الأبرز

أنقرة: المهلة الأميركية بشأن صواريخ أس-400 الروسية تتعارض و”روح الحلف”

منظومة أس-400
منظومة أس-400 الروسية في الساحة الحمراء خلال موكب يوم النصر العسكري في موسكو يوم 9 مايو 2017 (AFP)

اعتبرت تركيا في 13 حزيران/يونيو الجاري أنّ المهلة النهائية التي حدّدتها لها الولايات المتحدة خطّياً الأسبوع الماضي للعدول عن شراء منظومة أس-400 الصاروخية الروسية تمّت صياغتها بطريقة “غير ملائمة” وتتعارض مع “روح الحلف” الأطلسي، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إنّ وزير الدفاع خلوصي آكار شدّد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي باتريك شاناهان على أنّ “صياغة الرسالة غير ملائمة ولا تتماشى مع روح (الحلف الأطلسي)” الذي تعتبر الولايات المتحدة وتركيا من أبرز أعضائه.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الجمعة أنّها منحت تركيا مهلة حتى نهاية شهر تموز/يوليو للعدول عن شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 كونه يتضارب في رأي واشنطن مع طائرتها الشبح الجديدة اف-35 التي تريد تركيا شراءها أيضاً.

وقال البنتاغون يومها إنّه في حال لم تتخلّ تركيا بحلول الحادي والثلاثين من تموز/يوليو عن شراء نظام إس-400، فإنّ الطيارين الأتراك الذين يتدرّبون حالياً في الولايات المتحدة على طائرات إف-35 سيطردون، وستلغى عقود ممنوحة لشركات تركية لصناعة قطع لطائرات إف-35.

وبرّرت وزارة الدفاع الأميركية هذا الإنذار بكون تركيا أرسلت عسكريين إلى روسيا للتدرّب على استخدام صواريخ إس-400.

وبحسب البنتاغون فإنّ واشنطن لن تسلّم أنقرة أيضاً أربع طائرات أف-35 اشترتها لكنّها لا تزال في الأراضي الأميركية.

وعلى الرّغم من التحذيرات الأميركية لا ينفكّ المسؤولون الأتراك وفي مقدّمهم الرئيس رجب طيب إردوغان يؤكّدون أنهم لا يعتزمون التراجع عن سعيهم لشراء منظومة الصواريخ الروسية.

وأتت مكالمة آكار مع وزير الدفاع الأميركي بالوكالة غداة انتقاد شديد اللهجة وجّهه وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو لرسالة التحذير الأميركية، مؤكّداً أنّ “لا احد يمكنه أن يحدّد مهلة نهائية لتركيا”.

وكرّر تشاوش أوغلو التأكيد على أنّ بلاده تريد تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع الولايات المتحدة لتبديد مخاوف الأخيرة، قائلاً إنّ الرئيس دونالد ترامب نظر بشكل إيجابي إلى الفكرة ولكن تم رفضها من قبل “بعض الإدارات” الأميركية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.