وزير الدفاع السوداني إلى التقاعد ومدير جديد للمخابرات

تظاهرات الخرطوم
مظاهرات متواصلة أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم

قال الفريق شمس الدين كباشي شنتو المتحدث باسم المجلس العسكري في السودان في 14 نيسان/ أبريل إن المجلس أحال وزير الدفاع عوض بن عوف للتقاعد وعين مديرا جديدا لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، بحسب ما نقلت وكالة رويترز للأنباء.

وأضاف شنتو أن الفريق أبو بكر مصطفى سيحل محل صلاح عبد الله محمد صالح المعروف باسم صلاح قوش في منصب مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني.

وأعلن شنتو أيضا إعفاء سفيري السودان في واشنطن وجنيف وقال إن المجلس سيطلق سراح جميع ضباط الجيش والشرطة الذين شاركوا في الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير الأسبوع الماضي.

كما أعلن متحدث باسم المجلس العسكري في السودان أنه كان هناك قرار للنظام المخلوع بفض الاعتصام بالقوة وهذا ما دعا قيادة الجيش للتدخل. والمتظاهرون يشددون على أنهم سيواصلون الاعتصام حتى تلبية جميع مطالبهم.

وطالب المتظاهرون السودانيون في 14 نيسان/ ابريل الحكام العسكريين للبلاد بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية “فورا” وكذلك القبض على الرئيس المخلوع عمر البشير وتقديمه للعدالة.

وبعد ثلاثة أيام من الاطاحة في 11 نيسان/ أبريل، بالرئيس المخلوع عمر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما، لازال آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم لمطالبة المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد التظاهرات ضد البشير المجلس العسكري إلى “الشروع فورا بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير ومحمية بالقوات المسلحة السودانية”.

وطالب المجلس أيضا “الحكومة الانتقالية المدنية المرتقبة مسبوقة بقوات شعبنا المسلحة” إلى القبض على “البشير وقادة جهاز الأمن والاستخبارات وحزب المؤتمر الوطني والوزراء في الحكومات المركزية والولائية ومدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 1989”.

وحض التجمع المتظاهرين على مواصلة الاعتصام حتى “تحقيق أهداف الثورة بتنزيل الرؤى والتصورات الواردة بإعلان الحرية والتغيير”.

المجلس العسكري يرمي الكرة في ملعب الأحزاب

ودعا المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان الأحد الأحزاب السياسية إلى التوافق على شخصية “مستقلة” تتولى رئاسة الحكومة وعلى “حكومة مدنية” يطالب بها المتظاهرون الذين يواصلون ممارسة الضغوط في الشارع.

وقال عمر الدقير أحد قادة “قوى إعلان الحرية والتغيير” الذي يتزعم حركة الاحتجاج منذ 19 كانون الاول/ديسمبر 2018، في بيان “سنواصل (….) اعتصامنا حتى تتحقق كل مطالبنا”.

وبدا الأحد وكأن المجلس العسكري الانتقالي يمضي في اتجاه تحقيق طلبات المتظاهرين حيث طلب من مسؤولين في أحزاب سياسية “أن يتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية”.

وأكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري أثناء اجتماع بالأحزاب السياسية في الخرطوم “نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية”.

وكانت وزارة الخارجية طلبت في وقت سابق من المجتمع الدولي دعم المجلس العسكري بغرض تحقيق إرادة الشعب السوداني في انجاز انتقال ديمقراطي. وأكدت الوزارة ان رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان “تعهد بإقامة حكومة مدنية بالكامل”، لكن دون تحديد موعد لذلك. وأضافت الوزارة ان “دور المجلس العسكري سيكون الحفاظ على سيادة البلد”.

وعلاوة على تشكيل حكومة مدنية طلب قادة حركة الاحتجاج مساء السبت العسكريين بإعادة هيكلة جهاز المخابرات الذي تولى في الأشهر الأربعة الأخيرة قمع المحتجين ما خلف عشرات القتلى، بحسب ائتلاف “قوى إعلان الحرية والتغيير”. وكان الفريق البرهان وعد السبت بـ “اجتثاث” نظام عمر البشير.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.