استهداف قاعدة عسكرية شمال بغداد تؤوي جنوداً أميركيين يثير قلقاً

قاعدة عسكرية أميركية
طائرة "أم كيو-1 بريداتور" غير المأهولة تحلّق فوق نظيرتها من طراز "أم كيو-9 ريبير" خلال مهمة تدريبية في قاعدة كريش الجوية في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في ولاية نيفادا الأميركية (AFP)

أعلنت قوات الأمن العراقية تعرض قاعدة بلد الجوية شمال بغداد لهجوم مساء 5 كانون الأول/ديسمبر الجاري بصاروخين، يأتي في إطار سلسلة هجمات تستهدف قواعد تتواجد فيها قوات أميركية، ما يثير قلق مسؤولين أميركيين، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ويأتي هذا الهجوم، في وقت تدرس فيه واشنطن نشر ما بين خمسة الى سبعة آلاف عسكري في الشرق الأوسط لمواجهة إيران، حسبما ذكر مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس. 

وقال هذا المسؤول إن هجوم الخميس بصواريخ الكاتيوشا لم يتسبب بأي إصابات أو اضرار مادية.

وكانت الولايات المتحدة قلقة من موجة الهجمات الأخيرة ضد قواعدها في العراق حيث تنشر حوالى 5200 جندي لمساعدة القوات العراقية في قتالها ضد الجهاديين.

ووصل عدد الهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية أو السفارة الأميركية في بغداد إلى أكثر من هجوم في الأسبوع خلال الأسابيع الستة الماضية.

بدوره، قال مسؤول أميركي آخر إن “هناك ارتفاع كبير في الهجمات الصاروخية”، مشيرا إلى أن تلك الهجمات لم تتسبب بمقتل جنود أميركيين ونادراً ما تؤدي إلى أضرار مادية، لكنها تثير المزيد من القلق.

وتعرضت قاعدة عين الأسد في محافظة الانبار غرب البلاد في الثالث من كانون الاول/ديسمبر الى هجوم بخمسة صواريخ بعد أربعة أيام من زيارة قام بها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لقوات بلاده هناك.

وقالت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس حينها إنها تعتقد أن كتائب حزب الله، إحدى أبرز فصائل قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران والمدرجة على القائمة السوداء في الولايات المتحدة، تقف وراء ذلك الهجوم.

وأصيبت قاعدة القياره الجوية الواقعة في شمال العراق، الشهر الماضي بأكثر من عشرة صواريخ، وكان ذلك أكبر هجوم خلال الأشهر الماضية ضد قاعدة تتواجد فيها قوات أميركية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات كما لم تشر الولايات المتحدة بأصابع الاتهام إلى أي فصيل.

لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ألقى باللوم في هجمات مماثلة على الجماعات المتحالفة مع إيران.

وتملك إيران نفوذاً واسعاً في العراق، خصوصا بين الفصائل المتشددة في قوات الحشد الشعبي، ولا سيما القوات الشيعية ضمنها.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الهجمات الصاروخية تجعل من الحشد الشعبي مصدر تهديد أكبر من تنظيم الدولة الإسلامية بالنسبة للقوات الاميركية، وافق المسؤول الأميركي على الطرح قائلاً “نعم، والسؤال هو متى سيخرج شخص للقول إن هذا يكفي؟”. 

وأعربت مصادر دبلوماسية وعسكرية أميركية متعددة لفرانس برس عن خيبة أمل لوقوع مثل هذه الهجمات.

وقالت المصادر بأنها تعتمد على شركائها العراقيين للعب دور “فض النزاع” بين قوات بلادهم والحشد لمنع وقوع أي اشتباكات.

وتبدو هذه المهمة معقدة، بعدما تم دمج قوات الحشد الشعبي في القوات الامنية النظامية لكن مازال عدد منها ينفذ مهمات مستقلة.

وقال المسؤول الأميركي “جميعنا يدرك هذا الخطر، بعض الاحيان يقول شركاؤنا العراقيون ’حسنا، ماذا يمكن ان أفعل؟’”. 

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران العام الماضي وفرضها عقوبات مشددة على هذا البلد.

وتشعر بغداد التي تلقى عدد كبير من قواتها الامنية التدريب على يد واشنطن وطهران، في ظل هذا الظروف، بقلق من التحول إلى ساحة مواجهة بين كلا البلدين.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate