الأبرز

آلاف الردود على سؤال للجيش الأميركي تكشف ثمن حروب واشنطن

الجيش الأميركي
عناصر من الجيش الأميركي في مسيرة في أكبر يوم خلال يوم المحاربين القدامى في مدينة نيويورك في ‏‏11 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة (‏AFP‏)‏

قبل أيام من بدء العطلة السنوية التي يستذكر الأميركيون خلالها الأشخاص الذين قضوا خلال خدمتهم في القوات المسلحة، سأل الجيش الأميركي عبر صفحته في تويتر الناس كيف تأثروا بالوقت الذي قضوه في الجيش لتنهال الردود المليئة بالمآسي.

وحصد السؤال نحو عشرة آلاف رد منذ نشر أواخر الأسبوع الماضي، بحسب ما نقلت فرانس برس في 27 أيار/ مايو الجاري، وكانت الكثير منها تحت هويات مجهولة أو تضمنت تفاصيل لم يكن من الممكن التأكد من صحتها بشكل مستقل. لكنها رسمت صورة مروعة للثمن الذي دفعه أولئك الذين قاتلوا في الحروب الأميركية.

وأشار أحد المستخدمين إلى الحربين في أفغانستان والعراق قائلا إنهما سببتا له بـ”اضطراب ما بعد الصدمة وألم مزمن”.

وأطلقت الولايات المتحدة الحرب في أفغانستان عام 2001 وفي العراق عام 2003. وأسفر النزاعان عن مقتل آلاف الجنود الأميركيين وإصابة كثيرين بجروح. ولا تزال القوات الأميركية منتشرة في البلدين حتى اليوم.

وكتب مستخدم آخر “عاد والدي من القتال في العراق وكان مسيئا وغاضبا بشكل متواصل ومصابا بجنون الارتياب. وبعد ذلك، خضع لكثير من العلاج لكن صحته العقلية والنفسية ليست على ما يرام حتى الآن. تغيّر بالتأكيد بعد كل ما مر به”.

وقال آخر “خدم ابني وشارك في عملية +الحرية الدائمة+ (في أفغانستان) وعاد. ومن ثم تجنّد مجددا وانتحر برصاصة في رأسه”.

ورد مستخدم آخر على سؤال الجيش قائلا إنه أصيب بما وصفها “+خلطة القتال+: اضطراب ما بعد الصدمة واكتئاب شديد وقلق. عزلة. محاولات انتحار. غضب لا محدود. كلفني ذلك علاقتي بنجلي الأكبر وحفيدي. وكلّف بعض رجالي أكثر من ذلك بكثير”.

وأضاف “كيف أثّرت خدمة الجيش عليّ؟ اسألوا عائلتي”.

وتطرقت بعض الردود إلى جوانب أخرى. فقال أحد المستخدمين “أجبرت على الاستقالة عندما كنت أخدم في الكويت خلال حرب الخليج الأولى لأنني مثلي. تم تسريحي بطريقة لم تكن مشرّفة رغم الشهادات بشأن أدائي المتميز”.

بدوره، شكر الجيش كل من رد في صفحته الرسمية قائلا “قصصكم واقعية وتحمل أهمية وقد تساعد آخرين في أوضاع مشابهة”.

وأضاف “بينما نكرّم في نهاية الأسبوع أولئك الذين قدموا التضحية الكبرى، عبر تذكر خدمتهم، ندرك أنه علينا رعاية من عادوا إلى بلدهم وهم يحملون ندوبا غير مرئية”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.