هذه أبرز مشاريع مدينة الملك عبد العزيز في مجالي الطائرات من دون طيار والأقمار الاصطناعية

طائرة صقر
لقطة لنماذج طائرات صقر من دون طيار من تطوير مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST) خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2019 (الأمن والدفاع العربي - صورة خاصة)

الأمن والدفاع العربي – خاص دبي

تجسّد حضور مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST) خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2019 بإظهار القدرات البارزة التي وصلتها المدينة في مجالات الطائرات من دون طيار والأقمار الاصطناعية. فعلى مدى سنوات عديدة، بذلت المدينة جهوداً كبيرة في البحث والتطوير (R&D) بالإضافة إلى نقل وتوطين التكنولوجيات المتقدمة عبر بناء كوادر وطنية للتعامل مع هذه التقنيات.

بهدف الإطلاع على أبرز مشاريع المدينة ومشاركتها خلال المعرض الجوي الأكبر في المنطقة، أجرى موقع الأمن والدفاع العربي مقابلة خاصة مع د. علي الشهري، مدير المركز الوطني لتقنية الطيران في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، لمعرفة آخر التطورات في مجالي الطائرات بلا طيار والأقمار الاصطناعية.

تعمل المدينة حالياً على تطوير طائرتي “صقر 1″ و”صقر 4” من دون طيار “بما يشمل ديناميكية الهواء، تصميم الهياكل أنظمة الدفع، أنظمة الاتصالات وأنظمة التحكم”، وفق ما أشار المسؤول. ويُضيف: “نحن نعمل على تحسين أداء الطائرتين ومعرفة نوع المشاكل التي قد تواجهها كما والعمل على المزيد من الحلول”.

إن نظام صقر 1، هو عبارة عن طائرة ذات حمولة 150 كيلوغراما، وزنها عند الإقلاع 1100 كيلوغراماً تقريباً، وقادرة أن تصل لارتفاع 15 ألف قدم. هنا، أشار الشهري إلى أن المدينة “تعمل على تحسين أداء هذا النوع من الطائرات ليبلغ ارتفاعها إلى حوالى 20 ألف قدم، وعلى أن تصل مواصفاتها إلى تلك الخاصة بمواصفات الطائرات بلا طيار المنتمية إلى المجموعة الرابعة (Group 4)”. هذا وتم إجراء عمليات التسليح لهذا النوع من الطائرات و “تكللت بالنجاح”، يضيف المسؤول.

أما طائرة صقر 4، فهي قيد التطوير حالياً وهي قادرة على حمولة 3 كيلوغرامات، وزنها عند الإقلاع 25 كيلوغراماً وأظهرت التجارب قدرتها على الوصول إلى ارتفاع 11 ألف قدم. يُشار إلى أن الطائرتين مزوّدتين بكاميرات نهارية وليلية كما تتركز مهامهما على الاستطلاع والمراقبة. وتم تصنيع هذه النماذج من الطائرات محلياً بإستخدام الألياف الكربونية ذات القوة العالية وبالإضافة إلى خفة وزنها.

هذا ومن المتوقّع أن يتم إطلاق الطائرات على أرض الواقع “في القريب العاجل” بعد الإنتهاء من مرحلة التطوير على أن يتم توفيرها للمصنعين في المملكة ليكملوا خط الإنتاج وتصنيعها وبالتالي تدخل الخدمة.

المملكة والأقمار الاصطناعية

من جهة أخرى، أولت المدينة اهتماماً كبيراً لقمر الاتصالات السعودي SGS1 خلال فعاليات المعرض الجوي. ومؤخراً، اهتمت KACST بتأهيل عدد من المهندسين السعوديين بمقر شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية أثناء مراحل تصنيع واختبار القمر الاصطناعي بهدف نقل خبرات تصنيع واختبارات الأقمار الاصطناعية الضخمة المخصصة للاتصالات الفضائية في المدار الثابت.

“إن مدينة الملك عبد العزيز تدعم الشباب بشكل كبير في مجالات العلوم، وهي بالتالي منتجة للمهندسين ذات المهارات العالية ليستفيدوا من تحسين فرص التدريب والخوض في قطاعات العلوم المتطوّرة. وتتماشى هذه الخطوة بشكل كبير مع رؤية المملكة 2030 من ناحية توفير التكنولوجيا وتوطينها والتي تحضى بدعم من خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان”، وفق ما أعرب الشهري.

يُعتبر إطلاق هذا القمر بداية حقبة جديدة لجيل من الأقمار الاصطناعية السعودية الضخمة التي تدور في المدار الثابت على ارتفاع 36.000 كم من الأرض، وسيتم تشغيله وإدارته في المملكة من خلال محطات تحكم متطورة.

 ويُضيف الشهري: “إذا امتلكت السماء والفضاء فأنت املتلكت الأرض كلها”.

يُشار إلى أن المدينة حققت إنجازات سابقة تمثلت في إطلاق 15 قمراً اصطناعياً سعودياً بين أعوام 2000 و2018 كما نفذت تجارب علمية في الفضاء بالتعاون مع وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” وجامعة ستانفورد على متن القمر سعودي سات 4 في عام 2014 كما شاركت في مهمة القمر “تشناق أي 4” بالتعاون مع وكالة الفضاء الصينية في عام 2018 لاستكشاف القمر. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
WhatsApp chat