تفاصيل الهجوم على قاعدة عسكرية أميركية-كينية في كينيا

جنود كينيون
صورة التقطت في 23 سبتمبر 2013 تُظهر جنود كينيون يتخفون بعد إطلاق نار كثيف بالقرب من مركز ويست جيت في نيروبي (AFP)

شنّ مسلحون من حركة الشباب الإسلامية الصومالية صباح 5 كانون الثاني/يناير الجاري هجوماً على قاعدة عسكرية تديرها قوات أميركية وكينية في لامو (جنوب شرق كينيا) قرب الحدود الصومالية، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

واستهدف الهجوم قاعدة تعرف باسم “معسكر سيمبا” (كامب سيمبا) في خليج ماندا قرب جزيرة لامو السياحية. وهو الأخير من نوعه منذ أن أرسلت نيروبي قوات إلى الصومال في عام 2011 لمكافحة تنظيم حركة الشباب الصومالية التابع لتنظيم القاعدة.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الكيني الكولونيل بول نجوغونا في بيان “جرت عند الساعة 5,30 محاولة اختراق أمن المدرج الجوي في ماندا”. 

وأضاف “تم صد محاولة الاقتحام بنجاح. وحتى الآن، عثر على جثث أربعة إرهابيين. ومدرج الإقلاع لم يمس. بعد هذه المحاولة الفاشلة (التي قام بها الشباب)، اندلع حريق في خزانات وقود واقعة على المدرج”. 

وأشار المتحدث إلى أنه تمت السيطرة على الحريق و”يجري حاليا تطبيق تدابير أمنية اعتيادية”. 

من جهته، أكد المسؤول المحلي الكيني إيرونغو ماشاريا وقوع الهجوم فجراً، لافتاً إلى أنه “تم صده”، لكن دون أن يحدد ما إذا وقع ضحايا. 

 وفي بيان مقتضب، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (افريكوم) عن الهجوم “الذي تم في مطار ماندا باي”، مشيرةً إلى انها “تراقب الوضع” دون ان تعطي المزيد من التفاصيل.

وغالباً ما تطال عمليات حركة الشباب منطقة لامو الواقعة على الحدود مع الصومال. وتنفذ الحركة هجمات متكررة على طول الحدود تستهدف خصوصاً قوات الأمن، عبر زرع قنابل على حافة الطرقات. 

وأعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن الهجوم الأحد. وأكدت في بيان أنها “نجحت في مهاجمة القاعدة العسكرية المحصنة بشدة وتسيطر حاليا على جزء منها”.

وتحدثت عن سقوط ضحايا كينيين وأميركيين، لكن لا يمكن تأكيد هذه المعلومات على الفور.

وأوضحت الحركة أن هذا الهجوم يندرج في إطار حملتها تحت شعار “القدس لن تهوَّد أبدا”، وهي عبارة استخدمت للمرة الأولى في هجوم على مجمع دوسيت الفندقي الراقي في نيروبي في كانون الثاني/يناير 2019، أسفر عن سقوط 21 قتيلا.

– هجمات متزايدة –

شنّ مقاتلو الشباب هجمات واسعة عديدة داخل كينيا، مؤكدين أنهم يردّون بذلك على إرسالها قوات إلى الصومال في 2011 لمحاربة هذه الجماعة، وكذلك لاستهداف المصالح الأجنبية في البلاد.

ورغم الجهود الدولية الموجهة للسيطرة على الحركة، تمكن الشباب في 28 كانون الأول/ديسمبر الفائت من تنفيذ أكثر الهجمات دمويةً خلال العقد في الصومال، أدى إلى مقتل 81 شخصاً بتفجير سيارة مفخخة في مقديشو. 

وتظهر هجمات حركة الشباب قدرتها على إلحاق أضرار بالغة في الصومال والمنطقة، رغم خسارتهااللسيطرة على مناطق مدنية رئيسية في الصومال. 

وخسر الشباب أبرز معاقلهم بعد طردهم من مقديشو في عام 2011. إلا أنهم لا زالوا يسيطرون على مناطق ريفية واسعة يقودون انطلاقاً منها حرب عصابات وينفذون هجمات انتحارية. 

ويقدّر عدد المقاتلين في صفوف الحركة بين 5 آلاف و9 آلاف مقاتل. 

وأشار خبراء في الأمم المتحدة حول الصومال في تقرير نشر في تشرين الثاني/نوفمبر إلى “العدد غير المسبوق” من الهجمات بالمتفجرات وبأساليب أخرى التي شنت على طول الحدود الكينية-الصومالية بين حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2019. 

وقتل الخميس ثلاثة أشخاص بكمين يشتبه بأن مقاتلي الشباب نصبوه ضد حافلة في تلك المنطقة. 

وذكر مركز الدراسات الأمنية، مركز الأبحاث الإفريقي، أن الولايات المتحدة تملك 34 قاعدة عسكرية معروفة في إفريقيا، تطلق منها “عمليات بطائرات مسيرة”، وتنظم كذلك “تدريبات ومناورات عسكرية” و”أنشطة إنسانية”. 

وكثفت الولايات المتحدة منذ نيسان/أبريل 2017 هجماتها الجوية في الصومال منذ ان وافق الرئيس دونالد ترامب على توسيع قدرات الجيش الأميركي في إطلاق عمليات لمكافحة الإرهاب، ميدانياً أو جوياً. 

وفي نيسان/أبريل الماضي، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا أنها تمكنت من قتل 800 مقاتل في 110 هجمات جوية منذ نيسان/ابريل 2017 في هذا البلد الواقع في القران الإفريقي. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate