صحيفة: واشنطن تدرس قطع ربع مليار دولار من المساعدات العسكرية عن العراق

جنود أميركيون
جنود أميركيون ينتظرون أن يتم نقلهم من قبل مروحيات جنوب بلدروز، العراق، في 22 آذار/مارس 2009 (وزارة الدفاع الأميركية)

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تدرس خفض المساعدات العسكرية للعراق؛ في حال مضت حكومة بغداد في تهديداتها بطرد القوات الأميركية من البلاد، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

وقالت الصحيفة في 15 كانون الثاني/يناير الجاري، إن وزارتي الخارجية والدفاع “البنتاغون” تناقشان خيارات لاقتطاع محتمل بقيمة 250 مليون دولار من المساعدات العسكرية للعراق، وهي أموال أقرها الكونغرس بالفعل.

وأضافت أن الوزارتين تعيدان النظر في مجموعة واسعة من المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأخرى التي لم يُلتزم بها بعد، إذا نفذت بغداد تهديداتها بطرد خمسة آلاف و300 جندي أمريكي، كما تظهر رسائل بريد إلكتروني اطلعت عليها الصحيفة.

ووفقا للصحيفة، تشير رسائل البريد الإلكتروني إلى أن مكتب شؤون الشرق الأدنى التابع للخارجية الأمريكية يعمل على اقتطاع أموال المساعدات البالغ قيمتها 250 مليون دولار في إطار برنامج التمويل العسكري الأميركي للعراق للعام المالي الحالي.

ويخطط المكتب أيضًا لسؤال مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض حول إمكانية إلغاء طلب بقيمة 100 مليون دولار للعام المالي 2021 “بالنظر إلى الأوضاع السياسة الحالية على الأرض”، وفقًا لرسائل البريد الإلكتروني.

وقالت إحدى رسائل البريد الإلكتروني: “هذا لا يمنع الكونغرس من مواصلة النظر في المساعدات الخارجية في حال تغير الوضع بالعراق”.

وتؤكد رسائل البريد أنه لم يتخذ قرار نهائي، لكن كبار مسؤولي الإدارة أمروا بمراجعة التمويلات التي ربما يتم وقفها أو إعادة تخصيصها في حال طلب العراق مغادرة القوات الأميركية.

وفي 7 يناير/كانون أول الجاري، قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الإدارة الأميركية بدأت بصياغة عقوبات محتملة ضد العراق في حالة طرد القوات الأمريكية، نقلا عن 3 مصادر مطلعة.

وصوّت البرلمان العراقي في 5 يناير الجاري على قرار يطالب بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، خلال جلسة شهدت مقاطعة النواب الأكراد ومعظم النواب السنة.

وجاء قرار البرلمان على خلفية اغتيال واشنطن قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني والقيادي في “الحشد الشعبي” العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير.

ويرفض السُنة والأكراد إخراج القوات الأجنبية من العراق خشية أن تتغلغل إيران أكثر في البلد عبر فصائل مسلحة موالية لها وأحزاب شيعية مقربة منها، وفق ما يرى مراقبون.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate