أوكرانيا وجورجيا.

لكن ستولتنبرغ الذي دعا روسيا إلى احترام القانون الدولي، لم يتطرّق إلى قضية ضمان حرية الملاحة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.