هذا سبب قلق واشنطن لاحتمال حصول مصر على “سو-35” الروسية!

سوخوي-35
مقاتلة "سوخوي سو-35" الروسية وهي تهبط بعد عرض تحضيري في "لوبورجيه" فرنسا في 16 حزيران/يونيو 2013 عشية افتتاح معرض باريس الدولي للطيران (AFP)

نشر مجلس الشيوخ الأميركي وثيقة مقدمة لوزير الخارجية مايك بومبيو خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واشنطن في 8 نيسان/أبريل 2019، أشار فيها لقلقه لاحتمال حصول مصر على “سو-35″، وفق ما نقل موقع روسيا اليوم الإخباري في 11 نيسان/أبريل الجاري.

وتتحدث الوثيقة عن العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والتي امتدت على مدار 4 عقود، وأن هذه العلاقات تكون أقوى وأكثر استدامة حينما يتم ترسيخها بالقيم المشتركة مثل الديمقراطية، والحرية الاقتصادية والسياسية، وحقوق الإنسان.

وتحدث التقرير عن 3 نقاط رئيسية أولها قضية المواطنين الأمريكيين المحتجزين في مصر “بلا وجه حق” وحرمانهم من حقوقهم السياسية.

النقطة الثانية وهي الأهم، تتعلق بالتقارير المنتشرة مؤخرا حول تعاقد مصر على 20 مقاتلة من طراز سوخوي Su-35، وقلق الشيوخ من ترسيخ العلاقات بين مصر وروسيا، مشيرين للقرض الذي منحته موسكو للقاهرة، لبناء محطة الضبعة الكهرذرية.

وطالب التقرير بومبيو بالضغط على الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة تقييم هذه القرارات التي قد تجعل مصر تعتمد على روسيا بشكل أكبر.

أما النقطة الثالثة والأخيرة، فكانت تخص “انتهاكات حقوق الإنسان في مصر والانتهاكات السياسية، والمتمثلة في التعديلات الدستورية وإعطاء الرئيس السلطة لتعيين رؤساء الهيئات القضائية، وتمديد فترة الرئاسة، وإعطاء القوات المسلحة صلاحيات تفوق صلاحيات الحكومة والمجتمع المدني”.

وتعليقا على هذا التقرير فيما يخص مقاتلات سوخوي-35، أكد الباحث المصري في الشؤون العسكرية بالمنتدى العربي لتحليل السياسات محمد الكناني لـRT، أن تخوف الولايات المتحدة من التقارب المصري الروسي على حساب أمريكا ليس وليد اللحظة، فطالما حذر منه العديد من أعضاء الكونغرس في أكثر من مناسبة، حيث تحدثوا عن صفقات لمقاتلات MiG-29M ومروحيات Ka-52 Alligator الهجومية وأنظمة S-300VM للدفاع الصاروخي.

وأشار إلى أنه فيما يخص مقاتلات Su-35، فإن تخوف الشيوخ يأتي في إطار القدرات الهجومية الاستراتيجية غير المسبوقة التي توفرها هذه المقاتلة للقوات الجوية ضد أي عدائيات حالية أو مستقبلية، والتي ستتسبب في تضييق فجوة الكم والكيف مع سلاح الجو الإسرائيلي الذي تضمن له واشنطن التفوق الكمي والنوعي على دول المنطقة، وخاصة دول المواجهة التي خاضت حروبا سابقة مع إسرائيل، وذلك في إطار التشريع الصادر من الكونغرس لعام 2008 تحت مسمى “التفوق العسكري النوعي لإسرائيل Israel Qualitative Military Edge”.

وتابع: “التهديدات الأميركية بفرض العقوبات على الدول التي تشتري السلاح الروسي ليست بالأمر المستغرب، فمن المعروف أن الولايات المتحدة تسعى دائما للاستحواذ على الحصة الأكبر في سوق السلاح العالمي، وكذا التوسع في نفوذها السياسي لدى الدول التي تسعى للتعاقد على السلاح الشرقي، لاستمالتها للتعاقد على التسليح الأميركي والحد من النفوذ الروسي والصيني لديها”.

وأكد الخبير المصري أن القاهرة ماضية في سياسة تنويع مصادر التسلح لسد ما ينقصها من المعدات والأنظمة المتطورة التي ستحقق التوازن الاستراتيجي المطلوب في النطاق الإقليمي وخاصة بعد خروج العديد من الدول العربية من معادلة القوة مخلفة وراءها فجوة هائلة، على مصر تعويضها عسكريا واقتصاديا وسياسيا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.