السعودية تحث ألمانيا على رفع حظر تصدير الأسلحة إليها

زورق سعودي
واحد من 35 زورق دورية تنتجها ألمانيا للسعودية بإجمال 700 مليون يورو (موقع دي دبليو عربية)

أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أن الرياض تنتظر من الحكومة الألمانية إنهاء وقف تصدير أسلحة ألمانية إلى بلاده. يذكر أن الحكومة الألمانية حظرت بيع الأسلحة للدول المشاركة بشكل مباشر في حرب اليمن، بحسب ما نقل موقع DW في 18 شباط/ فبراير الجاري.

قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعودفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نُشرت في 17 شباط/ فبراير، “نأمل أن تفهم ألمانيا أننا نحتاج إلى وسائل للدفاع عن أنفسنا”، مشيرا إلى الهجمات التي تعرضت لها منشآت نفطية في السعودية العام الماضي، محملا إيران مسؤوليتها. وأوضح الأمير فيصل أن استمرار الحكومة الألمانية رغم ذلك في عدم إصدار تصاريح بتوريد أسلحة للسعودية يعد أمرا غير ملائم في إطار العلاقات الجيدة التي تربط بين البلدين.

يُذكر أن طرفي الائتلاف الحاكم الألماني، المكون من التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي، اتفقا في آذار/ مارس عام 2018 في معاهدة الائتلاف على وقف تصدير أسلحة للدول المشاركة “بصورة مباشرة” في حرب اليمن، والتي من بينها السعودية. ورغم ذلك ترك الاتفاق العديد من الأبواب الخلفية التي يمكن من خلالها توريد أسلحة لهذه الدول. ولم تتخذ الحكومة الألمانية قرارا بوقف كامل لتصدير أسلحة للسعودية – بما في ذلك الصفقات التي أصدرت تصاريح بشأنها – إلا بعد ذلك بنحو ستة أشهر عقب مقتل الصحفي السعودي الناقد للمملكة في قنصلية بلاده بإسطنبول، جمال خاشقجي.

ومددت الحكومة هذا الوقف مرتين، والذي ينتهي في 31 آذار/ مارس المقبل. وهذا يعني أنه سيتعين على الحكومة الألمانية اتخاذ قرار جديد بشأن التمديد أو الإلغاء في غضون الأسابيع الستة المقبلة. وقال الأمير فيصل: “نحن في منطقة صعبة”، مضيفا أنه من المهم أن تتمكن السعودية من الدفاع عن نفسها، وقال: “نأمل أن تفهم الحكومة الألمانية ذلك”، مشيرا إلى أن هناك شراكة استراتيجية بين ألمانيا والسعودية.

يُذكر أن غارة جوية بطائرات مسيرة وصواريخ كروز قصفت في منتصف أيلول / سبتمبر الماضي منشأتين للنفط تابعتين لمجموعة “أرامكو” السعودية، ما أدى إلى اضطراب في سوق النفط لفترة قصيرة وتصعيد التوترات في النزاع الخليجي. وأعلنت الولايات المتحدة في أعقاب الهجوم تورط إيران فيه. كما أعربت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عن اعتقادها بأن إيران مسؤولة عن هذا الهجوم. وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران سريعا مسؤوليتهم عن الهجوم. ونفت طهران الاتهامات الأمريكية. ولم يتمكن تحقيق للأمم المتحدة من إثبات ضلوع إيران في الهجوم. وأشاد الأمير فيصل بالجودة العالية لبضائع التسليح الألمانية، وقال: “لكن هناك أيضا مصادر أخرى يمكن الحصول منها على مثل هذه المواد… سنشتري ما نحتاج إليه حيثما يمكن أن نحصل عليه”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate