قائد قوات الدفاع الجوي المصري يكشف تفاصيل “الزحف البطيء” و”حائط الصواريخ”

حائط الصواريخ المصري
حائط الصواريخ المصري (صورة أرشيفية)

تحتفل قوات الدفاع الجوي في مصر، بعيدها القومي يوم 30 حزيران/ يونيو من كل عام، وذلك بعد تمكنها من إسقاط الطائرات الإسرائيلية في 30 حزيران/ يونيو عام 1970.

وبحسب ما نقلت روسيا اليوم في 28 حزيران/ يونيو الجاري، أكد قائد قوات الدفاع الجوي المصرية الفريق، علي فهمي، خلال حواره مع الصحفيين على هامش احتفال قواته بالعيد الـ49، أن الدفاع الجوي المصري تم إنشاؤه في 1 شباط/ فبراير 1968، ليمثل القوة الرابعة في القوات المسلحة المصرية.

ونوه بأنه تحت ضغط هجمات العدو الإسرائيلي الجوية المتواصلة بأحدث الطائرات (فانتوم، سكاي هوك) ذات الإمكانيات العالية مقارنة بوسائل الدفاع الجوي المتيسرة في ذلك الوقت، تم إنشاء حائط الصواريخ، ومن خلال المعارك الحقيقية خلال حرب الاستنزاف تمكنت تجميعات الدفاع الجوي صباح يوم 30 يونيو 1970 من إسقاط  طائرتين فانتوم، وطائرتين سكاي هوك، وتم أسر ثلاثة طيارين إسرائيليين.

وأشار الفريق علي فهمي أن هذه كانت أول مرة يجري فيها إسقاط طائرة فانتوم، وتوالى بعد ذلك سقوط الطائرات حتى وصل عددها 12 طائرة بنهاية الأسبوع، وهو ما أطلق عليه أسبوع تساقط الفانتوم.

وأشار إلى أن قوات الدفاع الجوي المصرية اتخذت يوم الثلاثين من يونيو عام 1970 عيدا لها، ويعتبر ذلك اليوم هو البداية الحقيقية لاسترداد الكرامة ومنع طائرات العدو من الاقتراب من سماء الجبهة المصرية.

وتابع قائد قوات الدفاع الجوي المصرية ردا على سؤال حول حائط الصواريخ المصري قائلا إن: “حائط الصواريخ هو تجميع قتالي متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، في أنساق متتالية داخل مواقع ودشم محصنة، قادر على صد وتدمير الطائرات المعادية”.

وقال الفريق علي فهمي إنه: ” تم بناء هذا الحائط في ظروف بالغة الصعوبة، حيث كان الصراع بين الذراع الطولى لإسرائيل المتمثل في قواتها الجوية لمنع إنشاء هذه التحصينات، وبين قوات الدفاع الجوي بالتعاون مع شركات الإنشاءات المدنية، وكان العدو ينجح في معظم الأحيان في إصابة أو هدم ما تم تشييده، ولكن قوات الدفاع الجوي تمكنت من بناء حائط الصواريخ عن طريق الوصول بكتائب حائط الصواريخ إلى منطقة القناة على شكل وثبات أطلق عليها اسم (أسلوب الزحف البطيء)، وذلك بأن يتم إنشاء تحصينات كل نطاق واحتلاله، تحت حماية النطاق الخلفي له”.

وأشار قائد قوات الدفاع الجوي المصري إلى أنه تم بالفعل إنشاء مواقع النطاق الأول شرق القاهرة، وتم احتلالها دون أي رد فعل من العدو، وتم التخطيط لاحتلال ثلاثة نطاقات جديدة تمتد من منتصف المسافة بين غرب القناة والقاهرة، حيث جرى تنفيذ هذه الأعمال بنجاح تام وبدقة عالية.

وأكد أنه خلال خمس أشهر( أبريل، مايو، يونيو، يوليو، أغسطس) عام 1970 استطاعت كتائب الصواريخ المضادة للطائرات من إسقاط وتدمير طائرات فانتوم وسكاي هوك وميراج، مما أجبر إسرائيل على قبول (مبادرة روجرز) لوقف إطلاق النار ،اعتبارا من صباح 8 أغسطس 1970 .

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.