اتفاق في برلين على احترام حظر إرسال أسلحة إلى ليبيا ووقف “التدخل” الخارجي فيها

ليبيا
جندي من القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي أثناء دخوله مدينة الزاوية الليبية التونسية على بعد 40 كم غرب طرابلس ، في 11 مارس 2011 بعد معركة طويلة استمرت أسبوعين مع مقاتلي المتمردين الليبيين (AFP)

التزم قادة أبرز الدول المعنية بالنزاع في ليبيا احترام حظر إرسال الأسلحة الذي فرضته الـمم المتحدة العام 2011، ووقف أي “تدخل” خارجي في هذا النزاع خلال مؤتمر برلين، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ووافقت 11 دولةً مشاركة في هذا المؤتمر الذي عقد برعاية الأمم المتحدة، بينها روسيا وتركيا، على أن لا “حل عسكريا” للنزاع الذي يمزق ليبيا منذ 10 سنوات، وفق ما أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ختام المحادثات. 

ودعا المشاركون كذلك إلى وقف دائم وفعلي لإطلاق النار. 

ودخل وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع حيز التنفيذ في 12 كانون الثاني/يناير، لكنه لا يزال هشاً. 

وسيجري تنظيم لقاءات بين القادة العسكريين من طرفي النزاع لضمان احترام فعال ودائم لوقف العمليات القتالية، وستوجه دعوة “خلال الأيام المقبلة” في هذا الصدد، وفق ما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. 

ودعا الأمين العام طرفي النزاع إلى تشكيل “لجنة عسكرية” مؤلفة من عشرة مسؤولين عسكريين، خمسة من كل طرف، من أجل تعزيز وقف إطلاق النار. 

ووافق المجتمعون كذلك على “احترام” تام لحظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، و”سيخضع هذا الحظر لرقابة أقوى من ذي قبل”، وفق ما أوضحت ميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع غوتيريش ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة. 

وفرضت الأمم المتحدة هذا الحظر في عام 2011 لكنه بقي حبراً على ورق. 

وقال غوتيريش من جهته “لقد شهدنا تصعيداً في النزاع وصل في الأيام الأخيرة إلى مستويات خطيرة”، مشيراً إلى “خطر تصعيد إقليمي فعلي”. 

وتناول المؤتمر كذلك التدخل الخارجي من أكثر من دولة أجنبية بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع. 

وقال غوتيريش ان “جميع المشاركين التزموا عدم التدخل بعد اليوم في النزاع المسلح او في الشؤون الداخلية لليبيا”، علما بان تركيا تساند حكومة فايز السراج في طرابلس عسكريا ويشتبه بان روسيا تدعم المشير خليفة حفتر رغم نفيها ذلك.

ومنذ تجدد المعارك بين طرفي النزاع في ليبيا في نيسان/ابريل 2019، قتل أكثر من 280 مدنياً وألفا مقاتل، بحسب الأمم المتحدة، ونزح أكثر من 170 ألف شخص. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate