أردوغان يقول إن تركيا جاهزة لبدء عملية عسكرية في سوريا

مركبات تركية
مركبات عسكرية تركية تسير على دورية في قرية الحشيشة السورية على مشارف بلدة تل أبيض على الحدود مع تركيا، في 8 سبتمبر 2019 تنفيذاً للاتفاق الأميركي التركي حول إنشاء "منطقة آمنة" (AFP)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 21 أيلول/سبتمبر الجارس أن أعمال تركيا التحضيرية على الحدود مع سوريا لعملية عسكرية جديدة في هذا البلد قد انتهت، وذلك قبل لقاء مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال إردوغان لصحافيين في اسطنبول إن “تحضيراتنا على طول الحدود قد انتهت”، قبل مغادرته إلى نيويورك حيث تعقد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. 

وتم التوصل الشهر الماضي لاتفاق بين الولايات المتحدة وتركيا لإنشاء منطقة آمنة في شمال شرق سوريا. ويفترض أن تفصل هذه المنطقة الآمنة الحدود التركية عن الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية المسلحة، التي تعتبرها أنقرة “مجموعة إرهابية”. وقادت وحدات حماية الشعب الكردية قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن، في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. 

وحذر إردوغان سابقاً واشنطن من أن تركيا تمنحها مهلة حتى أواخر أيلول/سبتمبر لتحقيق نتائج ملموسة بشأن المنطقة الآمنة وإلا ستبدأ عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب.

واتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الولايات المتحدة بأنها تقوم بجهود “شكلية فقط” بشأن المنطقة الآمنة. 

وستتم مناقشة المسألة بين الرئيسين التركي والأميركي في نيويورك. 

ومطلع أيلول/سبتمبر، قام الأميركيون والأتراك بأول دورية مشتركة لهما في شمال شرق سوريا في المنطقة التي يفترض تحويلها لمنطقة آمنة. 

وأفادت السبت وكالة الأناضول الرسمية التركية أن مروحيات أميركية وتركية قامت أيضاً بدوريات جوية. 

وتهدف المنطقة الآمنة إلى إبعاد وحدات حماية الشعب عن الحدود التركية. 

وأعلن إردوغان أيضاً أن نحو 3 ملايين لاجئ سوري يمكن أن يعودوا إلى المنطقة الآمنة من أوروبا وتركيا حيث يوجد أكثر من 3,7 مليون لاجئ سوري. 

وتسبب دعم الأميركيين لوحدات حماية الشعب بتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا. 

وأكد الأربعاء مسؤول في البنتاغون أن الولايات المتحدة ستواصل تزويد القوات الكردية بالسلاح والآليات لكي تتمكن من مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا حتى بعد إنشاء منطقة آمنة على الحدود مع تركيا. 

وتؤكد أنقرة أن وحدات حماية الشعب التركية هي فرع “إرهابي” من حزب العمال الكردستاني الذي بدأ في 1984 بخوض تمرد مسلح ضد الدولية التركية. 

وأعلن إردوغان “لا نريد الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة. لكن لا يمكننا تحمل ترف تجاهل الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لتلك المنظمات الإرهابية”. 

وأطلقت تركيا عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا عام 2016 ثم ضد وحدات حماية الشعب في عام 2018. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.