تفاقم القلق من المهام القتالية للطائرات المسيّرة وطرق مواجهتها

طائرة أم كيو-9
طائرة "أم كيو-9 ريبر" من دون طيار أميركية تتحضر لمهمة تدريبية في قاعدة كريتش الجوية في 17 ‏تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في ولاية نيفادا (‏AFP‏)‏

العميد (م) ناجي ملاعب – باحث أمني واستراتيجي

تشكل الطائرات المسيرة الوسيلة العالية التقنية في الإستطلاع والمراقبة من الجو، ولقد تطور استخدامها بتزويدها بأسلحة فتاكة واستعمالها في القتال؛ فما هي ميزات هذا السلاح الجديد، سواء في أميركا – الدولة الأولى في بناء القدرات القتالية للطائرة المسيّرة – أو في اسرائيل وإيران، وهل يكفي الإعتراض الخجول لبعض البلدان أو الهيئات العالمية على انتهاكات القوانين الدولية وحقوق الإنسان التي تتسبب بها المهام القتالية لتلك الطائرة، وهل من طرق للتصدي والمواجهة؟ 

أ– تعريف:

المركبات الجوية غير المأهولة،  (Unmanned Aerial Vehicle – UAV)وما اصطلح على تسميتها الطائرة من دون طيار، هي أنظمة تقنية معقدة لا يجلس فيها طيار. لكنها، في الواقع لا توجّه نفسها بنفسها بشكل كامل “بل تحتاج أيضاً إلى طيار يجلس في محطة التوجيه على الأرض، ويتحكم بها عن بُعد بطريقة لاسلكية، ويتحمل مسؤولية قيادتها، ويضمن عدم وقوعها في أية حوادث، ويتدخل في حالات الطوارئ.”، كما يقول ديرك شميت من معهد الرحلات الجوية في المركز الألماني لأبحاث الطيران والفضاء DLR.

وهذا النظام لا يختلف كثيرا عن نظام طائرات نقل المسافرين الكبيرة والحديثة، التي تطير لمسافات طويلة بشكل تلقائي كامل باستخدام الطيار الآلي، كما يقول شميت. فنظام الطيران الآلي فيها يحدد موقع الطائرة في الجو من خلال كَمّ هائل من البيانات، كالبوصلة ومقياس الارتفاع وعدّاد السرعة وجهاز الملاحة عبر الأقمارالصناعية GPS. ويصعب التحكم بالطائرات البعيدة بمئات الكيلومترات عن محطة التوجيه الأرضية، من خلال موجات الراديو، بل يتم ذلك عبر الأقمار الإصطناعية .

كما يتم الكشف عن العقبات التي تواجهها الطائرة بواسطة أجهزة استشعار مركّبة على متنها، كالكاميرات الضوئية العادية وكاميرات الأشعة تحت الحمراء والرادار، ويرسل نظام الطيران الآلي هذه المعلومات إلى الطيّار البشري الموجود في المحطة الأرضية. ولذلك عليه الانتباه دائماً لتجنب تصادم الطائرة مع أية طائرات أخرى في الجو.

دخلت المركبات الجوية غير المأهولة، في تطبيقات عديدة في مجالات الشرطة، الدفاع المدني، الإطفاء، الإنقاذ من الكوارث، المراقبة الأمنية للفعاليات الضخمة كالمظاهرات والحفلات الموسيقية في الهواء الطلق، بل وحتى في مجال البحث عن المفقودين في حالات الطوارئ، وبعد الزلازل والحرائق، كما يقول الباحث دينيس غويغِه من المركز الألماني لأبحاث الطيران والفضاء، ويضيف: “في حالات التلوثات النووية أو البيولوجية أو الكيميائية مثلاً لا يمكن إرسال طيارين من البشر إلى مواقع الكوارث، حفاظاً عليهم وحماية ً لأرواحهم”.

أن التطور التقني الهائل في هذا المجال فتح الآفاق الواسعة لإستخدامات الطائرة بدون طيار في الأغراض الإستطلاعية لخفة وزنها وقدرتها على جمع المعلومات، والتنصت على الإتصالات السلكية واللاساكية، والتجسس على التكنولوجيا الحديثة للمعلومات  (New Information Technologies))، ومراقبة وتسجيل تطورات الأحوال الجوية، وتقوية محطات الإرسال، الى استخدامات اخرى.

والأخطر من ذلك، المهام القتالية الدقيقة التي نجحت الطائرة من دون طيار بتنفيذها بعد تزودها بالأسلحة الصاروخية، من اغتيالات ومهاجمة مواكب واصطياد أشخاص على الطرقات، الى تنفيذ تفجير عن بعد لأماكن أو استهداف مطارات عسكرية أو مدنية، أو مصافي البترول، الأسلوب الذي درجت عليه، مؤخراً، مباشرة أو بواسطة أنصار الله الحوثيون الإنقلابيون في اليمن، واجتازوا سماء الخليج العربي بطائرات مسيرة من صنع إيراني، ذات قدرات تسليحية وقتالية، غيّرت مفهوم الدفاع الجوي في كامل منطقة الخليج، وأحضرت خبرات وتقنيات عالية المستوى من الحليف لأميركي لحماية المنشآت المدنية والإنتاجية والتصدي لهذا الخطر المستجد.

76 دولة في العالم تملك أنظمة الطائرات من دون طيار، وكانت حتى زمن قريب ثلاثٌ منها فقط، بريطانيا والولايات المتحدة واسرائيل، تستخدمه في العمليات العسكرية. وفق ما أشار تقرير اصدرته حملة حروب الطائرات من دون طيار في المملكة المتحدة، المناهضة لاستخدام هذا النوع من الأسلحة.

ب- الطائرات المسيّرة وسيلة للقتل والتدمير.. والإعتراضات خجولة

لقد فتح السكوت الدولي على الإستخدام القاتل للطائرات المسيرة الباب أمام قوات التحالف الدولي في أفغانستان “إيساف” الى تشجيع هذه الطريقة في قتل “الإرهابيين”. وأنجزت الطائرات الأميركية غير المأهولة مهام القتال والدعم بنجاح خلال عشر سنوات من الحرب في العراق وأفغانستان وتبنى الجيش الأميركي هذا الأسلوب في استراتيجيته لمكافحة الإرهاب، وامتدت شهيته في مطاردة “الإرهابيين” الى اليمن وسواحل الصومال، وربما أماكن أخرى في العالم.

وتتركز الانتقادات الموجهة إلى استخدام الطائرات غير المأهولة على عدد المدنيين الذين يقتلون، وحقيقة أنه يتم تنفيذ الهجمات عبر حدود دول ذات سيادة مرات عديدة، أكثر كثيرا من الهجمات التقليدية بطائرات يقودها طيارون. وتقول بيانات جمعها مكتب للصحافة الاستقصائية إن ما بين 2600 شخص، و3404 أشخاص قتلوا في باكستان وحدها في هجمات بطائرات بلا طيار كان بينهم ما بين 473 و889 مدنيا.  

حتى الإستخدام التجاري للمركبات الجوية غير المأهولة على نطاق واسع سيثير تساؤلات حقوقية حول مسألة الحفاظ على الخصوصية والمعلومات الشخصية للأفراد التي تجمع مثل هذه الطائرات المعلومات عنهم، فما بالك بتنفيذ الإعدامات دون محاكمة قضائية.

كما تثير الطائرات المسيرة مخاوف مصلحة السجون بسبب الخشية من تهريب مخدرات أو أجهزة خليوية إلى داخل السجون بواسطتها، أو سلطة المطارات التي تضطر إلى إغلاق المطارات بسبب طائرات مسيرة تدخل المجال الجوي وتعرض الطائرات للخطر، أو الشركات التي تعمل على حماية حقول  النفط والمنصات البحرية للتنقيب عن النفط أو الغاز، وغيرها.

ج- الدول المتقدمة في استخدامات المسيِّرات

يستخدم سلاحا الجو الأميركي والبريطاني الطائرة المسيرة اليوم، وحديثاً، سلاح الجو الإيطالي، تحت اسم MQ-9 Reaper ، ولدى وكالة ناسا تحت اسم Ikhana ووزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية تحت اسم Predator B/Guardian  مع الإشارة إلى أنّه قد تم تسليم أكثر من 130 طائرة من هذا النوع منذ العام 2001. وتركز الفرق المشتركة بين الصناعيين والعسكريين حاليّاً على تحسين هذه النظم وتوسيع قدراتها في المجال البحري. كما تستخدم اسرائيل الطائرة دون طيار هرمس 450 وهرمس  Hermes 900 والطائرة المتطورة “إيتان/ هيرون ت ب” Eitan/Heron TP .

وتتضمّن النماذج الأميركية الجديدة من النظم الجوية غير المأهولة الأكثر قدرة على تنفيذ المهام في المحيطات وعلى الشواطئ طائرة: غلوبل أوبزرفر (Global Observer) صنع شركة آيروفايرونمنت، ونظام الطائرة من دون طيار لمراقبة المناطق البحرية العريضة (BAMS MQ-4C Triton) من شركة نورثروب غرومان. وتوفر النماذج الجديدة طبقة مكمّلة من التغطية للاتصالات والاستخبار والمراقبة والاستطلاع للمجال البحري، يضاف إلى ما توفره الأقمار الاصطناعية والطائرات ذات الأجنحة الثابتة والمتحرّكة.

تعاون أميركي اسرائيلي في برامج الطائرات المسيّرة

يُعد نظام “هيرميس 450” للطائرات من دون طيّار مركبة جوية تكتيكية متعددة الأدوار عالية الأداء، ويُعتبر نظام “هيرميس 900” الأكبر حجما،ً ويمتلك قدرات متقدمة للتحليق على ارتفاعات عالية وإصابة الأهداف بدقة، وجمع المعلومات الاستخبارية، والقيام بعمليات الاستطلاع والمراقبة والسيطرة ومهام الدعم الأرضي والدوريات البحرية لمراقبة السواحل. إنّ قدرة تحمل الطائرة والتي تدوم 36 ساعة وارتقائها الى ارتفاع 30 ألف قدم، بحسب موقع Elbit الإلكتروني، هما الميزتان اللتان تصنفانها في خانة نظم الطائرات غير المأهولة ذات قدرة الارتفاع والاحتمال المتوسطة.

كما يمتلك سلاح الجو الإسرائيلي طائرة متطورة بإسم “إيتان/ هيرون ت ب” Eitan/Heron TP قادرة على إصابة أهداف على الأرض أو في الجو. وهي تشكل جزءأً من منظومة اسرائيل المضادة للصواريخ الباليستية البعيدة المدى، ويمكنها المكوث في الجو لساعات عدة، كما باستطاعتها التحليق فوق منصات إطلاق الصواريخ لإسقاطها مباشرة بعد إطلاقها. ويمكن لـ “إيتان” ايضاً أن تحمل عدة اطنان من المتفجرات أو المعدات أو الأجهزة الإلكترونية

ويبدو التنسيق الأميركي الإسرائيلي الواضح في مجال التسويق، في بيان شركة بوينغ إنها ستتولى بموجب مذكرة تفاهم مع الشركة الإسرائيلية ألبت سيستمز بيع أنظمة “هيرميس 450″ و”هيرميس 900” الإسرائيلية للطائرات دون طيّار في الولايات المتحدة وبعض الأسواق الخارجية. وفي هذا الإطار، أعلنت شركة “إلبت سيستمز” أنها فازت بعقد بقيمة 160 مليون دولار من دولة أوروبية، لتزويدها بأنظمة طائرات دون طيار UAS خلال العامين القادمين.

… وتطوير برامج إيرانية لصناعة الطائرات المسيّرة

يرجع تاريخ صناعة الطائرات المسيرة في ايران إلى ما قبل ثورة عام 1979 ، إذ بدأ محمد رضا شاه عام 1970 برنامجا للتصنيع المحلي للطائرات المسيرة، إلاّ أنه توقف بعد قيام الثورة الإيرانية. وكان من منجزات البرنامج الذي تابعته الجمهورية الإسلامية تأسيس مصنع الصناعات الجوية “قدس” بمدينة قم، وافتتاحه في عام 1985 وانتاج الطائرة المسيرة “مهاجر” ومن بعدها “مهاجر3″ و”أبابيل” والتخطيط لإنشاء مركز دراسات الصناعات الجوية “شاهد” بمدينة اصفهان الذي قدم الدراسات والتصميمات اللازمة لتصنيع الطائرة “هسا 100” المسيرة وهي النموذج الذي تم تطويره في عام 2005 ليصبح الطائرة “شاهد 123”  النموذج الأولي من الطائرة “شاهد 129” التي تعد العمود الفقري الحالي لأسطول الطائرة المسيرة الإيرانية.

وساهم سقوط أو اسقاط احدى طائرات سلاح الجو الأميركي المسيرة من نوع  MQ-9 Reaper المستخدمة في قوات التحالف الدولي في أفغانستان، في الأراضي الإيرانية المحاذية للحدود بين البلدين عام 2013 في تمكين الإيرانيين من دراسة واستنساخ طائرة مثيلة مع برامج تسليحية ونجحت في تحويلها الى خط انتاج متطور وزودت بها حلفاءها في المنطقة ومنهم الحوثيين في اليمن.

هذا، ويعتقد المحللون، أنّ إيران، وفي مقابل فتح الطريق للصين للوصول إلى الطائرة الأميركية التي أٌسقطت في غربي إيران، تمكّنت هي أيضاً من بلوغ التقنيات العسكرية الصينية في صناعة الطائرة بلا طيار. وكان مساعد وزير الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية، محمد إسلامي، أعلن أن بلاده تقوم بتجهيز طائرات دون طيار محلية الصنع من طراز “كرار” بأنظمة صاروخية.

وأكد قائد الدفاع الجوي الإيراني، العميد فرزاد إسماعيلي، أن إيران صنعت طائرة مسيّرة من نوع “حازم” لديها القدرة على القيام بعمليات قصف والتحليق لمسافات بعيدة. وأوضح أن هذه الطائرة تتقصى الأهداف وتتعرف عليها، وعند الحاجة يمكن استخدامها لتحميل المتفجرات؛ ما يعني أن الطائرة “حازم” يمكن استخدامها كمنصة مدفعية وصواريخ، إضافة إلى إرسالها في مهمات استكشافية.

د- سبل المواجهة والتصدي للنظم الجوية الجديدة

في اسرائيل، عملت شركة إسرائيلية على منظومة دفاعية، تتيح السيطرة على الطائرات المسيرة، وإهباطها في أي مكان يختاره المفعِّل من دون وقوع أية أضرار. كما تسمح باستخدام الطائرة المسيرة ثانية، واستخلاص معطيات بشأن استخدامات الطائرة السابقة حتى ضبطها. وقال آساف ليبوفيتش مدير التطوير في شركة  “Skylock”، أن “المنظومة التي جرى تطويرها قادرة على استيعاب طائرات مسيرة معادية في أمداء تصل إلى 3.5 كيلومتر، والسيطرة على نحو 200 طائرة مسيرة، بشكل مواز”.

وبالتزامن، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن شركة السايبر الهجومية الإسرائيلية “NSO” طورت تكنولوجيا تتيح السيطرة على طائرات مسيرة “معادية”. مضيفة أن “NSO” قادرة على السيطرة على طائرات مسيرة بواسطة منظومات الاتصال، والتي تعتمد على عزل مفعِّل الطائرة الأصلي، وإبعادها عن المنطقة المحلية، وإهباطها في موقع يمكن ضبطها فيه.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” في أيلول/ سبتمبر 2019، فإن الشركة أجرت، قبل نحو شهرين، تجربة تحاكي “تحييد وعرقلة طائرات معادية والسيطرة عليها”. مضيفا أنه لدى المنظومة القدرة على تشويش الاتصال بين الطائرة المسيرة ومن يقوم بتفعيلها، وعندها تتم السيطرة عليها عن بعد، وإهباطها، وفحص حولتها ولمن تتبع.

ورجح التقرير أن الشركة، التي تغيرت ملكيتها في مطلع العام الحالي، تسعى لتوسيع نشاطاتها إلى هذا المجال، وذلك لتجنب خوض مواجهة مع منظمات حقوق الإنسان التي تدعو إلى إغلاقها وسحب ترخيص التصدير الأمني منها.

وكشفت إيران، في الآونة الأخيرة، النقاب عن نظام صواريخ الدفاع الجوي المحلي “خرداد 15” يمكنها إسقاط الطائرات المقاتلة والمركبات القتالية الجوية من دون طيار من على مسافة 120 كلم. وفقـا للمعلومـات عـن قـدرة خـرداد علـى تتبـع الاجسـام الخفيـة، فـإن هـذا النظام يمكنـه التتبع مـن مسـافة 85 كـلم والاشـتباك علـى بعـد 45 كلم. الإطار الزمني لنشـر النظام مدته خمس دقائق بينما سـيكون قادراً على الاشـتباك مع سـتة أهداف في وقت واحد.

من ناحية أخرى طـورت إيران نظـام رادار”آراش 2″ القـادر علـى تحديـد الأجسـام الطائـرة الصغيرة، وعلى حد تعبير قائد الدفاع الجوي في خاتم الانبياء العميد فرزاد إسماعيلي، فإن أحد هـذه الانظمـة عبـارة عـن رادار فضائـي بعيـد المـدى مـزود بتـرددات مجتمعة وقدرة على اكتشـاف الأجسام الطائرة الصغيرة بالإضافة إلى صواريخ الكروز.

في الخلاصة، ان تقطيع الوقت في موضوع بهذه الأهمية غير مبرّر، فالدول التي بدأت بهذا الإستخدام القاتل طوّرت استراتيجيتها العسكرية معتمدة هذا الأسلوب، مكرّسة بذلك “حقها” في الحرب الإستباقية على الإرهاب، لا بل تحت هذا الستار سيرت إيران ،سواء مباشرة أم بواسطة أذرعتها في الخليج العربي، طائراتها غير المأهولة ومارست إرهاباً وعربدة ضد أهداف عسكرية ومدنية غير آبهة بالمجتمع الدولي وحقوق الإنسان وقوانينهما، مستفيدة من سكوت الدول العظمى الأخرى الساعية الى امتلاك هذه التقنية، والتي أنجزت تجارب هامة على هذا الصعيد، للحاق باعتماد نفس الأسلوب.

وبذلك، فنحن لا نأمل خيراً من وصول القضية الى اروقة الأمم المتحدة ما لم تواكب باهتمام من الدول المستباحة أراضيها وحقوقها وكراماتها صفاً واحداً مع المنظات المتخصصة ومؤسسات المجتمع المدني الدولية للحث على تسريع الوصول الى وضع القوانين الدولية في استخدامات الطائرة دون طيار المدنية منها والعسكرية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
WhatsApp chat