هل تعاقدت مصر على ست أم أربع فرقاطات MEKO-A200؟

كورفيت ألمانية
كورفيت ألمانية من طراز MEKO A-200 (صورة أرشيفية)

محمد الكناني – بوابة الدفاع المصرية

في بداية نيسان/أبريل من العام الجاري أعلنت جريدة “بيلد” الألمانية، عن موافقة البرلمان الألماني على توفير ضمانات الائتمان لتصدير 6 فرقاطات لصالح القوات البحرية المصرية بقيمة 2.3 مليار يورو، مُتضمنة لـ3 طراز MEKO-A200 من شركة “تيسين كروب للأنظمة البحرية ThyssenKrupp Marine Systems TKMS”، ودون الإشارة لطراز الـ3 فرقاطات الأخريات.

ولكن جريدة “لاتريبيون” الفرنسية الشهيرة، قامت من جانبها بالإعلان عن العقد مع الإشارة لأن الـ6 فرقاطات جميعهم من طراز MEKO-A200 وليس 3 فقط مثلما أعلنت الجريدة الألمانية.

كما أشارت الجريدة الفرنسية أيضا لأن قيمة المبلغ المُعلن عنه بقمية 2.3 مليار يورو الذي وافقت عليه لجنة الموازنة بالبرلمان الألماني، تعني أن معدل تغطية العقد المصري مرتفع للغاية، حيث من المعروف أن شركة “يولر هيرميس” لضمان الائتمان (مقرها في باريس ولكنها مملوكة لمجموعة ” أليانز Allianz ” الألمانية العملاقة للخدمات المالية) لا تقوم بتغطية أكثر من 30% ~ 50% من قيمة المشروع او العقد المُستهدف، ماعدا حالة استثنائية واحدة كانت لتركيا عند توقيعها عقد شراء وبناء مشترك لـ6 غواصات طراز “Type-214” الألمانية والذي تم تغطيته ائتمانياً بنسبة 100%. مما يعني أن العقد المصري ربما تكون قيمته أكبر من الرقم المذكور.

ولكن، نفس الجريدة كانت قد نشرت تقريرا في الربع الأخير من العام المنصرم 2018، ذكرت فيه أن مصر كانت في الأساس تتفاوض مع ألمانيا على 4 فرقاطات ” MEKO-A200 ” بقيمة 2 مليار يورو، على أن يتم بناء 3 منها في ألمانيا والرابعة في مصر.

وبناء على ما سبق:

عندما نتحدث عن 4 او 6 قطع بحرية من نفس الطراز، فإنه من المنطقي للغاية أن يتضمن العقد نقل التكنولوجيا بعكس ما إذا كانت 3 فقط من نفس الطراز والـ3 الأخريات من طراز آخر، فهنا لا توجد الجدوى الاقتصادية لبناء أي منها محلياً.

كذلك القيمة المذكورة للعقد من المستحيل ان تُغطي الـ6 فرقاطات، مُضافاً لها تكلفة نقل التكنولوجيا وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وكذا تكلفة التسليح من الصواريخ والذخائر والطوربيدات وأنظمة المدفعية متعددة الأعيرة، خاصة إذا علمنا أن قيمة الفرقاطة الواحدة من فئة ” MEKO-A200 ” هي تقريبا 500 مليون يورو.

لذلك، ومن وجهة نظرنا المتواضعة، نرى أن الأقرب للمنطق هو تعاقد مصر على 4 فرقاطات MEKO-A200 مع نقل التقنية، وإذا كانت هناك فرقاطتين خامسة وسادسة، فمن الأرجح أنهما سكونان إما من نوع آخر كان بحوزة البحرية الألمانية وعرضتهما للبيع بسعر منخفض، أو أنهما خيار إضافي تم تضمينه في العقد ويمكن تفعيله مستقبلا، بعد تنفيذ العقد الحالي.

على أية حال، نحن نتحدث عن إدخال شق ألماني غير مسبوق لدى ترسانة القوات البحرية المصرية (فرقاطات وغواصات)، موازٍ للشق الفرنسي (7 قطع [ فرقاطة فريم – 4 قرويطات جوويند – 2 حاملة ميسترال ])، بل ويُمكننا الجزم بأنه سيكون بديلا للشق الأمريكي ( 4 فرقاطات بيري [ ستتراجع للصف الثاني ] – فرقاطتي نوكس [ مصيرهما التكهين]) الذي من الواضح أنه سيقتصر فقط على لنشات الصواريخ الهجومية الشبحية طراز أمباسادور Ambassador MK.III.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.