أميركا ستمتنع عن تقديم الدعم العسكري للإتحاد الأوروبي في هذه الحالة

منظومة باتريوت
لقطة لمنظومة الصواريخ "باتريوت" خلال تمارين "أرتميس سترايك" (Artemis Strike) التكتيكية بقيادة ألمانيا ومشاركة صواريخ "ستينغر" في منطقة العمليات الحية التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي في خانيا، اليونان من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 (أنتوني سويني، الجيش الأميركي)

طالبت الولايات المتحدة الإتحاد الأوروبي السماح لها بالتعرف على الطلبات العسكرية لدول الاتحاد، وإلا فإن واشنطن ستمتنع عن تقديم دعمها العسكري لهذه الدول “في ظروف التهديد الروسي”، وفق ما نقل موقع روسيا اليوم.

وكتبت صحيفة “El Pais” الإسبانية أن هذا الإنذار الأميركي جرى في 22 أيار/مايو الماضي بواشنطن أثناء لقاء ممثلي الاتحاد الأوروبي والمسؤول عن العلاقات مع بروكسل في البيت الأبيض، مايكل ميرفي.

وذكرت الصحيفة أن سبب استياء الجانب الأميركي يعود إلى قواعد الصندوق المقبل للدفاع الأوروبي (FED) ومشاريع التعاون المنظم الدائم في مجال الأمن والدفاع لبلدان الاتحاد الأوروبي (PESCO).

وترى الولايات المتحدة أن الأسس الأوروبية الجديدة في مجال الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا والإشراف على التصدير ستعرقل مشاركة المصانع الأمريكية في الطلبات العسكرية للاتحاد الأوروبي.

ونقلت الصحيفة عن ميرفي: “عندما ستحل الأزمة وسيفشل دفاعك، لن يكون مواطنوكم معجبين جدا بأن أسلحتكم مصنوعة في الدول الأوروبية فقط”.

وأضاف ميرفي: “إذا لم تتغير لغة القانون في مجال FED وقواعد PESCO فسيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يختار”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدبلوماسي الأميركي قدم إنذارا حقيقيا لأوروبا، قائلا: “أم ضمان أمن حدود الاتحاد الأوروبي بانفراد، أو تعزيز القدرات القتالية على حساب حلف الناتو”.

وفي الوقت ذاته ذكر ميرفي أن روسيا “لها حدود جغرافية مع الاتحاد الأوروبي وهي تمثل خطرا مباشرا بالنسبة للدول الأعضاء في الحلف”.

كما حذر الدبلوماسيين الأوروبيين من أن “أي أزمة جدية في أوروبا ستطلب إجابة من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا والنروج”، مؤكدا أنه من الممكن ألا تأتي مساعدة من الحلفاء، إذا أدت الخطط العسكرية الأوروبية إلى الوضع، عندما لكن يكون بإمكان أسلحتهم العمل بشكل مشترك”.

وتابع: “من الممكن أن تصبح جيوشنا أقل توافقا، ولن تكون قادرة على القتال معا”.

وكتبت الصحيفة نفسها في مايو الماضي أن الولايات المتحدة وجهت رسالة إلى الاتحاد الأوروبي حذرت فيها من أن الخطط الأوروبية في مجال الدفاع تعرض للشك التكامل العابر للمحيط الأطلسي للصناعة العسكرية والتعاون في إطار حلف الناتو.

وردا على ذلك قالت المفوضية السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغيريني، إنه “لا توجد هناك أي أسس لقلق واشنطن، إذ أن هذه الطلبات العسكرية لا تغير قواعد الشراء الموجودة، موضحة أن الاتحاد الأوروبي لا يزال منفتحا بالنسبة للشركات والمعدات الأميركية. أما برنامج التعاون المنظم الدفاعي “PESCO” فيعد إضافة إلى ما هو موجود في الاتحاد الأوروبي في مجال مشاريع الأبحاث والدفاع”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate