استفتاء في سويسرا حول تشديد شروط الحصول على الأسلحة

المسدس الأميركي "كيل تيك-بي أم آر 30" الذي يمثّل ثورة في تكنولوجيا الأسلحة النارية، ويراه خبراء "أكثر الأسلحة الشخصية فتكاً" على الإطلاق (سكاي نيوز عربية)
المسدس الأميركي "كيل تيك-بي أم آر 30" الذي يمثّل ثورة في تكنولوجيا الأسلحة النارية، ويراه خبراء "أكثر الأسلحة الشخصية فتكاً" على الإطلاق (سكاي نيوز عربية)

يتوجه الناخبون السويسريون في 19 أيار/مايو الجاري إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء حول قانون يتعلق بتدابير الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، هدفه تشديد شروط الحصول على أسلحة معينة، في خطوة تواجه انتقادات من هواة الرماية واسعة الانتشار في هذا البلد، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وحذرت الحكومة الناخبين من أن رفض القانون الجديد يمكن أن يؤدي إلى استبعاد سويسرا، الدولة غير العضو في الاتحاد الأوروبي، من اتفاقيتي شنغن ودبلن المرتبطة بهما.

ومن شأن هذا الاستبعاد أن تكون له عواقب في مجالات الأمن واللجوء، وكذلك في قطاع السياحة، كما أنه سيكلف “عدة مليارات من الفرنكات السويسرية سنويا”، وفقا للسلطات الاتحادية.

واعتقادا منها بأن هذه التهديدات “مبالغ فيها”، أطلقت نوادي هواة الرماية استفتاء مؤكدة أن القانون سيكون “عديم الفائدة تماما في مواجهة الإرهاب”، وأنه “سيلغي الحق في امتلاك سلاح وسيقضي على هواية الرماية”.

ويعتبر دعاة الاستفتاء أنه من الممكن التوصل الى “حل عملي” مع الاتحاد الأوروبي.

والحزب الوحيد الذي يدعم معارضي القانون الجديد هو اتحاد الوسط الديموقراطي اليميني الذي يحظى بأكبر عدد من الأصوات في البلاد.

لكن استطلاعات الرأي تؤكد خسارته.

وتظهر نتائج آخر استطلاع نشرها مكتب “جي اف اس برن” في 8 ايار/مايو ان رفض القانون سيحظى بنسبة 34% فقط من الناخبين مقابل 65% لصالح “نعم” (واحد في المئة لم يقرروا بعد).

وتنتشر الأسلحة على نطاق واسع في سويسرا حيث من الصعوبة بمكان معرفة عددها بالضبط نظرا لعدم وجود سجل فدرالي.

-“املاءات الاتحاد الأوروبي”-

وأعلن مركز أبحاث “سمول آرمز سورفيه” (مسح الأسلحة الصغيرة) في جنيف عام 2017 عن وجود أكثر من 2,3 مليون قطعة سلاح بحوزة مدنيين، أي نحو ثلاثة لكل عشرة من السكان، ما يجعل سويسرا في المرتبة السادسة عشرة على مستوى العالم من حيث عدد الأسلحة للفرد الواحد.

ولا ينص القانون الجديد على تسجيل الأسلحة لدى جهة مركزية، لكنه يتطلب وضع علامات على جميع العناصر الأساسية لأي قطعة سلاح.

ويصنف القانون الأسلحة شبه الآلية المزودة بمخزن سعته كبيرة ضمن فئة الأسلحة “المحظورة”.

 لكن لا يزال بإمكان هواة الرماية وجمع الأسلحة الحصول عليها عن طريق طلب “ترخيص استثنائي” إلا أن عليهم أن يثبتوا بعد مرور خمس سنوات ومن ثم عشر سنوات أنهم يمارسون هوايتهم بشكل منتظم.

في سويسرا، حيث عمليات إطلاق النار نادرة جدا، يعتبر التمسك بالأسلحة ارتباطا بتقاليد جيش من الميليشيات يحتفظ عناصره ببنادقهم في المنزل.

وهناك فعاليات عديدة مثل اليوم الفدرالي لإطلاق النار والمسابقات الشعبية وغيرها من المناسبات لممارسة هذه الهواية. وقد شهد الاهتمام بالاعيرة النارية بجميع أنواعها انتعاشا في الأعوام الأخيرة.

لكن أوساط مؤيدي الرماية تعتبر أن القانون الجديد هو بمثابة “املاءات يفرضها الاتحاد الأوروبي”.

ويقول سيرج فيدال، أمين عام “كوميتيه جونوفوا ليبرتيه اي افرتور” (لجنة جنيف للحرية والانفتاح)، إنه في حال تمرير القانون “يجب أن تعرف أن 80% من الأسلحة التي يستخدمها الرماة الرياضيون (…) سيشملها الحظر”.

لكن ليزا مازون، النائبة المحلية عن حزب الخضر، تقول إن فوز معسكر “نعم” سيشكل “مؤشرا إيجابيا على قدرة السويسريين” على ضبط حيازة الأسلحة بشكل افضل في المستقبل.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.