الحلف الأطلسي وبرلين يتحفظان على عرض فرنسا إشراك الأوروبيين في قوتها للردع النووي

رأس نووي
رأس نووي

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ووزيرة الدفاع الألمانية في 15 شباط/فبراير الجاري بقدرات الحلف على الردع النووي، وذلك في رد متحفظ على عرض فرنسا إشراك الأوروبيين في قوتها الضاربة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في مؤتمر الأمن في ميونيخ “لدينا اليوم قوة ردع، إنها قوة الحلف الأطلسي (…) وهي الضمانة الكبرى للأمن في أوروبا”، مضيفاً أن “الحلفاء الثمانية والعشرين يؤمنون هذا (الردع) كل يوم (…)، الأمر يسير على هذا النحو منذ عقود”.

وتابع ستولتنبرغ “نؤمن (الردع) معا مع الولايات المتحدة التي نشرت أسلحتها (في القارة الأوروبية). الأوروبيون يقدّمون القواعد والبنى التحتية”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اقترح على الأوروبيين “إجراء حوار استراتيجي” حول “دور الردع النووي الفرنسي” في الأمن المشترك لأوروبا، في طرح قصد من خلاله على وجه الخصوص ألمانيا.

وقال إن هذا الأمر يمكن أن يشمل تدريبات مشتركة على الردع، كما واستخدام قواعد أوروبية من قبل القوات الاستراتيجية الفرنسية.

وأبدت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب-كارنباور تحفّظا على العرض الفرنسي، مشددة على أن إعادة النظر في المظلة النووية الأميركية أمر غير وارد.

وقالت كرامب-كارنباور “أشدد على أن الحلف الأطلسي يؤمن الحماية لدول كثيرة في أوروبا ، بواسطة المظلة النووية الأميركية”.

وقالت “إن تعزيز (الدفاع) عن أوروبا يقوم أولا على تعزيز الدعامة الأوروبية ضمن الحلف الأطلسي”.

واعتبرت الوزيرة أن العرض الفرنسي لم تتضح معالمه بعد مشددة على ضرورة الاطلاع على كل تفاصيله.

وتابعت أن الأمر الوحيد المؤكد في الوقت الراهن هو أن الفرنسيين “لا يريدون بأي حال من الأحوال وضع ترسانتهم النووية بتصرف قيادة أوروبية”.

وتخشى ألمانيا أن تضطر، في حال الاعتماد على الردع المشترك، إلى المساهمة في تمويل تحديث الترسانة النووية الفرنسية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate