أردوغان يُعلن استعداد تركيا لإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة السراج

القوات التركية
قافلة من القوات التركية شوهدت بالقرب من قرية كفر كرمين، على بعد 35 كيلومتراً غرب حلب، في 30 كانون الثاني/يناير 2018، بعد أن أُرغمت على التراجع في طريقها إلى منطقة العيس، وذلك بسبب الغارات التي شنها النظام الموالي لسوريا في وقت متأخر من الليلة السابقة (AFP)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 10 كانون الأول/ديسمبر الجاري أن بلاده مستعدة لإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة برئاسة فايز السراج، وذلك بعد إبرام اتفاق بين الطرفين أخيراًً، وفق مل نقلت وكالة فرانس برس.

وقال في تصريح نقله التلفزيون “في ما يتعلق بإرسال جنود… إذا قدمت لنا ليبيا مثل هذا الطلب، فيمكننا إرسال أفرادنا (العسكريون) إلى هناك، خصوصاً بعد إبرام الاتفاق الأمني العسكري”.

ووُقع اتفاق “التنسيق العسكري والأمني” في 27 تشرين الثاني/نوفمبر خلال لقاء في اسطنبول جمع إردوغان والسراج.

وبحسب أنقرة، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار “صيغة موسعة” لاتفاق التنسيق العسكري الموجود” بين الطرفين و”تعزز الروابط بين” الجيشين.

والسراج مدعوم خصوصاً من تركيا وقطر. ويبدو أيضاً ان إيطاليا، القوة المستعمرة السابقة في ليبيا، تؤيده.

وتشنّ قوات خصمه المشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي، هجوماً منذ نيسان/أبريل على العاصمة طرابلس. ويحظى حفتر بدعم مصر والإمارات وكذلك بدعم أقله سياسي من جانب الولايات المتحدة وروسيا. وفرنسا متهمة بأنها تعطيه أفضلية، الأمر الذي ترفضه.

وأكد إردوغان أن قوات حفتر تحظى أيضاً “بدعم من جانب شركة أمنية روسية تُدعى فاغنر” مضيفاً أن “هذه الشركة أرسلت أفراداً على الأرض”.

ويبدو إردوغان كأنه يعطي مصداقية لمعلومات صحافية بشأن وجود مرتزقة روس في ليبيا، نفتها موسكو.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أوردت مطلع تشرين الثاني/نوفمبر ان نحو 200 مرتزقة تابعين ل”فاغنر”، وهي شركة روسية للأمن الخاص، انتشروا في ليبيا.

وإضافة إلى الاتفاق العسكري، أبرمت تركيا وحكومة الوفاق الوطني في 27 تشرين الثاني/نوفمبر اتفاقاً ينصّ على ترسيم الحدود البحرية ويسمح لأنقرة بالمطالبة بحقوق في مناطق واسعة من شرق البحر المتوسط تطالب بها دول أخرى خصوصاً اليونان.

وقال إردوغان مؤخراًً إن تركيا وليبيا قد تقومان بأنشطة تنقيب مشتركة عن الغاز والنفط في شرق المتوسط، قبالة شواطئ قبرص في منطقة تضمّ حقول غاز كبيرة، بموجب الاتفاق.

وطلبت اليونان من الأمم المتحدة إدانة الاتفاق التركي الليبي معتبرة أنه “يزعزع” السلام والاستقرار في المنطقة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate