الأبرز

كيف تراقب الوكالة الدولية للطاقة الذريّة الاتفاق النووي الإيراني؟

توقيع الإتفاق النووي الإيراني
توقيع الإتفاق النووي الإيراني

يصادف 8 أيار/ مايو مرور عام على اليوم الذي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيه الانسحاب من الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران والدول الكبرى بشأن برنامج إيران النووي، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء.

وتولّت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة التابعة للأمم المتحدة مهمة التأكد من الالتزام بتنفيذ الاتفاق.

وفي كل من تقاريرها الفصلية بشأن إيران، أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن إلى أن طهران ملتزمة ببنود الاتفاق الذي يعرف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة” التي وافقت بموجبها على تعليق برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المؤذية بحقها.

– ما هو دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران؟ –

تضم الوكالة التي تأسست في العام 1957 واتخذت من العاصمة النمساوية فيينا مقرا لها 171 بلدا عضوا وتوظّف نحو 2500 خبير.

ويجتمع مجلس حكامها الذي يضم 35 دولة خمس مرّات في السنة.

وتدعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاستخدام السلمي للطاقة الذرية بينما تشرف على الجهود الرامية لرصد ومنع أي انتشار محتمل للأسلحة النووية.

ومع تنامي القلق الدولي سابقا بخصوص برنامجها النووي، وافقت إيران عام 2003 على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية.

لكن هذا التعاون انتهى عام 2006 عندما أحالت الوكالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، ما أدى لفرض عقوبات دولية عليها ودفع طهران لوقف عمليات تفتيش الوكالة.

لكن الجهود الدبلوماسية أثمرت عن الاتفاق النووي في العام 2015، والذي تجري الوكالة بموجبه عمليات تفتيش دورية للمنشآت النووية المعلنة في إيران على غرار مناجم اليورانيوم وورش الطرد المركزي لمدة تصل إلى 25 سنة.

وهدف الاتفاق ضمان عدم احتفاظ إيران بمخزونات غير مصرّح عنها من المواد النووية وبأنها لا تخصّب اليورانيوم فوق مستوى معيّن.

وتضمن “بروتوكولا إضافيا” يتيح للمفتشين “أن يدخلوا أي موقع إضافي في إيران”.

وفي آخر تقاريرها عن الاتفاق النووي، ذكّرت الوكالة إيران بأن “التعاون الفعّال وفي الوقت المناسب” عبر السماح للوكالة بالوصول إلى المواقع التي ترغب بتفتيشها من شأنه أن “يعزز الثقة”. 

– نظام تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية –

تؤكد الوكالة أن نظام التفتيش المطبق بموجب الاتفاق النووي هو الأشد في العالم.

وتوضح أن عدد عمليات التفتيش التي تجريها تضاعف منذ العام 2013.

ويشير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إلى وضع أختام محكمة الإغلاق على نحو ألفين من المواد والمعدات النووية و”مئات آلاف الصور التي تلتقطها يوميا كاميرات المراقبة المتطورة للوكالة”، وهو عدد تضاعف تقريبا منذ 2013.

ووصف أمانو الاتفاق النووي الإيراني بـ”المكسب الكبير لجهة إمكانية التحقق” معتبرا أن فشله “سيشكل خسارة كبيرة للتحقق النووي والتعددية”.

– الوكالة الذرية تحت الضغط –

وإلى جانب الانسحاب الأميركي، تعرّض الاتفاق لانتقادات شديدة من إسرائيل — الخصم الإقليمي التقليدي لإيران.

وفي آب/اغسطس 2017، طالبت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة آنذاك نيكي هايلي، الوكالة بتوسيع نطاق عمليات التفتيش التي تجريها ليشمل المواقع العسكرية.

وبعد عام على ذلك، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إيران بإقامة “موقع تخزين ذرّي سرّي” كجزء من برنامج نووي غير معلن ودعا الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإرسال مفتشين فورا إلى الموقع.

وفي كانون الثاني/يناير، رفض أمانو الضغوط التي تتعرض لها الوكالة قائلا “إذا تم التشكيك في مصداقيتنا وبالتحديد، إذا جرت محاولات للتدخل في الوكالة أو الضغط عليها في ما يتعلق بالتحقق النووي، فستكون نتائج ذلك عكسية ومؤذية للغاية”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.