الأبرز

ماكرون يدافع عن صفقة الأسلحة للسعودية والإمارات ويتحدث عن “ضمانات”

جنود
جنود من تحالف عسكري في اليمن تدعمهم السعودية والإمارات العربية المتحدة يحرسون في مدينة الحديدة الساحلية في 22 يناير 2019. (صالح العبيدي / فرانس برس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 9 أيار/مايو الجاري إنه يتحمل “مسؤولية” بيع أسلحة فرنسية للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يمكن أن يتم نشرها في اليمن، مؤكداً الحصول على “ضمانات” بعدم استخدامها ضد المدنيين، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقدمت منظمة غير حكومية فرنسية مناهضة للتعذيب الخميس شكوى عاجلة للمحكمة الادارية بباريس لمنع تحميل سفينة الشحن السعودية “بحري ينبع” أسلحة فرنسية من ميناء هافر (شمال غرب) الى المملكة، لاحتمال استخدامها في الحرب في اليمن، بحسب المنظمة.

وذكر موقع ديسكلوز الاستقصائي، أن السفينة السعودية ستحمل “ثمانية مدافع من نوع كايزار”.

وقال مصدر في الميناء لفرانس برس إن البارجة السعودية كانت لا تزال راسية على مسافة ثلاثين كيلومترا من الميناء بعد ظهر الخميس، وإن الاستعدادات الفنية لا تزال جارية لاستقبالها.

وقال محامي جمعية “تحرك المسيحيين لحظر التعذيب” جوزيف بريهام إن الجمعية تقدمت للمحكمة الادارية بقضية عاجلة خاصة بالحريات، وهو اجراء عاجل يهدف الى حماية حرية أساسية مهددة، يتوقع أن ينظر فيها بصورة مستعجلة لمنع البارجة من الرسو.

وأضاف أن “الدولة الفرنسية لا يمكن أن تتجاهل أن هذه الاسلحة يمكن أن تستخدم في ارتكاب جرائم حرب في اليمن، حيث أكثر من 400 الف مدني عرضة لنيران” المتحاربين.

وتعارض منظمات حقوقية أخرى مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومرصد الاسلحة صفقات البيع هذه.

وقال ماكرون لدى وصوله للمشاركة في القمة الأوروبية في سيبيو في رومانيا إن “المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حليفتان لفرنسا. وهما حليفتان في الحرب ضد الإرهاب، نحن نتحمل المسؤولية كاملة”.

وأضاف “هناك لجنة تتولى إدارة هذه الصادرات تحت سلطة رئيس الوزراء تم تشديد الأمور فيها في السنوات الأخيرة، وحيث نطلب ضمان عدم استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين. لقد تم الحصول عليه”.

– على الحدود –

وقال ماكرون، الذي يؤكد حرصه على “الشفافية”، “صحيح أن فرنسا، ومنذ عدة سنوات – منذ خمس أو ست سنوات على الأكثر، في إطار العقود التي أبرمت في ذلك الوقت – باعت أسلحة إلى كل من الإمارات والسعودية”.

وأضاف أن “الجزء الأكبر من الأسلحة التي بيعت يستخدم داخل البلاد أو عند الحدود”. “لكنني أريد أن أكون واضحا تماماً: يجب أن نقف في الأوقات الصعبة إلى جانب حلفائنا، ونحن نولي الحرب على الإرهاب أولوية”.

واحتجت جمعية “تحرك المسيحيين لحظر التعذيب” على قرار الادارة العامة للجمارك الفرنسية السماح لسفينة “بحري ينبع” بشحن ونقل أسلحة على أساس المادة السادسة من معاهدة الأمم المتحدة حول تجارة الاسلحة، والعتاد الحربي والمعدات المماثلة. وتهدف هذه المعاهدة الاممية التي دخلت حيز النفاذ في 2014، الى تنظيم تجارة الاسلحة في العالم.

وتحظر المعاهدة نقل الاسلحة أو المعدات التي “يمكن أن تستخدم في ارتكاب ابادة أو جرائم حرب أو انتهاكات خطرة لاتفاقيات جنيف للعام 1949 أو هجمات على مدنيين او أملاك ذات طابع مدني ومحمية لطبيعتها تلك او جرائم حرب أخرى كما هي محددة في اتفاقيات دولية موقعة من قبل الدولة”.

ومساء، تجمع نحو مئة شخص في هافر على مسافة غير بعيدة من رصيف الميناء حيث كان يتوقع أن ترسو البارجة السعودية للاحتجاج على صفقة الأسلحة التي قالوا إنها تساهم في “المذبحة الجارية في اليمن”، بدعوة من رابطة حقوق الإنسان وحركة السلام.

وكتب على بعض اللافتات “امنعوا بيع السلاح للبلدان المتحاربة” و”في اليمن يُقتل طفل كل خمس دقائق”.

وتعهد ماكرون بذل “مزيد” من الجهد إلى جانب الأمم المتحدة من أجل “حل النزاع في اليمن” الذي وصفه بأنه “إحدى أخطر الأزمات الإنسانية التي نواجهها اليوم”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.