كيف ردّت بغداد على استئناف العمليات المشتركة مع التحالف الدولي؟

قاعدة بلد الجوية
صورة نشرها الجيش الأميركي في 23 يونيو 2008، تُظهر قيام عنصر من سلاح الجو الأميركي وهو يُسلّح مقاتلة من طراز أف-16 من خلال إزالة دبابيس الأمان في قاعدة البلد المشتركة في بلدة بلد العراقية، على بعد 75 كيلومتراً شمال العاصمة بغداد، في 18 يونيو 2008 (AFP)

نفى متحدث باسم الحكومة العراقية في 16 كانون الثاني/يناير الجاري ما اوردته صحيفة نيويورك تايمز لناحية أنّ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة استأنف العمليات العسكرية المشتركة مع القوات العراقية اثر توقفها في أعقاب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بغارة جوية أميركية في بغداد مطلع الجاري، وفق ما نقلت وكالة فران برس.

وقال اللواء عبدالكريم خلف، المتحدث الرسمي العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي لفرانس برس “لم يستأنف العمل لحد الآن ولم نمنح موافقتنا”.

وأوضح “كان الاتفاق ان يتم قتال داعش ودعم الجيش العراقي بمقاتلته، ولذلك اعتبرنا ان هذه الضربات كتصرف منفرد، ومنعنا العمليات المشتركة ومن ضمنها الطلعات الجوية.”

وكانت نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولَين عسكريَّين أميركيين لم تذكر اسميهما قولهما إنّ الولايات المتحدة استأنفت تعاونها مع الجيش العراقي في مجال مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية كي لا يستغلّ التنظيم الجهادي الوضع الراهن.

وردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس رفض البنتاغون التعليق على ما أوردته نيويورك تايمز.

وبمبادرة من واشنطن توقّفت العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين في 5 كانون الثاني/يناير أي بعد يومين من مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بغارة شنّتها طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد.

وفي اليوم نفسه طلب البرلمان العراقي من الحكومة إنهاء وجود كل القوات الأجنبية في البلاد.

واغتالت الولايات المتحدة سليماني في 3 كانون الثاني/يناير بعد سلسلة هجمات صاروخية استهدفت الجيش الأميركي ومحاولة متظاهرين من فصائل موالية لإيران اقتحام السفارة الأميركية في بغداد.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على العراق إذا قرّرت بغداد طرد الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5200 جندي.

والإثنين قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنّ “جميع” القادة العراقيين أبلغوه في مجالس خاصة بأنّهم يؤيّدون الوجود العسكري الأميركي في بلدهم، على الرّغم من المطالبات العلنية بخروج الجنود الأميركيين من العراق.

غير أنّ الوزير الأميركي لم يستبعد خفض عدد جنود بلاده المنتشرين في بلاد الرافدين تماشياً مع رغبة الرئيس ترامب الذي ما فتئ يؤكّد عزمه على الانسحاب من العمليات العسكرية المكلفة في الشرق الأوسط.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate