واشنطن تريد بناء تحالف لمراقبة حركة الملاحة في الخليج

طائرة أم كيو-9
طائرة "أم كيو-9 ريبر" من دون طيار أميركية تتحضر لمهمة تدريبية في قاعدة كريتش الجوية في 17 ‏تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في ولاية نيفادا (‏AFP‏)‏

سعى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في 24 حزيران/يونيو الجاري إلى التمهيد لبناء تحالف لمراقبة حركة الملاحة في منطقة الخليج بعد الهجمات الأخيرة، في وقت أكّدت واشنطن وحلفاؤها في المنطقة على اعتماد الدبلوماسية في تعاملها مع التصعيد الاخير، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأجرى بومبيو محادثات في السعودية والامارات العربية المتحدة، بعد أيام من اسقاط إيران طائرة أميركية مسيّرة قالت إنها اخترقت مجالها الجوي قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما نفته الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين بينما كان بومبيو في طريقه من جدة إلى أبوظبي “علينا أن نبني تحالفا لمنع الايرانيين من مواصلة ما يقومون به في الخليج، الامر الذي يقوّض حرية التجارة”.

وأوضح أن التحالف سيوفر الدعم “المادي والمالي (…)، لتكون الأعين مركّزة على كل عملية الشحن”.

وذكر المسؤول الاميركي أنّ التحالف هذا قد يضم قوات أجنبية، لكن دورها سيقتصر على المراقبة وليس على مرافقة السفن.

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب دعا الدول التي تستورد كميات كبيرة من نفط دول الخليج الى المشاركة في حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترامب “نحن حتى لسنا بحاجة لأن نكون هناك ما دامت الولايات المتحدة باتت المنتج الأول للطاقة في العالم”.

وتابع “91% من الواردات الصينية من النفط تمر عبر مضيق هرمز، و62% من الواردات اليابانية، والأمر سيان بالنسبة الى العديد من الدول الأخرى” مضيفا “لماذا علينا ان نقوم بحماية هذه الطرق البحرية منذ سنوات طويلة لفائدة دول اخرى من دون الحصول على أي تعويضات”.

وختم بالقول “على كل هذه الدول أن تحمي سفنها في هذا الممر المعروف دائما بأنه ممر خطر”.

وفي جدة، التقى بومبيو العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وغرّد بومبيو قائلا انه عقد “اجتماعا مثمرا” مع الملك سلمان، بحثا فيه “الحاجة للتأكيد على أمن الملاحة في مضيق هرمز”، مضيفا “أمن الملاحة مسألة هامة”.

وبعيد وصوله إلى أبوظبي، وزعّت وزارة الخارجية الأميركية بيانا صدر عن الولايات المتحدة وبريطانيا والامارات العربية المتحدة والسعودية، تدعو فيه هذه الدول إلى “حلول دبلوماسية” لخفض التصعيد مع إيران.

وأفاد البيان “ندعو إيران الى التوقف عن اي خطوات اخرى تهدد الاستقرار الاقليمي، ونحض على التوصل الى حلول دبلوماسية تخفّض من حدة التوتر”.

كما عبّرت الدول عن “القلق العميق بشأن التوتر المتصاعد في المنطقة والخطر الذي يشكله النشاط الإيراني المزعزع للسلام والأمن في اليمن والمنطقة بأسرها”.

واعتبرت الدول الاربع أنّ الهجمات ضد ناقلات نقط قرب مضيق هرمز في الخليج في 12 أيار/مايو و13 حزيران/يونيو “تهدد الممرات البحرية الدولية التي نعتمد عليها جميعا لشحن بضائعنا”.

وتابعت “يجب السماح للبواخر وأطقمها بأن تبحر في المياه الدولية بأمان”.

وأسقطت إيران طائرة أميركية مسيّرة الخميس قالت إنها اخترقت مجالها الجوي قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما نفته الولايات المتحدة. 

وألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات عسكرية انتقامية ضد ايران الجمعة، حسبما قال، معتبرا إنها كانت ستشكل ردا “مفرطا”، في حين حذرت طهران من أن تعرضها لأي هجوم سيؤدي الى هجمات على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وتكرّر طهران وواشنطن التأكيد على أنهما لا تريدان الحرب، إلا أن التصريحات العدائية المتبادلة والحوادث في منطقة الخليج تتضاعف، على غرار الاعتداءات المجهولة المصدر على ناقلات النفط وإسقاط إيران طائرة الاستطلاع الأميركية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.