حاكم البرازيل يتمنّى لو كان بإمكانه “إطلاق صاروخ” على مدينة صفيح “لتفجير المجرمين”

الجيش البرازيلي
جنود برازيليون في حفل التخرج ويحيون ذكرى الانقلاب العسكري عام 1964، في ساو باولو ، البرازيل، في 28 مارس 2019 (AFP)

أعلن حاكم ريو دي جانيرو اليميني المتطرّف ويلسون ويتسل أنّه لو كان بإمكانه لما توانى عن “إطلاق صاروخ” على أحد أكثر الأحياء الفقيرة عنفاً في المدينة “لتفجير المجرمين” الذين يرهبون المواطنين في ثاني كبرى مدن البرازيل من حيث عدد السكان، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وويتسل الذي شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من عهده سقوط عدد قياسي من القتلى بيد الشرطة، قال الجمعة إن سكان ريو يعيشون في “حالة من الإرهاب”.

وأضاف في تصريح أدلى به لقناة “ار جي تي في” التلفزيونية “لو كان مسموحاً من قبل الأمم المتحدة، في أنحاء أخرى من العالم، لكنّا حصلنا على إذن لإطلاق صاروخ إلى هناك لتفجير هؤلاء الأشخاص”، في إشارة إلى مدينة صفيح تدعى “مدينة الله” وهي حي فقير اكتسب شهرة عالمية بعد صدور فيلم في عام 2002 يروي قصّته ويحمل الاسم نفسه.

وأدلى ويتسل بتصريحاته التي تمّ تناقلها على نطاق واسع بعد اشتباكات عنيفة دارت بين الشرطة وأفراد عصابات في الحي الفقير وأدّت إلى سقوط قتيل على الأقل، بحسب ما أفاد الموقع الإلكتروني الإخباري “جي 1”.

وقال ويتسل إن “شرطتنا لا تريد أن تَقتل، لكنّنا أيضا لا نريد أن نرى مشاهد كتلك التي رأيناها في مدينة الله”.

ودانت ريناتا سوزا رئيسة لجنة حقوق الإنسان في المجلس التشريعي في ريو دي جانيرو تصريحات ويتسل، معتبرة أنّها “تنمّ عن عقلية استبدادية وعنيفة”، بحسب ما نقلت عنها صحيفة “فوليا دي ساو باولو”.

وقالت إنّ تصريحاته تظهر “تعصّباً واستهتاراً بأرواح الفقراء الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة”.

وكان لموقف ويتسل، الداعم لسياسة الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو في التشدّد حيال الجريمة، دور كبير في انتخابه حاكماً لريو دي جانيرو.

وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي سقط عدد قياسي من القتلى بلغ 434 شخصاً خلال عمليات للشرطة، أي بزيادة قدرها 17,9 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب الأرقام الرسمية.

وفي آذار/مارس الماضي صرّح ويتسل لصحيفة “أو غلوبو” أنّ الشرطة بدأت باستخدام القنّاصة للقضاء على المشتبه بهم عن بعد.

وقال ويتسل “الأوامر واضحة: إن كان أحدهم يحمل بندقية هجومية، يجب أن يتم تحييده فوراً بطريقة فتّاكة”.

ووقّع بولسونارو الذي وصل إلى السلطة في كانون الثاني/يناير، مرسوماً في أيار/مايو من شأنه أن يتيح لآلاف البرازيليّين حمل سلاح في الشارع أو في أماكن عملهم.

وأثار المرسوم جدلاً واسعاً وقد صوّتت لجنة في مجلس الشيوخ ضدّه الأسبوع الماضي. ومن المتوقّع أن يصوّت المجلس بأسره على القرار الثلاثاء المقبل.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.