الدول الغربية تطالب روسيا في مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في إدلب السورية

إدلب
مقاتل من المتمردين السوريين يطلق عن بعد صاروخًا من قاذفة محمولة على شاحنة في موقع بريف إدلب باتجاه مواقع قوات النظام في الريف الجنوبي من محافظة حلب السورية في 10 شباط 2020 (AFP)

طالب الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن الدولي في 27 شباط/فبراير الجاري بـ”وقف لإطلاق النار لأسباب إنسانية” في محافظة إدلب في شمال-غرب سوريا، من دون أن يجدوا أذناً صاغية من جانب روسيا التي أكدت رغبتها في “طرد الإرهابيين”، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وذكر إعلان مشترك لنائب رئيس الوزراء البلجيكي الكسندر دي كرو ووزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، أنّ “نزوح نحو مليون شخص في غضون ثلاثة أشهر فقط، ومقتل مئات المدنيين والمعاناة اليومية لمئات آلاف الأطفال يجب أن تتوقف”.

وقال المسؤولان في البلدين العضوين غير الدائمين في مجلس الأمن واللذين يتابعان الشق الإنساني في الملف السوري، إنّ “وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية ضروري” وكذلك “وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق”.

أيضاً، طالبت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة واستونيا ب”وقف فوري للأعمال القتالية”، وفق المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير.

وقال دو ريفيير إنّ “فرنسا تندد بأشد العبارات بالقصف الكثيف الذي ينفذه طيران النظام وحلفائه، وبالأخص الطيران الروسي”. واشار إلى هجمات “عشوائية” تستهدف مستشفيات ومدارس ومآوي لاجئين.

كما أعلنت المندوبة الأميركية كيلي كرافت “يتوجب علينا تركيز كل جهودنا على إرساء وقف إطلاق نار فوري ومستدام ويمكن التحقق من (تطبيقه)”، مضيفة أنّ “هذا يعني أن تتوقف روسيا عن الدفع بطائراتها وتجبر النظام على سحب قواته”.

ومن جانبه، اعتبر المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا أنّ مجلس الأمن يعقد الكثير من الاجتماعات حول سوريا، وتتكرر فيها نفس الخطابات الغربية. وشدد على أنّ “الحل الوحيد على المدى الطويل (يكمن) في طرد الإرهابيين من البلاد”.

كذلك، قال نائب المندوب الصيني وو هاي تاو إنّ “الإرهابيين والمقاتلين الأجانب” يمثّلون “عقبات رئيسة” أمام تحقيق السلام في سوريا، داعياً إلى “القضاء على معاقل الإرهابيين”.

وكانت مساعدة أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أورسولا مولر اعتبرت أنّ الوضع في “شمال-غرب سوريا يتجاوز كل تصور”.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، فرّ 950 ألف شخص، بينهم أكثر من 500 ألف طفل، من المعارك، بحسب الأمم المتحدة.

وذكرت المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف هنرييتا فور، أمام مجلس الأمن، أنّها ستتوجه إلى سوريا والمنطقة خلال نهاية الأسبوع الحالي. وقالت “ثمة حاجة ماسة إلى وقف الأعمال العدائية” وإلى “فترات هدنة إنسانية، منتظمة”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate