أبرز التطورات منذ انسحاب واشنطن من الإتفاق النووي مع طهران

دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء إعلانه الإنسحاب من الإتفاق النووي الإيراني في 8 أيار/مايو 2018 (صورة أرشيفية)

منذ الإنسحاب الآحادي الجانب لواشنطن منه، تلقى الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني ضربة قوية، وكان من أبرز ارتدادات هذه الضربة إعلان طهران في 17 حزيران/يونيو الجاري أنها لن تلتزم ببنوده الخاصة باحتياطي اليورانيوم المخصب بداية من 27 حزيران/يونيو.

– انسحاب واشنطن من الاتفاق –

في 8  أيار/مايو 2018، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران.

وكان الاتفاق الموقع في فيينا في 2015 من قبل إيران والولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، أتاح رفع العقوبات عن طهران مقابل التزامها بعدم امتلاك السلاح النووي. 

وبانسحابها منه، أمهلت واشنطن الشركات الأجنبية العاملة في المجالات المنصوص عليها في العقوبات، تسعين إلى 180 يوماً لوقف تعاملها مع إيران. 

وأعلنت فرنسا وألمانيا وبريطانيا “تصميمها على ضمان تطبيق الاتفاق” و”الحفاظ على الفوائد الاقتصادية” لصالح الشعب الايراني.

– 12 شرطاً –

حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن بلاده يمكن أن توقف الالتزام بالقيود التي وافقت عليها بالنسبة إلى برنامجها النووي، وأن تستأنف تخصيب اليورانيوم بدرجات أعلى إذا لم تؤد المفاوضات مع الأوروبيين والروس والصينيين إلى النتائج المرجوة.

في 21 أيار/مايو، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو 12 شرطاً أميركياً للتوصل إلى “اتفاق جديد”. وتضمنت هذه الشروط مطالب صارمة جدا بخصوص البرنامج النووي وبرامج طهران البالستية ودور إيران في نزاعات الشرق الأوسط. وهدّد بومبيو إيران بالعقوبات “الأقوى في التاريخ” إذا لم تلتزم بالشروط الأميركية. 

في الثاني من تموز/يوليو، أعلنت الولايات المتحدة أنها عازمة على خفض صادرات النفط الإيراني “الى صفر”.

وفي 22  تموز/يوليو، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة من “اللعب بالنار”، مؤكدا أن نزاعا مع إيران سيكون “أم كل المعارك”. ورد دونالد ترامب بالتحذير من “تهديد الولايات المتحدة مجددا” تحت طائلة “مواجهة تداعيات لم يختبرها سوى قليلين عبر التاريخ”. 

– عقوبات –

في 7  آب/أغسطس، أعادت واشنطن بشكل أحادي فرض عقوبات اقتصادية قاسية على ايران. وشملت هذه العقوبات تعطيل معاملات مالية وواردات المواد الأولية إضافة إلى إجراءات عقابية في مجالي صناعة السيارات والطيران المدني.

في اليوم ذاته، أعلنت شركة “ديملر” الألمانية الأولى عالمياً في مجال السيارات الفاخرة والشاحنات، وقف أنشطتها في إيران. وقبل ذلك بأيام، أعلن المصنعان الفرنسيان “رينو” و”بي إس آ” للسيارات وضع حد لأنشطتهما في إيران ومشاريعهما لإنتاج سيارات في هذا البلد. وفي 20 آب/أغسطس، تخلت شركة “توتال” النفطية الفرنسية العملاقة عن مشاريعها في إيران التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وتلتها في هذه الخطوة شركات أجنبية كبرى أخرى. 

في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، دخلت العقوبات الأميركية على القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين حيز التنفيذ. 

– آلية مقايضة –

في 31 كانون الثاني/يناير 2019، أعلنت باريس وبرلين ولندن إنشاء آلية مقايضة عرفت باسم “إنستكس” من أجل السماح لشركات من دول الاتحاد الأوروبي بمواصلة المبادلات التجارية مع إيران رغم العقوبات الأميركية. 

وهذه الآلية ستعمل على شكل غرفة مقاصة للسماح لإيران بالاستمرار في بيع النفط واستيراد سلع وخدمات ضرورية لاقتصادها. لكن لم تتم أية معاملة وفق هذه الآلية حتى اليوم. 

– اتهامات بالارهاب-

في 8 نيسان/ابريل 2019، أدرجت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني على لائحتها السوداء لـ”المنظمات الإرهابية الأجنبية”. 

واعتبرت إيران من جهتها “نظام الولايات المتحدة دولةً راعية للإرهاب”، كما اعتبرت أن القوات الأميركية المنتشرة حالياً في الشرق الأوسط وفي القرن الإفريقي وآسيا الوسطى “مجموعات إرهابية”.  

– وضع حد للإعفاءات –

في 22 نيسان/ابريل، قرر ترامب وضع حد اعتبارا من الأول من أيار/مايو للإعفاءات التي تسمح لثماني دول (الصين والهند وتركيا واليابان وكوريا الجنوبية و تايوان وإيطاليا واليونان) بشراء النفط الإيراني رغم العقوبات الأميركية.

في 8  أيار/مايو، أعلنت ايران انها قررت تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق بعد عام على القرار الأميركي الانسحاب من الاتفاق وهي تلك الخاصة بالحد من احتياطي اليورانيوم المخصب ب 300 كلغ واحتياطي الماء الثقيل ب 130 طنا.

كما امهلت الدول الموقعة على الاتفاق 60 يوما لمساعدتها على تجاوز العقوبات الاميركية، والا فانها ستتخلى عن التزامين اضافيين من التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفرض ترامب عقوبات جديدة ضد قطاعات الحديد والصلب والالمنيوم والنحاس، الايرانية.

-تصعيد في الخليج-

في 12 ايار/مايو 2019 استهدفت أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط، ل “عمليات تخريب” في المياه الاقليمية الاماراتية. واتهمت واشنطن والرياض طهران بالمسؤولية عنها ، الامر الذي نفته طهران.

ارسلت واشنطن في بداية ايار/مايو تعزيزات عسكرية الى الشرق الاوسط متهمة طهران بالتحضير لهجمات “وشيكة” ضد مصالح اميركية.

في 13 حزيران/يونيو هوجمت ناقلتا نفط في خليج عمان. واتهمت واشنطن ولندن والرياض طهران بالمسوؤلبة عن ذلك، الامر الذي نفته طهران.

-يورانيوم مخصب-

في 17 حزيران/يونيو أعلن المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية ان الاحتياطي الايراني من اليورانيوم المخصب سيتجاوز ما تم الاتفاق عليه في اتفاق فيينا في 2015، وذلك بداية من 27 حزيران/يونيو 2019.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.