اتفاق خليجي على تعزيز “الشراكة” مع واشنطن في ما يتعلق بإيران

القمة الطارئة
صورة أصدرها القصر الملكي السعودي في 30 أيار/مايو 2019 تُظهر قادة دول مجلس التعاون الخليجي في مكّة المكرّمة خلال القمة الطارئة للدول الخليجية (AFP)

اتّفق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في مكّة المكرّمة في 30 أيار/مايو الجاري على تعزيز “الشراكة” مع الولايات المتحدة في ما يتعلّق بالتعامل مع إيران، في وقت دعت السعوديّة إلى عمل خليجي مشترك لمواجهة طهران، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وجاء في البيان الختامي للقمّة الطارئة للدول الخليجيّة والتي خيّمت عليها الخلافات السعوديّة مع إيران، انّ المجتمعين اتّفقوا على “تعزيز التعاون الخليجي الأميركي المشترك”، مُكرِّراً تأييد “الاستراتيجيّة الأميركيّة تجاه إيران”.

وقال العاهل السعودي في بداية الاجتماع إنّ “ما يقوم به النظام الإيراني من تهديد لحرّية الملاحة العالميّة (…) يعدّ تحدّياً سافراً”. 

واعتبر أنّ “عدم اتّخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة الأنشطة التخريبيّة للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قادَه للتمادي في ذلك والتصعيدِ بالشكل الذي نراه اليوم”.

وانعقدت في مكّة أيضاً قمّة عربيّة طارئة بُعيد انتهاء القمّة الخليجيّة مباشرةً، على أن تُعقد القمّة الدورية الـ14 لمنظّمة التعاون الإسلامي.

وتتّهم السعوديّة إيران بالتدخّل في شؤون دول المنطقة وبزعزعة استقرار البحرين والعراق وسوريا ولبنان واليمن عبرَ دعم مجموعات مسلّحة في هذه الدول وتسليحها.

وطالب العاهل السعودي خلال القمّة، المجتمع الدولي باستخدام “كافّة الوسائل” لردع إيران.

وقال في خطابه “نطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤوليّاته إزاء ما تشكّله الممارسات الإيرانيّة (…) من تهديدٍ للأمن والسلم الدوليّين، واستخدام كافة الوسائل لردع هذا النظام، والحدّ من نزعته التوسّعية”.

وترأّس القمّة الخليجيّة العاهل السعودي، وحضرها نجله ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ورئيس وزراء قطر الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، ووليّ عهد أبوظبي الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وشهاب بن طارق آل سعيد مستشار السلطان العماني قابوس بن سعيد.

وزيارة رئيس الحكومة القطريّة هي الأولى لمسؤول قطري رفيع إلى السعوديّة منذ الأزمة التي اندلعت في الخليج عام 2017، إثر قرار الرياض وثلاثة من حلفائها قطع العلاقات مع الدوحة.

وصافح الملك السعودي رئيس وزراء قطر لدى وصوله إلى مقرّ انعقاد القمّة التي تحوّلت إلى جلسة مغلقة بُعيد خطاب الملك السعودي. والتقط الحاضرون صورة جماعيّة قبيل انطلاق الاجتماع في قصر الصفا المطلّ على الحرم المكي. 

وتشكّل القمم الثلاث مناسبةً للرياض لمحاولة إظهار أنّ الخليج والعالمين العربي والإسلامي كتلة واحدة في مواجهة الجارة الشيعية إيران، بعدما وجدت المملكة في التوتّرات الأخيرة مع طهران فرصة لتشديد الضغوط على خصمها الأكبر في المنطقة.

وقال الملك سلمان في خطابه أمام قادة الخليج “لقد استطعنا في الماضي تجاوزَ العديد من التحدّيات التي استهدفت الأمن والاستقرار (…) وسنعمل معاً بحول الله لمواجهة كافة التحدّيات والتهديدات بعزمٍ وحزم”.

وأكد البيان الختامي للقمّة الخليجيّة “قوّة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصفّ بين أعضائه، لمواجهة هذه التهديدات”، مؤكّداً “المبادئ التي تضمّنتها اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون من أنّ أمن دول المجلس وحدة لا تتجزّأ، وأنّ أيّ اعتداء على أيّ من الدول الأعضاء هو اعتداء عليها جميعاً”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.