مسؤول: واشنطن لا تسعى إلى “التصعيد” مع إيران بعد الضربات

اختبار صاروخ
الجيش الأميركي يختبر في 12 كانون الأول/ديسمبر 2019 نوعاً جديداً من صواريخ أرض جو متوسط المدى كان محظوراً بموجب معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى (آي ان اف) التي انسحبت منها الولايات المتحدة هذه السنة، في ثاني تجربة خلال أقل من اربعة أشهر (AFP)

أكد مسؤول أميركي بارز في 30 كانون الأول/ديسمبر الجاري أن واشطن لا تسعى إلى تصعيد النزاع مع ايران، وذلك بعد أن شنت القوات الأميركية غارات جوية على قواعد فصيل موال لايران على الحدود العراقية-السورية أوقعت 25 قتيلا على الأقل، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي ان الغارات التي وقعت مساء 29 الحالي كانت رسائل لإيران بعد أشهر من “ضبط النفس” الذي مارسته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

وقال شينكر ان الضربات كانت ردا على مقتل متعاقد اميركي مدني الجمعة في كركوك في هجوم صاروخي شنه فصيل كتائب حزب الله- الموالي لايران في قوات الحشد الشعبي المؤلفة من فصائل شيعية موالية لايران وباتت تشكل جزءا من القوات الأمنية.

وأضاف “رأينا أنه من المهم ضرب هدف كبير لبعث رسالة واضحة للغاية لهم (الايرانيين) بأننا نأخذ حياة الأميركيين على محمل الجد”. 

وقال “لقد كان ذلك ردا خطيرا، ولكنه، وكما نعتقد، مناسب”. وأكد “لا نريد التصعيد هنا، نريد خفض التصعيد”. 

وصرح بريان هوك الممثل الخاص لشؤون إيران في وزارة الخارجية الأميركية، ان واشنطن امتنعت عن الرد رغم سلسلة الهجمات المرتبطة بايران، ومن بينها 11 هجوما صاروخيا على منشآت أميركية وأخرى تابعة للتحالف في العراق منذ تشرين الأول/أكتوبر. 

واضاف “لقد صبر الرئيس كثيرا. وأظهر قدرا كبيرا من ضبط النفس”. وتابع “كنا نأمل بشدة أن لا تخطئ إيران في الحسابات وتعتقد أن ضبط النفس من جهتنا هو ضعف. ولكن وبعد العديد من الهجمات، كان من المهم للرئيس أن يوجه قواتنا للرد بطريقة يفهمها النظام الإيراني”. 

وأضاف “لن نتسامح مع أية هجمات ضد مواطنين أميركيين أو ضد جيشنا أو شركائنا وحلفائنا في المنطقة”.

وأعلنت واشنطن انها استهدفت مساء الاحد عدة قواعد لكتائب حزب الله في سوريا والعراق. ومنذ 28 تشرين الأول/اكتوبر، سجّل 11 هجوما على قواعد عسكرية عراقية تضم جنودا أو دبلوماسيين أميركيين، وصولا الى استهداف السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا في بغداد.

واسفرت أول عشرة هجمات عن سقوط قتيل وإصابات عدة في صفوف الجنود العراقيين، إضافة إلى اضرار مادية، غير أنّ هجوم الجمعة مثّل نقطة تحوّل، اذ قتل فيه متعاقد أميركي وكانت المرة الأولى التي تسقط فيها 36 قذيفة على قاعدة واحدة يتواجد فيها جنود أميركيون، وفق مصدر أميركي.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate