فرنسا تحتفل بالعيد الوطني تحت شعار أوروبا الدفاعية

دبابة
جندي فرنسي يقود دبابة "لوكلير" بعد التمارين الحية الصديقة بين دول عدّة ضمن فعاليات "أوروبا القوية ‏‏– تحدّي الدبابات 2017" في موقع التمارين في غرافينووهر، بالقرب من إشنباخ، جنوب ألمانيا، في 12 ‏أيار/مايو 2017 (‏AFP‏)‏

ينظم العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 تموز/يوليو هذا العام تحت شعار التعاون العسكري الأوروبي، أحد العناوين الرئيسية لسياسة إيمانويل ماكرون الذي سيشرف على الاحتفالات بحضور عدة قادة أوروبيين بينهم أنغيلا ميركل وتيريزا ماي، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء في 11 تموز/ يوليو الجاري.

وبسبب بريكست وتراجع العلاقات عبر الأطلسي في عهد ترامب، جعل ماكرون من أوروبا الدفاعية أحد مواضيعه المفضلة معتبرا  أنه من الأساسي للقارة العجوز زيادة استقلاليتها الاستراتيجية إلى جانب حلف شمال الأطلسي.

وقال ماكرون في الملف الصحافي المخصص للعيد الوطني “لم تكن أوروبا يوما ضرورية إلى هذه الدرجة منذ الحرب العالمية الثانية. بناء أوروبا دفاعية على صلة بحلف شمال الأطلسي الذي سنحتفل بالذكرى السبعين لتأسيسه يشكل أولوية لفرنسا”.

وسيحضر العرض العسكري المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورؤساء دول وحكومات أوروبية ستشارك جيوشها فيه أيضا.

والدول التسع المشاركة في العرض الى جانب فرنسا في المبادرة الاوروبية للتدخل – التي نشأت قبل سنة بمبادرة من الرئيس ماكرون بهدف تطوير “ثقافة استراتيجية مشتركة” هي بلجيكا وبريطانيا والمانيا والدنمارك وهولندا واستونيا واسبانيا والبرتغال وفنلندا. وسيفتتح المشاة العرض بشاراتها وراياتها.

اما العرض الجوي الذي يسبق ذلك فتشارك فيه طائرة نقل المانية أي 400 أم واخرى اسبانية سي 130. ومروحيتان بريطانيتان شينوك من المروحيات التي ستختتم العرض. وبريطانيا التي تضع حاليا في تصرف الجيش الفرنسي ثلاثاً من مروحياتها للشحن الثقيل في منطقة الساحل، مددت مهمتها حتى حزيران/يونيو 2020 مما أثار ارتياحا لدى باريس التي تفتقر لهذا النوع من الطائرات.

– تكريم الجرحى –

وسيشارك في العرض 4300 عسكري و196 آلية و237 حصانا و69 طائرة و39 مروحية على جادة الشانزيليزيه في قلب العاصمة الفرنسية.

وكانت نسخة معرض لوبورجيه لصناعات الطيران لعام 2019 حقق تعاونا أوروبيا في الصناعة الدفاعية مع توقيع اتفاق-اطار بين باريس وبرلين ومدريد حول مشروع بناء طائرة قتالية جديدة.

وهو برنامج في صلب طموحات ماكرون لاعطاء دفع لاوروبا الدفاعية في حين تبيع الولايات المتحدة مقاتلات أف-35 لعدة دول اوروبية.

وسيكون العيد الوطني مناسبة بطرح مواضيع أخرى عزيزة على قلب الرئيس الفرنسي كجرحى الحرب والخدمة العسكرية التي أطلقت مؤخرا في فرنسا للشباب في سن ال16.

وقال ماكرون إن “الجنود والبحارة والطيارين الذين اصيبوا للدفاع عنا مهما كان سنهم أو جروحهم لهم حق علينا. هم جزء كبير من مؤسستنا العسكرية وقلقنا”. وتشارك قوات فرنسية في عدة عمليات خارجية من الشرق الأوسط إلى منطقة الساحل.

العام الماضي دعا الرئيس جنديا ممرضا بترت ساقه جراء انفجار لغم في مالي ليحضر معه المباراة النهائية لكأس العالم في موسكو التي فازت فيها فرنسا.

وسيختتم العرض العسكري هذا العام جرحى الجيوش برفقة حوالى 20 شابا في ال16 أنجزوا الخدمة العسكرية، وهو وعد قطعه ماكرون خلال حملته الانتخابية.

كما أنه سيتم عرض بعض المعدات الجديدة المدرجة في قانون البرنامج العسكري 2019-2025 في 14 تموز/يوليو للتأكيد للقوات المسلحة باحترام الوعود على غرار المدرعة “غريفون” التي تلقى سلاح البر نسخا عديدة منها او الطائرة المزودة بالوقود في الجو “فينيكس” التي ستحل مكان طائرات “سي 135”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.