هل تستعدّ تركيا لبسط سيطرتها الجوية على شرقي المتوسط؟

طائرة مسيّرة
الرئيس التركي بجانب طائرة تركية بدون طيار (صورة أرشيفية)

وافقت حكومة جمهورية شمال قبرص التركية في 13 كانون الأول/ديسمبر على تخصيص مطار “غجيت قلعة” من أجل أنشطة الطائرات المسيرة من قبل تركيا، في خطوة تستعدّ من خلالها أنقرة لبسط سيطرتها الجوية على المنطقة التي تشهد خلال المرحلة الأخيرة، تصاعداً للتوتر بسبب موارد الطاقة التي تحتضنها.

وبحسب وكالة الأناضول، قالت رئاسة الوزارء في بيان، إن القرار يأتي بناء على طلب من قيادة قوات السلام التركية في قبرص، في ضوء المستجدات الأخيرة شرق المتوسط، وذلك لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لتركيا وقبرص التركية في المنطقة.

يُشار أن العمل جار منذ مدة لاستخدام المطار الواقع في منطقة “ماغوسا” في جمهورية شمال قبرص التركية، لأغراض عسكرية.

من جهته، قال وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية قدرت أوزرساي، إن مطار “غجيت قلعة” لم يستقبل بعد طائرات تركية مسيرة، موضحاً أن أعمال إنشاء وحدات التحكم الأرضي في المطار بدأت فعلياً، لكن الطائرات المسيرة لم تصل إلى المطار بعد.

جاء ذلك في تصريح لقناة وإذاعة “بيراق” في 15 كانون الأول/دسمبر الجاري نفى فيه أنباء تتحدث عن وصول طائرات تركية مسيرة إلى المطار المذكور، الذي خصصته حكومة بلاده لتركيا.

وتُعارض كل من قبرص الرومية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أنشطة التنقيب عن الطاقة التي تجريها تركيا شرق المتوسط.

فيما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل نشاطها.

وفي تصريح صحفي، قال المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كيرياكوس كوشوس: “من البديهي أن الحديث يدور عن خطوة جديدة مزعزعة للاستقرار من قبل تركيا في المنطقة التي سبق أن واجهت المشاكل المتعلقة بضمان الاستقرار”.

ومنذ 1974، تشهد جزيرة قبرص انقساما بين شطرين؛ تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate