الأبرز

رئيس أركان البحرية المصرية يطّلع على أحدث النسخة التصديرية لغواصات الديزل الصينية

غواصة ديزل
أحدث النسخ التصديرية المُشتقة من غواصات الديزل التقليدية الصينية "Yuan" (بوابة الدفاع المصرية)

محمد الكناني – بوابة الدفاع المصرية

إلحاقاً لما تم نشره سابقا حول زيارة رئيس أركان القوات البحرية المصرية، اللواء بحري أح / أشرف إبراهيم عطوة، لمقر “شركة صناعات بناء السفن الصينية” في العاصمة بكين، والتي تم الإعلان عنها على الموقع الرسمي للشركة، أعلنت جريدة “China Times” أن تلك الزيارة لاستعراض وتفحّص أحدث النسخ التصديرية المُشتقة من غواصات الديزل التقليدية الصينية “Yuan” وهي النسخة “S20” والنسخة “S26”.

وأضافت الجريدة، بأن البحرية المصرية كانت قد تعاقدت على 4 غواصات “روميو” من الجانب الصيني في الثمانينات. وأن الأسطول السادس الأميركي في البحر المتوسط قد قام بإجراء تدريبات مشتركة مع البحرية المصرية عام 1986 لاختبار تلك الغواصات التي نجحت في البقاء محتبئة من سفن الأسطول الأميركي تحت سطح البحر لفترة 4 أيام.

وأكملت الجريدة تقريرها قائلة إن الجانبين -رئيس أركان البحرية المصرية ورئيس الشركة الصينية- قد قاما أيضاً بمناقشة الحادثة الشهيرة في تشرين الأول/أكتوبر 2006، عندما قامت غواصة ديزل هجومية تابعة للبحرية الصينية من الفئة “Song Type 039″ (التي بنيت عليها النسخة الأحدث ” Yuan Class Type 039A) بالصعود المفاجىء فوق الماء على مسافة أقل من 5 أميال من حاملة الطائرات النووية الأميركية “كيتي هوك” أثناء تنفيذ إحدى التدريبات البحرية في المحيط الهادىء بالقرب من جزيرة أوكيناوا اليابانية، وذلك على رغم من تواجد تشكيلات المرافقة والحماية المؤلفة من المدمرات والغواصات والمروحيات الصائدة للغواصات، مما شكّل مفاجأة للسفن الأميركية أن تنجح تلك الغواصة من الإفلات من وسائل الحماية والرصد والتتبع وأن تقترب لتلك المسافة القاتلة، بل وتقوم بالتقاط صورة للحاملة الأميركية التي تم اعتبارها “غارقة” إذا ماكانت تلك الحادثة في ظروف حرب بين الجانبين.

يبدو أن التحليل السابق كان مقارباً للواقع، والذي تناول احتمالية التعاقد على اصدار حديث من غواصات اليوان الصينية المماثلة في فئتها لغواصات 209 الألمانية التي تعاقدت البحرية المصرية على 4 منها وتسلمت 3 حتى الآن. وخاصة وأن الجانب الصيني لم يتوقف عن تقديم عروضه للجانب المصري بخصوص غواصات اليوان منذ عام 2015. وخاصة أن البحرية المصرية لن تكتفي بالتاكيد بـ4 غواصة جديدة، وذلك في ظل التحديات والتهديدات الإقليمية الحالية والمستقبلية، والتي فرضت عليها ضرورة التطوير والتوسع في القدرات القتالية كماً وكيفاً.

الإصدار S26 تصل إزاحته إلى 2600 طن، وطوله 77.7 متر، ويستطيع الغطس حتى 300 متر تحت سطح البحر، ويُمكن -بحسب رغبة الزبائن- تزويده بمنظومة AIP.

إلى جانب الطوربيدات، فإن التسليح الرئيسي لتلك الغواصة يشتمل على الصاروخ الجوال المضاد للسفن CM-708UNB البالغ مداه 290 كم، ويزن رأسه الحربي 165 كج، وتبلغ سرعته 1100 كم / س، ويمتلك قدرة ضرب الأهداف البرية الساحلية، بفضل امتلاكه منظومة الملاحة بالقمر الصناعي، إلى جانب مستشعر الرادار المختص بالإمساك بالأهداف البحرية. في مرحلته الاخيرة قبل ضرب الهدف البحري يتبع الصاروخ مسار طيران شديد الانخفاض بما لا يتجاوز 5 – 7 متر فوق سطح البحر لتفادي الرصد فيما يُعرف بـ” الطيران الملاصق لسطح البحر Sea Skimming “. ويمكن تسليح الغواصة أيضا بالصواريخ الجوالة المضادة للأهداف البرية، روسية وصينية الصنع.

إلى جانب كل من باكستان (تعاقدت على 8 غواصات S20) وتايلاند (تعاقدت على 3 غواصات S26) فإن هناك عدداً من الدول أبدت اهتمامها بتلك الغواصات الجديدة، ومنها مصر والسعودية والإمارات والجزائر وميانمار وكوبا وفنزويلا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.