تعرّف إلى صاروخ “نينجا” السري الأميركي

رسم لصاروخ نينجا السري Javelin R9X
رسم لصاروخ نينجا السري Javelin R9X

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” تفاصيل صاروخ سري جديد تنتجه الولايات المتحدة وقد استخدمته مرارا في الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته في 9 أيار/ مايو ، نقلا عن مسؤولين حاليين وسابقين، أن الصاروخ الجديد يضرب الهدف بشكل مركز دون انفجار ما يتيح تقليص دائرة الاستهداف بشكل حاد، مؤكدة أن السلاح الجديد استخدم لأول مرة في عام 2017 على الأقل.

واستخدم البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية CIA الصاروخ الجديد على حد سواء، في عمليات خاصة نفذت في سوريا واليمن والعراق وليبيا والصومال.

ويعد الصاروخ السري الجديد الذي يصنع تحت اسم R9X نسخة محدثة من صاروخ “هيلفاير” (AGM-114 )، لكنه مزود، خلافا عن سابقه، برأس غير متفجر، يتجاوز وزنه 45 كيلوغراما.

وقارن المسؤولون ضرب هذا الصاروخ للهدف مع سقوط سندان حديدي من السماء بسرعة هائلة على المستهدف.

علاوة على ذلك، يحتوي الصاروخ الجديد على ستة سكاكين تخرق هيكلها قبل ثوان من لحظة الاستهداف كي تقتل كل من يوجد على مقربة مباشرة من الهدف.

وعلى الرغم من الشائعات، لم يتم التأكيد بعد على إنتاج هذا الصاروخ الذي سماه المسؤولون للصحيفة “قنبلة نينجا” بسبب سكاكينه.

وتم تصميم هذا الصاروخ في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، بهدف تقليص عدد الضحايا بين المدنيين خلال عمليات واشنطن الخاصة في مختلف أنحاء العالم، وخاصة لأن مقتل الضحايا الأبرياء كان يؤدي إلى حرمان القوات الأمريكية من أي دعم بين سكان المناطق المتضررة.

وأشار المسؤولون إلى أن تصميم الصاروخ جاء أيضا ردا على بدء المسؤولين في التنظيمات المتشددة بالاختباء بين المدنيين، تحسبا للغارات الأمريكية.

وبدأ العمل على تصميم الصاروخ أوائل عام 2011، وحسب بعض المسؤولين، درست واشنطن إمكانية استخدام سلاح مماثل للقضاء على زعيم تنظيم “القاعدة” الراحل أسامة بن لادن.

وأشار المسؤولون إلى أن هذا الصاروخ لم يستخدم إلا في حالات نادرة، أي نحو ست حالات، للقضاء على أشخاص منفردين غير محيطين بأنصارهم، ويتطلب استخدامه معلومات استخباراتية عالية الدقة.

وتمكنت الصحيفة من تأكيد حالتين لاستخدام هذه الصاروخ، أولهما عملية البنتاغون لتصفية جمال محمد البدوي في اليمن في يناير العام الجاري، وهو مشتبه فيه بتفجير المدمرة الأميركية “يو إس إس كول”، في ميناء عدن عام 2000 مما أودى بحياة 17 بحارا أمريكيا.

وأما بخصوص الحالة الثانية، فهي عملية CIA لاستهداف المسؤول في تنظيم “القاعدة” أحمد حسن أبو الخير المصري في محافظة إدلب السورية في فبراير 2017.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الحالي دونالد ترامب ألغى في مارس الماضي معايير عهد أوباما بشأن إصدار تقارير سنوية حول حصيلة ضحايا الغارات الجوية الأمريكية خارج مناطق القتال التقليدي، ووسع صلاحيات CIA في تنفيذ مثل هذه الضربات.

وأعرب اثنان من المسؤولين الذين تحدثوا مع الصحيفة عن قناعتهم بأنه كان يجب على الولايات المتحدة الإعلان رسميا قبل سنوات عن تصميمها هذا السلاح، لتوجيه رسالة إلى العالم الإسلامي مفادها أن واشنطن تهتم بتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين في المنطقة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.