روسيا: التدريبات التي تجريها الولايات المتحدة في أوروبا تمهّد لنشر أسلحة نووية جديدة

اختبار صاروخ
الجيش الأميركي يختبر في 12 كانون الأول/ديسمبر 2019 نوعاً جديداً من صواريخ أرض جو متوسط المدى كان محظوراً بموجب معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى (آي ان اف) التي انسحبت منها الولايات المتحدة هذه السنة، في ثاني تجربة خلال أقل من اربعة أشهر (AFP)

اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، أن التدريبات التي تجريها الولايات المتحدة في أوروبا تمهد لنشر أسلحة نووية جديدة في القارة الأوروبية، وفق ما نقل موقع روسيا اليوم الإخباري.

وفي تصريح لوكالة “نوفوستي” في 22 شباط/فبراير الجاري، علّق رئيس اللجنة على إجراء الولايات المتحدة، مؤخراً، تدريبات كانت تحاكي توجيه ضربة نووية إلى روسيا، رداً على هجوم شنتها ضد دول أعضاء في الناتو باستخدام سلاح نووي منخفض القوة.

وبحسب كوساتشوف، كانت الولايات المتحدة تسعى لتحقيق أهداف عدة بتنظيم هذه التدريبات، وفي مقدمتها ضمان بقاء هاجس الخوف في البلدان الأوروبية من روسيا على مستوى مرتفع. وأوضح قائلا: “إذا كنتم تجرون تدريبات للرد على هجوم للعدو فأنتم بالتالي توحون للناس بأن الهجوم من هذا القبيل محتمل جدا، ولا داعي إذن لعقد أي اتفاقات أو توقيع معاهدات لحد الأسلحة”.

وتابع رئيس اللجنة أن الهدف الثاني من التدريبات هو “طمأنة بعض دول الناتو التي تشعر بقلق، من أن لا أحد سيحميها إذا أشعلت فتيل نزاع مع روسيا”، مشيرا إلى أن التلاعب بـ “التهديد الروسي” الوهمي يبقى أساسا لسياسة هذه الدول “على مدار العقود الأربعة الأخيرة”.

أما الهدف الثالث فيكمن، بحسب كوساتشوف، في حرص واشنطن على تمهيد الطريق لنشر أسلحة نووية جديدة في أوروبا، وذلك بخلق أجواء لن يخاف فيها سكان هذه الدول من نشر مثل هذه الأسلحة، كما كان الحال في سبعينيات القرن الماضي، بل سيطلبوا من “الأخ الأكبر” (الولايات المتحدة) أن ينشر هذه الأسلحة على أراضيهم.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate