تفاصيل مقتل جنديين تركيين في غارة جوية في سوريا

دبابات تركية
ناقلات جنود مدرعة ومركبات قتال المشاة تركية تمرّ عبر معبر باب السلامة الحدودي بين سوريا وتركيا في شمال محافظة حلب، في 21 كانون الثاني/يناير 2018 (AFP)

أعلنت تركيا في 20 شباط/فبراير الجاري مقتل جنديين لها في شمال غرب سوريا بغارة جوية، في تصعيد يأتي في الوقت الذي تشدد فيه موسكو لهجتها ضدّ أنقرة عبر اتهامها بأنّها “تدعم إرهابيين”، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وتدفع هذه التطورات نحو مزيد من التوتر في محافظة إدلب، وتهدد بتفاقم الوضع الإنساني المأسوي في ظل نزوح نحو مليون شخص منذ كانون الأول/ديسمبر.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جنديين تركيين وإصابة خمسة بجروح جراء غارة جوية نسبتها أنقرة إلى النظام السوري. وترفع هذه الحصيلة عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا في إدلب في شباط/فبراير إلى 16.

وتؤدي الاشتباكات بين أنقرة ودمشق، التي تكررت منذ بداية شباط/فبراير، إلى توتر متصاعد بين تركيا الداعمة لفصائل معارضة في إدلب، وروسيا التي تدعم النظام السوري عسكرياً.

واشار الجيش الروسي إلى تنفيذه ضربات لوقف هجوم قادته فصائل مسلحة مدعومة من أنقرة باتجاه نقاط يسيطر عليها النظام، ودعا تركيا إلى “الكف عن دعم أنشطة جماعات إرهابية و(التوقف) عن مدّها بالأسلحة”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن فصائل معارضة شنّت بدعم من القوات التركية هجوماً على مواقع قوات النظام في بلدة النيرب الواقعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ولفت إلى مقتل 27 مقاتلا من الطرفين.

وبحسب موسكو والمرصد، فإنّ المدفعية التركية قصفت مواقع للنظام دعماً للهجوم الذي تتعرض له.

ويأتي هذا الهجوم غداة تحذير الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قوات النظام السوري ودعوته إياها إلى الانسحاب من بعض المواقع في إدلب قبل نهاية شباط/فبراير، وهدد باللجوء إلى القوة في حال لم يتم ذلك.

وقالت تركيا الخميس إنّها ردّت على الضربة التي أسفرت عن مقتل عسكرييها، باستهداف مواقع للنظام. وأكدت تحييد نحو 50 جنديا سوريا وتدمير دبابات، في حصيلة لم يكن بالإمكان التأكد منها فوراً وبصورة مستقلة.

– مفاوضات غير مثمرة –

وتخضع إدلب لمقتضيات اتفاق ل”خفض تصعيد” جرى التوصل إليه سابقا بين أنقرة وموسكو، ولكنّه تحوّل إلى اتفاق نظري اثر التطورات الأخيرة.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أطلق النظام السوري مدعوماً بالطيران الروسي، هجوما واسعا لاستعادة آخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية، وحقق عدداً من المكتسبات في الأسابيع الأخيرة.

وسارعت تركيا في الأيام الأخيرة لإرسال تعزيزات عسكرية، ولكنّها لم تكن كافية حتى الآن لردع النظام من مواصلة عمليته.

ولم تسفر مفاوضات بين مسؤولين أتراك وروس في الأيام الأخيرة عن خفض التوتر.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الخميس “ثمة تقارب طفيف (بالمواقف) خلال المفاوضات الأخيرة. رغم ذلك، لم نحصل بعد على ما نريده”.

وتخشى تركيا أن تؤدي التطورات في هذه المنطقة الحدودية إلى تدفق موجة جديدة من اللاجئين نحو أراضيها. وهي تستقبل حالياً 3,6 ملايين سوري.

ويتواصل تدهور الوضع الإنساني في محافظة إدلب منذ بدء هجوم النظام السوري في شمال-غرب البلاد.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate