الكونغرس يُبدي مخاوفه من إمكانية حصول السعودية على تكنولوجيا حساسة لأسلحة أميركية

دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض في العاصمة ‏واشنطن يوم 20 آذار/مارس آذار 2018 (وكالة رويترز)‏

أبدى مشرعون بالكونغرس مخاوفهم من إمكانية حصول المملكة العربية السعودية على تكنولوجيا فائقة التطور والحساسية من خلال صفقة السلاح التي أبرمتها مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرابع والعشرين من أيار/مايو الماضي، وفق ما نقل موقع يورونيوز عربية في 8 حزيران/يونيو الجاري.

وجاءت هذه المخاوف عقب اكتشاف المشرعين لبند في صفقة البيع ينص على تركيب وإنتاج أسلحة داخل المملكة بدل استيرادها مما سيفتح الباب أمام السعودية للاطلاع على أسرار تكنولوجيا تصنيع أسلحة أميركية متطورة.

وبحسب مسؤولين أميركيين، فقد كانت الصفقة بمثابة مفاجأة للمشرعين الذين شعروا بالغضب لأن الإدارة اختارت تجاوز الكونغرس، كما أن معظم أعضائه لم يعلموا إلا بعد أيام من إعلان الصفقة عن البند الذي يسمح للسعودية باحتضان مصانع لإنتاج أنظمة توجيه ومراقبة إلكترونية لقنابل “بافواي” الموجهة بدقة ما يجعل الرياض تدخل عالم تكنولوجيا الأسلحة فائقة الدقة.

وسيقوم نواب الكونغرس باستجواب رينيه كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية العسكرية حول صفقة الأسلحة وخطة إنتاج القنابل في جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوم الأربعاء.

وغاليا ما تعمل الحكومة الأمريكية على حماية التكنولوجيا المرتبطة بالأسلحة المتطورة، وتحدّ من مشاركة هذه التكنولوجيا مع البلدان الأخرى من خلال مشاريع الإنتاج المشترك.

وقال المشرعون المعارضون للصفقة، إن السماح بإنتاج بعض أجزاء الأسلحة المتطورة في السعودية أرسل إشارة خاطئة إلى المملكة السعودية بالنظر إلى سجلها في مجال حقوق الإنسان وحربها الجوية في اليمن وقالوا إن قلقهم من إشراك الرياض في تقنية “القنابل الذكية” له ما يبرره على مستوى الأمن القومي؟

كان الرئيس الأميركي قد أشار إلى أن تعاقدات جديدة لاستيراد السعودية للأسلحة الأميركية بإجمالي تكلفة 13 مليار دولار كطائرات “هرقل” ودبابات “برادلي” سيؤمن 40 ألف وظيفة جديدة في الولايات المتحدة.

وكان المشروع قد أثار دهشة بعض المشرعين منذ أكثر من عام عندما حاولت الإدارة لأول مرة الحصول على انتزاع موافقة الكونغرس على انتاج مشترك لعشرات الآلاف من القنابل الموجهة بدقة في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حسبما صرح أحد مساعدي الكونغرس الديمقراطيين لشبكة إن بي سي نيوز.

وكان مينيديز قد أوقف بيع 120 ألف قنبلة دقيقة للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة العام الماضي بسبب ورود عدة تقارير عن خسائر في الأرواح بين المدنيين جراء الغارات الجوية التي يقودها التحالف السعودي في اليمن، وقال السناتور إن الإدارة فشلت في إقناعه بأن بيع المزيد مما يسمى القنابل “الذكية” سيمنع سقوط المزيد من القتلى المدنيين في هذا البلد.


Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.