وزير الخارجية الإيراني ينتقد بيع الأسلحة الأميركية إلى الخليج

منظومة باتريوت
منظومة "باتريوت" منشورة في ديار بكر، جنوب شرق تركيا في آذار/مارس 2003 (صورة أرشيفية)

اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة في 12 آب/أغسطس الجاري بتحويل منطقة الخليج إلى “علبة كبريت” قابلة للاشتعال عبر بيعها الأسلحة إلى حلفائها الإقليميين، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال ظريف في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية على هامش زيارة يجريها إلى الدوحة أن “الولايات المتحدة (باعت) ما قيمته 50 مليار دولار من الأسلحة إلى المنطقة العام الماضي. بعض الدول في المنطقة التي تملك سكانا أقل من ثلث شعبنا تنفق 87 مليار دولار على المشتريات العسكرية”.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الولايات المتحدة في أيار/مايو 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015، وإعادتها فرض عقوبات مشددة على إيران.

وأكد ظريف للجزيرة “إغراق المنطقة بالأسلحة من قبل أميركا وحلفائها حولّها إلى علبة كبريت قابلة للاشتعال”.

وتفاقم التوتر مع تعرض ناقلات نفط في الخليج لهجمات اتّهمت الولايات المتّحدة إيران بالوقوف خلفها رغم نفي طهران، وسط تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز على خلفية العقوبات الأميركية عليها.

وتسعى واشنطن إلى إنشاء تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية في الخليج، لكن لا يبدو أنها تمكنت من جذب الكثير من الدول، وبدا حلفاء واشنطن متوجسين من جرهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحرا.

وكان ظريف ألتقى في الدوحة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبحثا بحسب وكالة الأنباء القطرية ” العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، إضافة إلى الأمور ذات الاهتمام المشترك”.

وكانت السعودية والامارات والبحرين ومصر قطعت في حزيران/يونيو 2017 علاقاتها بشكل كامل مع قطر بعد أن اتهمت ب”تمويل الارهاب” ودعم ايران، رغم نفي الدوحة.

وانفتحت الدوحة على طهران لتخفيف عزلتها الاقتصادية، وباتت تستورد من الجمهورية الإسلامية حاجياتها الرئيسية وعدّلت مسار عدد من رحلات “الخطوط الجوية القطرية” التي باتت تمرّ فوق إيران بعد أن أغلقت السعودية والإمارات والبحرين مجالاتها الجوية أمام الطائرات القطرية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.