الولايات المتحدة تفعّل معاهدة إقليمية للتعاون العسكري ضد فنزويلا

الجيش الفنزويلي
صورة صادرة عن المكتب الصحفي للقصر الرئاسي في ميرافلوريس تُظهِر قوات الجيش الفنزويلي تسير أمام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (خارج الإطار) أثناء عرض عسكري في شارع لوس بروسريس في إطار الاحتفالات بيوم استقلال فنزويلا في كراكاس، فنزويلا في 5 يوليو 2019 (AFP)

فعّلت الولايات المتحدة معاهدة إقليمية للتعاون العسكري تشمل عشر دول أخرى في القارة الأميركية والمعارضة الفنزويلية، ردا على تحركات “حربية” لنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبي، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقدمت المعارضة الفنزويلية بزعامة خوان غوايدو طلبا لتفعيل معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية، وفق بيان لوزير الخارجية الأميركي قام الرئيس دونالد ترامب بنشره على تويتر في ساعة مبكرة الخميس.

وقال بومبيو إن “التحركات الحربية الأخيرة للجيش الفنزويلي في الانتشار على طول الحدود مع كولومبيا وكذلك تواجد مجموعات مسلحة غير شرعية ومنظمات إرهابية على الأراضي الفنزويلية تظهر أن نيكولاس مادورو لا يمثل فحسب تهديدا للشعب الفنزويلي، بل إن أفعاله تهدد أمن وسلام جيران فنزويلا”.

وأعلنت فنزويلا الثلاثاء بدء نشر 150 ألف جندي على حدودها مع كولومبيا كما أفادت رئاسة الأركان في كاراكاس في إطار تدريبات أعلنها الرئيس مادورو الذي يتهم جارته ب”المناورة لشن نزاع”. ولفنزويلا حدود مع كولومبيا تمتد على طول 2200 كلم.

من جهته أعلن الرئيس الكولومبي إيفان دوك أنه لن يرضخ “للاستفزاز” واستبعد فرضية التدخل العسكري في البلد المجاور.

وأضاف بومبيو في البيان إن تفعيل المعاهدة هو “إقرار بالتأثير المزعزع للاستقرار بشكل متزايد” لنظام مادورو في المنطقة. وتابع أن “سياسة النظام الاشتراكي النفزويلي الاقتصادية الكارثية لا تزال تتسبب بأزمة لاجئين غير مسبوقة”.

وبحسب الأمم المتحدة غادر 3,6 مليون فنزويلي البلاد منذ 2016.

ويريد بومبيو أن ترد الدول الأعضاء في معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية خلال لقاءات على مستوى رفيع “جماعيا على الأزمة الطارئة التي تشهدها فنزويلا وتتخطى حدودها من خلال درس خيارات اقتصادية وسياسية”.

-“آثار مزعزعة”-

وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة نبكولاس مادورو. وتعترف واشنطن مع أكثر من 50 دولة بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا.

ومعاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية المعروفة أيضا بمعاهدة ريو تم تبنيها في العام 1947 وتنص على تدابير قد تبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية وقد ترقى إلى استخدام القوة المسلحة.

والأربعاء دعت جلسة للمجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية البلدان ال19 الموقعة على معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية لعقد اجتماع خلال النصف الثاني من أيلول/سبتمبر للبحث في “الآثار المزعزعة” للأزمة في فنزويلا التي تطرح “تهديدا واضحا للسلام والأمن” في هذه المنطقة من العالم بحسب قرار صادر عن المجلس.

وخلال الجلسة صوتت كل من الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والولايات المتحدة وغواتيمالا وهايتي وهندوراس وباراغواي والدومينيكان والسلفادور وفنزويلا (ممثلة من المعارضة) لتفعيل الهيئة الاستشارية في معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية.

وامتنعت عن التصويت كل من كوستاريكا وبنما والبيرو وترينيداد وتوباغو. وغابت عن الجلسة الباهاماس وكوبا – العضو غير الناشط التي لم تنسحب من أبدا من معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية -. واعتبرت الأوروغواي بان الوضع الحالي في فنزويلا لا يبرر تفعيل المعاهدة.

وحاولت كوستاريكا عبثا تبني قرار يستثني استخدام القوة.

تشهد فنزويلا أسوأ أزمة في تاريخها الحديث. وإلى جانب الاضطرابات السياسية، تعاني فنزويلا من فوضى اقتصادية دفعت حوالى 3,3 ملايين من سكانها إلى الهجرة منذ 2016، حسب الأمم المتحدة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.