إيران تهدّد: إطلاق رصاصة واحدة باتجاه بلادنا سيشعل مصالح أميركا وحلفائها في المنطقة

صاروخ إيراني
صورة التقطت من بث إذاعة جمهورية إيران الإسلامية (IRIB) في 2 فبراير 2019، ويظهر عملية اختبار صاروخ كروز جديد ذات مدى يبلغ أكثر من 1،350 كيلومتر (AFP)

حذرت إيران في 22 حزيران/يونيو الجاري الولايات المتحدة من أن أي هجوم على أراضيها ستكون له عواقب مدمرة للمصالح الأميركية في المنطقة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب أنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات انتقامية ضد الجمهورية الاسلامية، وفق ما نقلت وكاللة فرانس برس.

وبعد ايام من اعلانها تفكيك “شبكة تجسس جديدة” مرتبطة بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية، اعلنت ايران السبت اعدام متعاقد مع وزارة الدفاع بعد ادانته بالتجسس.

وقالت وكالة إسنا نقلا عن الجيش الإيراني “تم تنفيذ حكم الاعدام بحق جلال حاجي زوار، المتعاقد مع الوكالة الجوية والفضائية التابعة لوزارة الدفاع والذي تجسس لحساب +سي آي إيه+ والإدارة الأميركية”، من دون أن تذكر تاريخ الاعدام.

والسبت، اكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب أنه سيكون “أفضل صديق” للايرانيين إذا تخلوا عن برنامجهم النووي.

وفي وقت سابق، قال العميد ابو الفضل شكارجي الناطق باسم هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية في مقابلة مع وكالة تسنيم، إن “إطلاق رصاصة واحدة باتجاه إيران سيشعل مصالح أميركا وحلفائها” في المنطقة.

وأكد ترامب الجمعة أنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات ضد إيران لتفادي وقوع خسائر بشرية كبيرة، مواصلاً في الوقت نفسه التهديد بالرد على طهران التي أسقطت الخميس طائرة مسيرة أميركية. 

وكتب ترامب في سلسلة تغريدات صباحية “كنا مسلحين ومستعدين ليل (الخميس الجمعة) لضرب ثلاثة مواقع في إيران عندما سألت عن عدد الضحايا” نتيجتها.

وأضاف “قبل عشر دقائق من الضربة، أوقفتها” شارحا أن أحد الجنرالات قال له أنه يتوقع سقوط 150 قتيلا من الجانب الإيراني، فخلص إلى أن ذلك سيكون ردا “غير متناسب” على إسقاط طهران طائرة مسيّرة أميركية.

ورغم التأكيدات المتكررة من واشنطن وطهران أنهما لا تريدان الحرب إلا أن التصعيد وازدياد وتيرة الحوادث في الخليج تثير مخاوف من اندلاع نزاع، وخصوصا أن كل طرف صعد لهجته وأدلى بتصريحات نارية.

– خارطة جديدة –

وساهم اسقاط إيران طائرة أميركية مسيرة الخميس في تأجيج حدة التوتر.

وتؤكد إيران أنها تملك “أدلة موثوقة” تثبت أن الطائرة المسيرة الأميركية دخلت مجالها الجوي وبعثت برسالة للأمين العام للأمم المتحدة للتنديد بعمل أميركي “استفزازي” و”خطير جدا”.

والسبت، نشر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عبر تويتر خارطة تظهر وفق ما اوضح المسار الذي سلكته الطائرة المسيرة فوق مضيق هرمز.

لكن واشنطن شددت على أن الطائرة أصيبت في المجال الجوي الدولي.

وطلبت الولايات المتحدة عقد اجتماع مغلق الإثنين لمجلس الأمن الدولي بحسب مصادر دبلوماسية.

واذ اتهم طهران ب”رفض انفتاح واشنطن الدبلوماسي”، أكد الموفد الخاص الأميركي لإيران براين هوك الجمعة أن على طهران أن “ترد على الدبلوماسية بالمثل وليس بالقوة”.

– ارهاب اقتصادي –

أدلى هوك بهذه التصريحات خلال زيارة لقاعدة عسكرية في السعودية حليفة واشنطن وخصم طهران. 

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي على تويتر “الإيرانيون يردون على الدبلوماسية بالدبلوماسية وعلى الاحترام بالاحترام وعلى الحرب بدفاع شرس”.

وتابع أن “الدبلوماسية” الأميركية مرادف “للإرهاب الاقتصادي والحرب” ولعدم احترام “الوعود” وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها استدعت السبت القائم بالأعمال الإماراتي – من حيث أقلعت الطائرة المسيرة التي اسقطت – للاحتجاج “بشدة” على “وضع منشآت في تصرف قوات أجنبية لمهاجمة” إيران.

من جهتها أعلنت لندن أن وزير دولة في الخارجية البريطانية سيزور إيران الأحد ليبحث مع مسؤولين إيرانيين كبار التوتر المتصاعد في الخليج، كما أعلنت السبت الخارجية البريطانية.

وسيطلب وزير الدولة المكلف ملف الشرق الأوسط أندرو موريسون “خفض حدة التوتر بصورة عاجلة”. 

وبدا أن الجنرال أمير علي حاجي زاده قائد سلاح الجو في الحرس الثوري رد الجمعة على تصريحات ترامب التي لمح فيها إلى ارتكاب “خطأ بشري” في الجانب الإيراني.

والجمعة عرض حاجي زاده على التلفزيون “حطام” الطائرة بعد انتشالها من “المياه الاقليمية الايرانية”.

ويزداد التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب واشنطن في أيار/مايو 2018 من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض عقوبات أميركية قاسية على طهران ما حرم هذا البلد من منافع المعاهدة الاقتصادية.

وتأجج التوتر بعد الهجمات الأخيرة على ناقلات نفط في منطقة الخليج نسبتها واشنطن لطهران التي تنفي أي علاقة لها.

وفيما تعزز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، أعلنت إيران أن احتياطها من اليورانيوم المخصب سيتخطى اعتبارا من 27 حزيران/يونيو المستوى المنصوص عليه في الاتفاق الدولي.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.