فرضية انتشار قوة دولية لمراقبة وقف اطلاق النار في ليبيا تشق طريقها

جنود من الناتو
جنود من الناتو

تشق فرضية انتشار قوة دولية في ليبيا، لضمان تطبيق وقف إطلاق النار خصوصا، طريقها لدى القادة الأجانب المجتمعين في 19 كانون الثاني/ يناير الجاري، في برلين لبحث الازمة في هذا البلد، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء.

وعشية المؤتمر الدولي، دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة فايز السراج الى ارسال قوة دولية الى بلاده.

وقال السرّاج في مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانيّة “إذا لم يُنه خليفة حفتر هجومه، سيتعيَّن على المجتمع الدولي التدخّل عبر قوّة دوليّة لحماية السكّان المدنيّين الليبيّين”.

أضاف “سنرحّب بقوّة حماية ليس لأنّه يجب أن نكون محميّين بصفتنا حكومة، بل من أجل حماية السكّان المدنيّين الليبيّين الذين يتعرّضون باستمرار للقصف منذ تسعة أشهر”.

وكان وزير خارجيّة الاتّحاد الأوروبي جوزيف بوريل دعا الأوروبيين إلى “تجاوز انقساماتهم” والمشاركة على نحو أكبر في إيجاد حلّ لإنهاء النزاع.

وقال في مقابلة مع مجلّة در شبيغل “إذا تمّ الأحد التوصّل إلى وقف لإطلاق النّار (…) يجب على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعدًا للمساعدة في تنفيذ وقف إطلاق النّار هذا ومراقبته، ربّما من خلال جنود في إطار مهمّة للاتحاد الأوروبي”.

ويشعر الاتحاد الأوروبي، خصوصًا ألمانيا، بقلق من احتمال تدفّق مهاجرين إذا تدهور الوضع في ليبيا.

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد “إذا تم التوصل لوقف إطلاق نار، فنعم بالتأكيد يمكننا أن نقوم بدور نجيده جيداً، هو إرسال أشخاص وخبراء لمراقبة وقف إطلاق النار”.

بدوره، كان رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي أكثر تأكيدًا لدى وصوله إلى برلين قائلا “دعونا نأمل أن تكون النتيجة هي ما عملنا عليه، وبعدها هناك مشكلة تتعلق بالقوة التي يمكن أن تقوم بعمليات السلام والمراقبة”.

وتابع “لقد تحدثت عن ذلك مع (أنطونيو) غوتيريش (الأمين العام للأمم المتحدة)، إيطاليا مستعدة للمساهمة”.

كما ان روسيا، إحدى القوى الأساسية التي لا يمكن اهمالها في تسوية الوضع الليبي، اصبحت قريبة من هذا الاحتمال.

وقال ميخائيل بوغدانوف، الممثل الخاص للرئيس فلاديمير بوتين في الشرق الأوسط وأفريقيا، بحسب وكالة ريا نوفوستي “أعتقد أننا بحاجة إلى مناقشة هذه القضية على أساس الاجماع”.

وشدد على أن القرار المحتمل بشأن إرسال قوة دولية إلى ليبيا ليس وقفا على السراج فقط.

وتابع المسؤول الروسي “ننطلق من مبدأ انه حتى نتائج المؤتمر في برلين ستتم مناقشتها في مجلس الأمن الدولي، وهو الوحيد القادر على اتخاذ قرارات ملزمة”.

يشارك في المؤتمر الرؤساء الروسي بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيّب إردوغان ووزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو.

ويتضمّن مشروع البيان الختامي الذي اطّلعت عليه وكالة فرانس برس، التزامًا بتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا. ويتضمّن أيضًا دعوة إلى وقفٍ “كلّي” ودائم للأعمال القتاليّة.

وهدف المؤتمر الذي ترعاه الأمم المتحدة، وبدأ اعماله في وقت مبكر بعد الظهر ومن المقرر أن تنتهي في وقت متأخر مساء، هو إنهاء التدخلات الاجنبية المتعددة في ليبيا حيث الاحتياطات النفطية الكبيرة والمنافسة السياسية الإقليمية وصراعات النفوذ.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate