تركيا لا تخشى عقوبات أميركية محتملة عليها بسبب صفقة الصواريخ الروسية

صاروخ أس-400
أنظمة الصواريخ الدفاعية الروسية "أس-400 تريومف" تمر عبر الميدان الأحمر خلال العرض العسكري ليوم النصر في موسكو في 9 أيار/مايو 2018 (AFP)

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في 24 حزيران/يونيو الجاري أن بلاده لا تخشى احتمال فرض عقوبات أميركية عليها في حال تسلّمت المنظومة الدفاعية الروسية المضادة للطائرات إس-400، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وصرّح تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحافي في أنقرة “تركيا ليست دولة تشتري أو تتخلى عن هذه الأجهزة أو تلك عندما تحضها الولايات المتحدة أو آخرون على ذلك”.

وأضاف “فلتفرض الولايات المتحدة العقوبات التي تريدها ولتصرح بما ترغب. نحن اشترينا (صواريخ) إس-400 ونناقش حالياً موعد التسليم”.

وشدد تشاوش أوغلو على أن شراء هذه الصواريخ الروسية هو استجابة “لحاجة ملحّة لتركيا في مجال الدفاع المضاد للطائرات”.

وتابع “إذا استهدف هجوم تركيا غداً، لا يمكننا أن نعتمد على حلف شمال الأطلسي أو حلفاء آخرين للدفاع عنّا، لأن قدرة حلف الأطلسي (في الدفاع المضاد للطائرات) لا تغطي إلا 30% من المجال الجوي التركي”.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه ينوي استخدام علاقاته “الجيدة” بنظيره الأميركي دونالد ترامب لحلّ الأزمة بين تركيا والولايات المتحدة بشأن شراء أنقرة صواريخ روسية.

ومن المقرر أن يلتقي إردوغان وترامب في نهاية الأسبوع في اليابان على هامش قمة مجموعة العشرين، قبل شهر من انتهاء المهلة التي أعطتها واشنطن لأنقرة للتخلي عن شرائها منظومة إس-400، تحت طائلة فرض عقوبات عليها.

ومنذ ثلاثة أسابيع، وجّه باتريك شاناهان الذي كان وزيراً للدفاع بالوكالة، إلى أنقرة رسالة وأمهلها حتى 31 تموز/يوليو للعدول عن شراء صواريخ إس-400. وتعتبر واشنطن أن هذه المنظومة قادرة على خرق أسرار طائرة “إف-35” الأميركية الجديدة التي تريد تركيا أيضاً حيازتها.

وإذا لم تتراجع تركيا عن شراء هذه الصواريخ بحلول نهاية تموز/يوليو، سيُطرد الطيارون الأتراك الذين يتدربون حالياً في الولايات المتحدة على قيادة طائرات “إف 35″، وفق ما قالت واشنطن.

وأضافت أن العقود الممنوحة لشركات تركية لصناعة قطع لطائرات “إف-35” ستُلغى كما أنه سيتمّ استبدال الموظفين الأتراك في المجموعة الدولية المصنّعة للمقاتلات.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.