أميركا مستعدة للتعامل مع أي “هدية صاروخية” من كوريا الشمالية

كوريا الشمالية
صورة غير مؤرخة صدرت عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية (KCNA) في 2 ديسمبر 2016 تٌظهر تدريبات مكثفة على وحدات مدفعية الجيش الشعبي الكوري على الجبهة بحضور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (AFP)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 24 كانون الأول/ديسمبر الجاري تحذير كوريا الشمالية بشأن ”هدية بمناسبة عيد الميلاد“ قائلاً إن الولايات المتحدة ”ستتعامل معها بنجاح كبير“. وذلك وسط مخاوف أميركية من احتمال أن تكون بيونغ يانغ تستعد لاختبار صاروخ بعيد المدى، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وقال ترامب للصحفيين في منتجعه (مار الاجو) في ولاية فلوريدا ”سنعرف ماهي هذه المفاجأة وسنتعامل معها بنجاح كبير“. وأضاف ”سنرى ما يحدث“، مضيفاً ساخراً ”ربما تكون هدية لطيفة“. ومضى يقول ”ربما ستكون الهدية التي سيرسلها لي إناء زهور جميلا وليس تجربة صاروخية“.

ومن ناحية أخرى، حثت الصين، أهم داعم لكوريا الشمالية، واشنطن على أن تتخذ ”خطوات ملموسة“ في أسرع وقت ممكن لتنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال قمة العام الماضي بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة.

ودعا وزير الخارجية الصيني وانج يي، في تصريحات نقلتها وزارة الخارجية في بكين على تويتر، كوريا الشمالية والولايات المتحدة إلى التوصل إلى ”خارطة طريق قابلة للتطبيق لإقامة سلام دائم ونزع الأسلحة النووية بشكل دائم في شبه الجزيرة (الكورية)“.

وكانت كوريا الشمالية قد حذرت الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري من إمكانية إن ترسل لها ”هدية في عيد الميلاد“ وذلك بعد أن أمهل زعيمها الولايات المتحدة حتى نهاية العام لتقديم تنازلات في المحادثات بين البلدين بخصوص الترسانة النووية لكوريا الشمالية، كما طالب الزعيم الكوري الشمالي واشنطن بخفض التوتر بين البلدين الخصمين منذ وقت طويل.

واتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة عندما أصدرت تحذيرها بمحاولة إطالة أمد محادثات نزع السلاح النووي إلى ما قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية التي ستجرى في العام المقبل، وقالت ”لا يتبقى الآن سوى الخيار الأمريكي، والمسألة برمتها ترجع للولايات المتحدة في تحديد هدية عيد الميلاد التي ستختار الحصول عليها“.

وقال قادة عسكريون أميركيون إن رد كوريا الشمالية على انتهاء المهلة يمكن أن يكون اختبار صاروخ بعيد المدى، وهي اختبارات علقتها بجانب وقف تجارب القنابل النووية منذ عام 2017.

وكان ترامب قد كرر القول إن تعليق مثل تلك التجارب دليل على أن سياسته تجاه كوريا الشمالية، والتي انطوت على عقد اجتماعات قمة غير مسبوقة، تؤتي ثمارها.

تجربة صاروخ عابر للقارات في 2017

أجرت كوريا الشمالية أحدث تجربة لصاروخ باليستي عابر للقارات في نوفمبر تشرين الثاني 2017. كان صاروخ هواسونج-15، وهو أكبر صاروخ اختبرته على الإطلاق، وقالت إنه قادر على الوصول إلى جميع أنحاء الولايات المتحدة.

واجتمع ترامب وكيم ثلاث مرات منذ عام 2018 دون أن يتحقق تقدم ملموس في الحوار. فكوريا الشمالية تطالب بإنهاء العقوبات الدولية بينما تقول الولايات المتحدة إن على بيونجيانج الالتزام أولا بالتخلي عن أسلحتها النووية.

وشهدت الأيام الأخيرة موجة دبلوماسية دولية بهدف منع حدوث انهيار تام للحوار وتفادي العودة للمواجهة الساخنة التي حدثت قبل عامين وأثارت مخاوف من نشوب حرب.

ففي الأسبوع الماضي اقترحت الصين، إلى جانب روسيا، أن يرفع مجلس الأمن الدولي بعض العقوبات لكسر الجمود الحالي.

ورد مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية قائلاً إن الوقت لم يحن للتفكير في رفع عقوبات الأمم المتحدة بينما تهدد كوريا الشمالية ”بتصعيد استفزازها من خلال رفض عقد اجتماع لمناقشة نزع السلاح النووي ومواصلة الاحتفاظ بأسلحتها المحظورة للدمار الشامل وبرامج الصواريخ البالستية وتطويرها“.

وأجرت كوريا الشمالية مراراً اختبارات لصواريخ قصيرة المدى هذا العام ونفذت هذا الشهر ما بدى أنه اختبار محركات في منشأة للتجارب الصاروخية قال مسؤولون أمريكيون إن كيم وعد ترامب بأنه سيغلقها.

وقالت بيونغ يانغغ إن الاختبارات تهدف إلى ”كبح التهديد النووي للولايات المتحدة والتغلب عليه“.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate