جندي كوري شمالي يفر إلى الجنوب مجتازاً أحد أكثر القطاعات تحصيناً في العالم!

كوريا الجنوبية
حراس الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يقفون في المنطقة الأمنية المشتركة في المنطقة المنزوعة السلاح بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في 1 نوفمبر 2015 (JAMES KIMBER/STARS AND STRIPES)

انتقل جندي كوري شمالي الى الجنوب عبر اجتياز المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة، كما أعلن الجيش الكوري الجنوبي في الأول من آب/أغسطس الجاري، مشكلا بذلك خرقاً نادرا لأحد أكثر القطاعات تحصينا في العالم، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقد فر اكثر من 30 الف كوري شمالي الى الجنوب منذ نهاية الحرب الكورية (1950- 1953)، كما تفيد الارقام الرسمية لسيول. لكن عمليات الفرار عبر المنطقة المنزوعة السلاح نادرة جدا، لان الاكثرية الساحقة تجتاز الحدود مع الصين التي تتسم بمزيد من السهولة، قبل  الوصول الى كوريا الجنوبية عبر بلد ثالث.

والرجل الذي أعلنت رئاسة الأركان الكورية الجنوبية عبوره، قد ضبطته مساء الاربعاء معدات المراقبة على نهر إيمجين جنوب المنطقة المنزوعة السلاح، فيما كانت أمطار غزيرة تتساقط على القطاع الذي غطاه من جهة أخرى ضباب كثيف، كما اوضحت رئاسة الاركان.

ولم يُعرف ما اذا كان يسبح، او أتاح للتيار ان ينقله، او ما اذا كان يمشي في مياه قليلة العمق. وكان رأسه فقط فوق مستوى النهر.

وذكرت رئاسة الأركان أنه أوقف “طبقا للإجراءات” واستُجوب. وعرفت عنه بأنه “عسكري في الخدمة الفعلية” وعبر عن رغبته في الانشقاق.

واعلنت الشرطة في مدينة باجو، الواقعة على الحدود، العثور ايضا الاربعاء على رفات رجل “يُفترض انه عسكري كوري شمالي” قرب نهر إيمجين. ولم تعرف ظروف وفاته.

ويتدفق نهر إيمجين من الشمال إلى الجنوب عبر المنطقة المنزوعة السلاح، ثم يتصل بنهر هان الذي يصب في سول.

واوضحت رئاسة الأركان “لم يلاحظ أي تحرك معين للقوات الكورية الشمالية على الجانب الآخر من الحدود”.

 وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2017 ، تمكن جندي شمالي من عبور خط ترسيم الحدود تحت وابل من الرصاص في قرية بانمونجوم، حيث يتواجه جيشا الكوريتين على بعد أمتار قليلة. وجابت كل أنحاء العالم صور هذا الهروب المذهل.

والهروب الذي اعلن عنه الخميس ليس سوى الثالث عبر المنطقة المنزوعة السلاح مذاك. 

وعلى رغم اسمها، تشكل المنطقة المنزوعة السلاح، الحدود الاخيرة من الحرب الباردة، واحدة من أكثر المناطق عسكرة في العالم، وتفصل كوريا الشمالية، النظام المعزول مع القنبلة الذرية، عن الجنوب الديمقراطي والأكثر تقدما على الصعد الاقتصادية والتكنولوجية. 

وعادة ما تصف كوريا الشمالية التي تخضع لعقوبات دولية شديدة بسبب تجاربها النووية وصواريخها البالستية، اللاجئين بأنهم “مهملات بشرية”، تشكل بالنسبة الى الجنوب مصدرا مهما للمعلومات.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate