شركات الصناعات الدفاعية التركية قد تواجه خسائر مؤقتة بعد قرار أميركي

مقاتلة أف-35
مقاتلة أف-35 تركية إلى جانب صاروخ ‏SOM-J‏. يمكن لهذه الصواريخ التحليق على ارتفاع منخفض ‏جداً لمواجهة الأهداف البرية والبحرية المحمية بشكل مكثف، دون التعرض إلى الرادارات، كما يمكنها ‏الوصول إلى الهدف المحدد بدقة بنظام قادر على التخفي وفق التضاريس (وكالة الأناضول)‏

قال رئيس إدارة الصناعات الدفاعية التركية في 18 تموز/يوليو الجاري إن الشركات الدفاعية المحلية قد تواجه خسائر مؤقتة بعد قرار أميركي باستبعاد أنقرة من برنامج المقاتلة أف-35 لكن الصناعة ستخرج أقوى نتيجة لذلك، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وقالت الولايات المتحدة مؤخراً إنها ستستبعد تركيا من برنامج إف-35 بسبب شرائها أنظمة الدفاع الروسية إس-400. وكانت تركيا طلبت شراء أكثر من 100 من المقاتلة الشبح فيما شاركت الشركات الدفاعية التركية في بناء إف-35.

وفي تصريحات للصحفيين في أنقرة قال إسماعيل دمير إن الشركات التركية ستجري تقييما لسبل تعويض خسائرها جراء القرار الأميركي، لكنه أضاف أن الدول الأخرى المشاركة في برنامج إف-35 ستتحمل تكلفة إضافية تتراوح بين سبعة وثمانية ملايين دولار لكل طائرة نتيجة لذلك.

وأضاف أن أنقرة لن تشتري معدات دفاع أجنبية من الآن فصاعدا ما لم تكن ضرورية للغاية لكنه لم يسهب في التفاصيل.

والشركات التركية المشاركة في برنامج “إف 35” هي “Roketsan”، و”Havelsan”، و”Alp Aviation”، و”Ayesas”، و” Kale Aerospace”، و”Tubitak-SAGE”، و”Turkish Aerospace Industries”، و”Turkish leg of the Dutch Fokker Elmo”، حسبما ذكر موقع “إف 35” الرسمي.

وأشارت “رويترز” إلى أن أيا من تلك الشركات لم تعلق على القرار الأميركي الأخير والخسائر التي سيسببها، إلا أن مجموعة “Kale” قالت في أبريل الماضي، إنه إذا تم استبعاد تركيا من مشروع “إف 35″، فإنها ستعوض أي خسائر في المبيعات من خلال التحول إلى الطيران المدني، لكن أولجن أكد أن إيجاد بدائل سريعة لمثل هذا العمل المتخصص للغاية “ليس بالأمر السهل”، مضيفا: “ما الذي يمكن لمصنع متخصص في إنتاج أجزاء لجسم الطائرة إف 35 أن يفعله؟ ما الذي يمكن أن يتحول إليه؟.. فهو ليس مصنعا ينتج قطع غيار للسيارات (على سبيل المثال)، إذ تتم صناعة أجزاء لسيارة بي إم دبليو، ثم يمكن بيعها لفورد عندما يكون هناك تغيير!”.

أما نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، أونال تشفيك أوز، فقدر قيمة العقود التي سيتم إلغاؤها بـ 12 مليار دولار، محذرا من أن عشرات آلاف الموظفين سيكونون في خطر فقدان وظائفهم.

وإلى جانب الخسائر الضخمة التي ستتكبدها شركات الدفاع التركية، فإن إلغاء الولايات المتحدة بيع أكثر من 100 طائرة “إف 35” لتركيا، سيؤثر على قدراتها الدفاعية بشكل كبير.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.