قدرات طائرة MQ-9 بدون طيار التي استهدفت سليماني

طائرة استطلاع مسيرة من طراز "MQ-9"
طائرة استطلاع مسيرة من طراز "MQ-9" (صورة أرشيفية)

ارتبط اسم “ملك الصواريخ القاتلة”، مؤخرا، بالطائرة الأميركية المسيرة “إم كيو تسعة”، بعدما نفذت ضربة جوية أدت إلى مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني،في 3 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وتعرف هذه الطائرة المسيرة بالحاصدة، وهي متفوقة بشكل كبير على الأنواع الأخرى من “الدرونز”، وذلك بفضل قدرتها على تنفيذ مهمات مختلفة تتراوح بين القتالية والاستخباراتية، نظرا إلى معدات الرصد الخاصة بها وذخائرها الموجهة بالليزر.

وتمت العملية التي أسفرت عن مقتل سليماني من دون أضرار جانبية، وبدقة وصفت بالفائقة، وهو ما يعني أن مكانة هذه الطائرة ستتعزز بشكل كبير.

وتنجز الطائرة “إم كيو” مهامها على ارتفاع متوسط، لا يتجاوز 50 ألف قدم، ويزيد وزنها عن ألفي كليوغرام، أما طول جناحها فيتجاوز عشرين مترا.

وتقترب سرعة الطائرة التي قتلت سليماني من 400 كيلومتر في الساعة، وتكلف الطائرة الواحدة منها، الخزينة الأميركية، 16 مليون دولار.

وتتعزز قدرة “إم كيو” الفتاكة، بقدرتها على حمل أربعة صورايخ من أمثال AGM-114 وصاروخ HELLFIRE وهو صاروخ موجه بالليزر.

ويقول الخبراء إن هذا الصاروخ قادر على إبادة هدفه بدقة فائقة، فضلا عن الشفرات التي يتميز بها، وهي مزودة بزنبرك، وتكفي لتمزيق أي شخص داخل نطاق طيران الصاروخ، علما أن منطقة الخطر المميتة تبلغ خمسة وسبعين سنتيمترا.

ولم يجر الإعلان عن المكان الذي أطلقت منه “الدرون” لكن المرجح بقوة هو أن يكون قاعدة عسكرية أميركية، لاسيما أن الطائرة المسيرة تتميز بقدرتها على التحليق لفترات طويلة، وتبعا لذلك، فمن غير المستبعد أن تكون قد أطلقت من قاعدة “شو” في ساوث كارولينا.

وهذه القاعدة هي التي كان البنتاغون قد أعلن قبل أشهر عن إجراء تدريبات فيها تمهيدا لنقل عمليات السيطرة والتحكم بعمليات المنطقة من قاعدة العديد إليها.

طائرة MQ-9

تعتبرُ طائرة MQ-9 بدون طيار أحد أهم المسيرات التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي في قصف الأهداف الدقيقة بحيث يمكن تسليحها بصواريخ AGM-114 وذخائر الـGBU؛ كما أنها تستطيع تنفيذ جل مهام القصف الأرضي الدقيق، بحيث سبق للجيش الأميركي أن استعملها في حرب أفغانستان سنة 2007 وفي العراق سنة 2008.

ويسعى كل من سلاح الجو الإيطالي والفرنسي والإسباني إلى امتلاكها، فيما يمتلك سلاح الجو الملكي البريطاني عددا منها. ويوصف نظام تشغيلها بالمفترس؛ لأنه يمكنها من القيام بأكثر من مهمة، أي المراقبة والاستطلاع وتوزيع المعلومات ومهاجمة الأهداف فضلا عن قدرة التحمل الكبيرة.

ويصل سعر الطائرة الواحدة منها 56 مليون دولار. ويبلغ طول طائرة MQ-9 11 مترا، وتصنعها شركة جنرال أتوميكس “General Atomics”، ويبلغ عرضها مع الأجنحة 20 مترا، وهي بذلك من أكبر الطائرات الأميركية، وارتفاعها عن الأرض 3.8 أمتار، ووزنها فارغة أكثر من طنين.

ويمكن للطائرة، التي كانت تسمى سابقا “المفترس”، الطيران لمسافة 1850 كيلومترا، دون التزود بوقود إضافي، ويمكنها كذلك القيام بمهام متعددة على ارتفاعات متوسطة، وهي مجهزة بنظام رادار ينقل البيانات لعدد من الطائرات أو المواقع الأرضية. وتستطيع هذه الطائرة اعتراض الاتصالات الإلكترونية المنبعثة من أجهزة اللاسلكي والهاتف الخلوي، وتلعب دورا محوريا في عمليات الاغتيال والاعتقال.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate