تظاهرات ضدّ وجود قواعد عسكرية أجنبية في النيجر

قاعدة عسكرية
طائرة "أم كيو-9 ريبر" من دون طيار متمركزة على مدرج الطيران في قاعدة كريش الجوية في ولاية نيفادا الأميركية يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 (سلاح الجو الأميركي)

تظاهر ألف شخص في 25 أيار/مايو الجاري في نيامي ضدّ القواعد العسكرية الفرنسية والأميركية في النيجر، والتي تتهم بعدم التحرّك إزاء هجمات الجهاديين الدموية، وفق ما نقل صحافي في فرانس برس.

وجاب المتظاهرون شوارع العاصمة على وقع أنغام موسيقى محلية مهداة إلى الجيش النيجري، وكانوا يهتفون: “عاشت النيجر، عاش الجيش النيجري” قبل تجمعهم أمام البرلمان.

كما ردد المتظاهرون الذين تألفوا خصوصا من طلاب وتلامذة كانوا يلبّون دعوة نقابتهم، اتحاد الطلاب النيجريين، “تسقط القواعد العسكرية الأجنبية”، “يسقط الجيش الفرنسي”، “يسقط الجيش الأميركي”، “يسقط الجهاديون وبوكو حرام”.

وكُتب على لافتات “لا لتسليم سيادتنا الوطنية”، و”أرضنا مستقلة منذ 3 آب/اغسطس 1960”.

وقال النقيب ايدر القابيد لفرانس برس “لا نرى القيمة المضافة لوجود هذه القواعد العسكرية لأنّ بلدنا عرضة لهجمات يومية”.

ولفت إلى أنّه بالإمكان تجنّب هذه الهجمات إذا وجد “تعاون صادق ودعم” من قبل الجيوش الأجنبية.

وأوضح أنّ التظاهرة “مرخصة من قبل بلدية نيامي”، وهي تهدف إلى “دعم قواتنا الدفاعية والأمنية التي تقع ضحية هجمات متكررة، ويسقط فيها قتلى ومصابون”.

وطالب المسؤول الطلابي “الحكومة بتزويد قواتنا وسائل كافية ومناسبة بغية ضمان أمن البلاد والسيادة الوطنية”.

وسبق لايدر القابيد أن طالب الجمعة “بإزالة هذه القواعد العسكرية التي ليست هنا إلا لتعطيل سيادتنا الوطنية”.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية في 17 أيار/مايو هجوماً في غرب النيجر قرب مالي، أدى إلى مقتل 28 جندياً، كما تبنى عملية اقتحام — غير ناجحة — لسجن بحراسة مشددة قرب العاصمة ويضم مساجين جهاديين عديدين.

-تعزيز التعاون-

تبرر نيامي التي تواجه أيضاً جماعة بوكو حرام النيجيرية في الجنوب، وجود القوات الفرنسية والأميركية على أرضها بضرورة “تأمين الحدود” في مواجهة عمليات تسلل لجماعات جهادية آتية من مالي.

وقال رئيس النيجر محمد يوسفو عام 2014 “من دون المعلومات التي تعطينا إياها دول مثلا فرنسا، سنكون شبه مكفوفين”.

بدوره أعلن وزير دفاع النيجر كالا موتاري الأسبوع الماضي “يحاول الجهاديون الوقوف على أقدامهم في النيجر… ونحن سنحارب لمنعهم من التمركز في النيجر”.

وزار موتاري الجمعة القاعدة الجوية الفرنسية التابعة لعملية برخان في نيامي، فيما صرّح السفير الفرنسي في النيجر الكسندر غارسيا “تحدثنا عن أساليب تعزيز هذا التعاون (العسكري)” بين النيجر وفرنسا.

وتملك فرنسا في النيجر قاعدة في مطار نيامي تنطلق منها مقاتلات وطائرات من دون طيار — غير مسلحة. كما للقوات الفرنسية في إطار عملية برخان قاعدة في ماداما في شمال البلاد.

كما سمحت النيجر بإنشاء قاعدة أميركية كبيرة للطائرات بلا طيار في مدينة اغاديز (شمال)، قُدّرت كلفتها بنحو مئة مليون دولار وهي تمنح للولايات المتحدة منصة أمامية للمراقبة والرصد.

وسمحت النيجر حديثاً للولايات المتحدة بتسليح طائراتها بلا طيار.

كذلك، تملك ألمانيا قاعدة لوجستية في نيامي لتموين قواتها المنخرطة في مالي.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.