درع صاروخي ضخم عزّز دفاعات مصر خلال حرب أكتوبر

صواريخ أرض-جو مصممة على غرار سام-6 الروسية
صواريخ أرض-جو مصممة على غرار سام-6 الروسية

استطاع الجيش المصري، تحييد القوة الجوية الإسرائيلية، في حرب أكتوبر، بكم هائل من صواريخ “سام” الروسية، التي تم حشدها على الضفة الغربية لقناة السويس قبل اندلاع الحرب، بحسب ما نقلت سبوتنيك في 9 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

تعد صواريخ “سام” الروسية، من أحدث منظومات الصواريخ المضادة للطائرات (أرض – جو)، في ذلك الحين، واعتمد عليها الجيشين المصري والسوري، في التصدي للطائرات الحربية الإسرائيلية، واستطاعت منعها من تنفيذ هجمات ضد القوات البرية المصرية، أثناء عبورها لقناة السويس في الأيام الأولى لحرب السادس من أكتوبر 1973.
يقول موقع “غلوبال سيكيوريتي” الأميركي، إن إجمالي صواريخ “سام”، التي أطلقها الجيشين المصري والسوري، خلال الأيام الثلاثة الأولى من حرب أكتوبر تجاوز 1000 صاروخ.

وأشار الموقع الأميركي، إلى أن حجم حشد صواريخ “سام” المضادة للطائرات في مصر وسوريا، كان غير مسبوق ولم يتكرر في العالم في أية مواجهة عسكرية.

وفي 10 تشرين الأول/ أكتوبر، وصلت أول دفعة من الإمدادات السوفيتية، التي شملت ذخائر بطاريات صواريخ “سام”، وقطع غيار خاصة بها.

وفي 14 تشرين الأول/ أكتوبر، حرك الجيش المصري حوالي 7 بطاريات صواريخ “سام – 6″، و8 بطاريات صواريخ “أرض جو” أخرى، عبر قناة السويس، لتوفير غطاء جوي لمسافة أكبر داخل سيناء، لحماية القوات البرية المهاجمة، أثناء تطوير الهجوم.

وتحتاج أية قوات برية أثناء تقدمها في المعارك، إلى غطاء جوي من منظومات الصواريخ المحمولة والثابتة، المضادة للطائرات، حتى لا يتم استهدافها بسهولة من الجو بواسطة الطائرات الحربية المعادية.

بدأت حرب أكتوبر بين العرب وإسرائيل، ووصفتها مجلة “فورين بوليسي” الأميركية بأنها غيرت مجرى التاريخ، عندما جعلت الجيش الإسرائيلي، الذي أظهر ثقة زائدة بالنفس، في موقف دفاعي، يسعى فيه لحماية دولته الوليدة.

ومنذ حرب أكتوبر 1973، لم تواجه إسرائيل موقفا عسكريا، مثل الذي تعرضت له في تلك المواجهة.

ففي السادس من تشرين الأول/ أكتوبر 1973، شنت مصر وسوريا هجوما متزامنا، على القوات الإسرائيلية في سيناء ومرتفعات الجولان، واستمرت تلك الحرب حتى نهاية الشهر، عندما بدأت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في الضغط على الطرفين لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار عبر الأمم المتحدة.

وكان لتلك الحرب، دور محوري في التأثير على السياسات الدولية في المنطقة، وجعلت الولايات المتحدة الأميركية تضع الصراع العربي الإسرائيلي على رأس أجندتها الخاصة بالشؤون الخارجية، بحسب موقع “ناشيونال سيكيوريتي أرشيف” الأميركي، الذي أوضح أنها لفتت أنظار واشنطن نحو أهمية لعب دور محوري لتأمين إمدادات الطاقة، والأسباب التي يمكن أن تقود لمواجهة بين الدول الكبرى.

وكشفت وثائق الأرشيف الأميركي، التي تم الكشف عنها، أن تلك الحرب، سلطت الضوء على توجهات مصر وسوريا، والعلاقة بين الدول الكبرى بشأن المنطقة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate