قلق دولي من رفع الصين مستوى التأهب لسفنها في مضيق استراتيجي

أسطول تابع للبحرية الصينية بما في ذلك حاملة الطائرات "لياونينغ"، غواصات، سفن وطائرات مقاتلة في استعراض في بحر الصين الجنوبي في 12 نيسان/أبريل 2018 (Getty Images)
أسطول تابع للبحرية الصينية بما في ذلك حاملة الطائرات "لياونينغ"، غواصات، سفن وطائرات مقاتلة في استعراض في بحر الصين الجنوبي في 12 نيسان/أبريل 2018 (Getty Images)

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الدول المطلة على مضيق ملقا (ممر بحري دولي رئيسي يصل المحيط الهندي بالهادئ) قلقة بشأن قرار الصين رفع مستوى التأهب لسفنها أثناء عبورها هذا المضيق، وفق ما نقل موقع روسيا اليوم الإخباري.

وأعلنت الصين في الثاني من تموز/يوليو الجاري رفع حالة التأهب إلى درجة قصوى لسفنها في المضيق، دون تقديم توضيحات، في خطوة تستخدم عادة في حالات طارئة تتطلب إجراءات أمنية مشددة لتأمين الملاحة، مثل خطر تعرض السفن لهجمات.

وعلى الرغم من أن الإجراءات الأمنية من هذا المستوى تعد أمرا عاديا في المناطق التي ينشط فيها القراصنة، غير أنها لم تتخذ في مضيق ملقا منذ عشر سنوات على الأقل.

ويمر عبر هذا الممر الاستراتيجي الضيق الذي يفصل بين شبه جزيرة ماليزيا وجزيرة سومطرة الأندونيسية معظم الواردات النفطية الصينية، ما يشكل نقطة ضعف لبكين في حال اندلاع نزاع مسلح مع الولايات المتحدة أو أي قوة أخرى ستسعى إلى قطع طرق الإمداد الصينية.

واستدعى الإجراء الصيني تساؤلات كثيرة ومخاوف من إمكانية أن ترسل بكين سفنا حربية إلى المضيق لمرافقة ناقلاتها، غير أن المتحدث باسم الخارجية الصينية، جينغ شوانغ، وصف هذه الأحاديث بأنها “ليست سوى شائعات مفبركة”، مشيرا إلى أن هذا الإجراء الصيني يهدف إلى “الاستعداد لأخطار محتملة وضمان الملاحة الآمنة”.

من جانبهما، أبقت ماليزيا وسنغافورة مستوى الخطر الأمني في المضيق دون أي تغيير، بسبب عدم رصدهما أي تهديد جديد، وأعلن وزير الخارجية الماليزي، سيف الدين عبد الله، للصحيفة أن حكومة بلاده لم تتلق أي توضيحات من بكين بشأن خطوتها.

وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن الدول المطلة على المضيق تتخذ مواقف متحفظة إزاء تواجد القوى العظمى في المنطقة، مذكرة بأن إندونيسيا وماليزيا سبق أن رفضتا في عام 2004 مبادرة أمريكية لنشر سفن حربية للولايات المتحدة لمواجهة خطر القرصنة والإرهاب في المنطقة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.