الأبرز

صفقات أسلحة أميركية إلى دول عربية “لردع العدوان الإيراني”

منظومة صواريخ باتريوت (صورة أرشيفية)
منظومة صواريخ باتريوت (صورة أرشيفية)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في 24 أيار/ مايو أن الإدارة الأميركية ستتجاوز الكونغرس لبيع أسلحة بقيمة 8,1 مليار دولار لكل من السعودية والإمارات والأردن، من أجل “ردع العدوان الإيراني”، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء في 25 أيار/ مايو.

وأوضح بومبيو في بيان أنّ “هذه المبيعات ستدعم حلفاءنا وتُعزّز الاستقرار في الشرق الأوسط وتُساعد هذه الدول على الدّفاع عن نفسها وردع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وفي وقت سابق الجمعة كان سناتور أميركي أعلن أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب “أبلغت الكونغرس رسمياً” بأنها ستبيع أسلحة إلى عدد من حلفائها العرب من خلال تجاوز الكونغرس الذي يحقّ له في العادة الاعتراض على اتفاقات كهذه.

وقال السناتور الديموقراطي روبرت منينديز، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، في بيان إنّ الإدارة، وباسم التهديد الإيراني، “أثارت بنداً غامضاً” في القانون لتجاوز الكونغرس وإقرار تلك المبيعات المتعلّقة بذخائر دقيقة التوجيه.

وأضاف “في إطار محاولتها شرح قرارها، لم تُحدّد الإدارة الآلية القانونية التي تعتقد أنها تستند إليها. إنّها تصف سنوات من السلوك الضارّ من جانب إيران، ولكن من دون أن تحدّد بوضوح ما الذي يشكّل اليوم حالةً طارئة”.

وإذ شجب السناتور الديموقراطي هذا الإجراء “غير المسبوق”، أبدى خشيته من انعكاساته على المدنيين في اليمن حيث تقود السعودية والإمارات تحالفاً عسكرياً ضدّ المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران.

وتابع “مرةً جديدة، لا تُعطي إدارة ترامب الأولوية لمصالحنا في مجال الأمن القومي الطويلة المدى ولا تدافع عن حقوق الإنسان، مفضّلة إسداء خدمات لدول استبدادية مثل المملكة العربية السعودية”.

وفي نيسان/أبريل، أصدر الكونغرس قراراً يدعو الرئيس إلى “سحب القوات المسلحة الأميركية من الأعمال القتالية” في اليمن، باستثناء العمليات العسكرية التي تستهدف تنظيم القاعدة، لكنّ ترامب استخدم حق الفيتو الرئاسي ضد هذا القرار.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” أفادت الخميس أنّ بومبيو ومسؤولين كبار آخرين يدفعون البيت الأبيض للّجوء إلى بندٍ في قانون الأسلحة يتعلّق بحالات “الطوارئ” يُتيح للرئيس منع الكونغرس من تجميد صفقات الأسلحة.

وكان السناتور الديموقراطي كريس مورفي أوّل من تحدَّث عن ذلك علناً الأربعاء، إذ كتب على تويتر “أسمع أنّ ترامب قد يستخدم ثغرةً في قانون مراقبة الأسلحة” من أجل السّماح “ببيع قنابل للسعوديّة”.

وأضاف “سيَدّعي ترامب أنّ عمليّة البيع تلك +حالةٌ طارئة+، ما يعني أنّ الكونغرس لن يستطيع التصويت ضدّه. وسيحصل (البيع) تلقائيًا”.

وتُعتبر مسألة العلاقات مع الرياض، حليف واشنطن الوثيق، حسّاسة بالنسبة إلى البرلمانيين الأميركيين الديموقراطيين والجمهوريين على حدّ سواء، خصوصاً بسبب الحرب في اليمن.

  • “1500 جندي إضافي” –
    ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي في وقت يتصاعد التوتّر بين الولايات المتحدة وإيران، المنافس الرئيسي للسعودية في الشرق الأوسط.

كما يأتي كشف هذا الإجراء بعيد ساعات على إعلان ترامب أنه أمر بإرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط حيث تشهد العلاقات المتوترة أصلا بين واشنطن وطهران تصعيداً منذ مطلع الشهر الحالي.

وقال ترامب في البيت الأبيض “نريد أن تكون لدينا حماية في الشرق الأوسط”، مضيفاً “سنرسل عدداً قليلاً نسبياً من الجنود، غالبيتهم للحماية (…) سيكون العدد حوالى 1500 شخص”.

وتصاعد التوتر بين الجانبين في الأسابيع الأخيرة بعد أن صنفت واشنطن الحرس الثوري “منظمة إرهابية أجنبية”.

بعدها، علقت إيران بعض التزاماتها بموجب اتفاق حول برنامجها النووي أبرم في 2015 بعد عام على انسحاب واشنطن منه في حين شددت إدارة ترامب عقوباتها على الاقتصاد الإيراني.

وأرسل البنتاغون إلى المنطقة حاملة طائرات وسفينة حربية وقاذفات من طراز “بي-52” وبطارية صواريخ “باتريوت” بعد أن أفاد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون أن ثمة “مؤشرات مقلقة للتصعيد” من جانب طهران.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان أن إدارة ترامب تسعى إلى ردع إيران وليس إلى إشعال حرب ضدّها، وذلك بعد إطلاعه أعضاء الكونغرس على التطورات المتعلقة بهذا الملف.

وقال شاناهان بعد خروجه من اجتماع مغلق مع بومبيو الأربعاء “هذا يتعلّق بالرّدع وليس بالحرب. نحن لسنا على وشك الذهاب إلى حرب”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.